فبعضهم يفعل ذلك خوف العَيلة والإقتار، وبعضهم خوف السبي والعار، وقرئ: ﴿قَتَلُوا﴾ بالتَّشديد (¬١).
﴿سَفَهًا﴾ مفعول له، والسَّفه: خفَّة الحُلم بالعجلة؛ أي: ما لا ينبغي أن يُعجل إليه.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حالٌ أو صفةُ مصدر؛ أي: قتلًا بغير علم، فيه إشارةٌ إلى أن فعلهم ذلك لجهلهم (¬٢) بأن الله تعالى هو الرزَّاق والمقدِّر للسَّبي وغيره.
﴿وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾ من البحائر ونحوها.
﴿افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ﴾ قد مرَّ (¬٣) وجوه الإعراب في مثله.
﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ إلى الحق والصواب، وزيادة (كان) للدلالة على الاستمرار؛ أي: استمَروا على عدم الاهتداء، على أن القيد المذكور داخلٌ على (¬٤) النَّفي في الاعتبار، وإن كان مدخولًا له (¬٥) في الظاهر، وبهذا اندفع وهم القصور والتكرار (¬٦).
* * *
(١٤١) - ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا
Juz 3, halaman 435 ›
أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ﴾ من الكروم ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾: مرفوعاتٍ على دعائم ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾: متروكات على الأرض.
وقيل: الأول ما غرسه النَّاس وعرشوه، والثاني ما نبت في الجبال والبوادي (¬١)، ولم يغرس.
﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا﴾ حال مقدَّرة؛ لأنَّه لم يكن كذلك حال الإنشاء ﴿أُكُلُهُ﴾: ثمرُه الذي يؤكل، في الهيئة والكيفيَّة، والضَّمير للنَّخل (¬٢)، والزرعُ داخل في حكمه لكونه معطوفًا عليه؛ لأنَّ الأصل أن يطلق الأكُل على الثَّمرة والجناتِ بالحقيقة، فغلِّب فيه الزَّرع. أو للزرع والباقي مَقيس عليه، أو للجميع (¬٣) على تأويل: ذلك، أو: كل واحد منهما (¬٤).
﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾: يتشابه (¬٥) بعض أفرادهما في الكم والكيفية، ولا يتشابه بعضُها.
﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ الضمير لكلِّ واحد ﴿إِذَا أَثْمَرَ﴾ قد كان من المعلوم أنه (¬٦)
Juz 3, halaman 436 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.