Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mumtahanah: 13 الممتحنة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ:﴾ انظر الاية رقم [١] و [١٠]. ﴿يُبايِعْنَكَ:﴾ فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، والنون فاعله، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ﴿الْمُؤْمِناتُ،﴾ وهي حال مقدرة؛ أي: حال كونهن طالبات للمبايعة. ﴿عَلى:﴾ حرف جر. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُشْرِكْنَ:﴾

فعل مضارع مبني على السكون، وهو في محل نصب ب: ﴿أَنْ،﴾ والنون فاعله، و ﴿أَنْ﴾ والفعل ﴿يُشْرِكْنَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بعلى، التقدير: على عدم الشرك، أو عدم شركهن، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بِاللهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿شَيْئاً:﴾

مفعول به، أو هو مفعول مطلق. ﴿وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ﴾ هذه الأفعال معطوفة على: ﴿لا يُشْرِكْنَ﴾ فهي مثله في الإعراب، وداخلة معه في التأويل بمصدر. ﴿أَوْلادَهُنَّ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿وَلا يَأْتِينَ:﴾ معطوف على: ﴿أَنْ لا يُشْرِكْنَ﴾. ﴿بِبُهْتانٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿يَفْتَرِينَهُ:﴾ مضارع مبني على السكون، والنون فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر صفة (بهتان)، أو هي في محل نصب حال من نون النسوة في ﴿يَأْتِينَ﴾. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله. وقيل: متعلق بمحذوف حال من الضمير المنصوب. و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿أَيْدِيهِنَّ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء للثقل، والهاء في محل جر بالإضافة، والنون حرف دال على جماعة الإناث. ﴿وَأَرْجُلِهِنَّ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَلا يَعْصِينَكَ﴾ معطوف على: ﴿أَنْ لا يُشْرِكْنَ﴾ فهو مثله في إعرابه، وداخل معه في المصدرية بسبب العطف. ﴿فِي مَعْرُوفٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿فَبايِعْهُنَّ:﴾ الفاء: واقعة في جواب ﴿إِذا﴾. (بايعهن): فعل أمر، وفاعله مستتر، تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية جواب ﴿إِذا،﴾ لا محل لها، وإذا ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. ﴿وَاسْتَغْفِرْ:﴾ الواو: حرف عطف. (استغفر): فعل أمر، وفاعله:

أنت، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿أَرْجُلِهِنَّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿بِاللهِ:﴾ منصوب على التعظيم. ﴿أَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿بِاللهِ:﴾ اسمها.

﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ:﴾ خبران ل: ﴿أَنْ،﴾ والجملة الاسمية تعليل للأمر ولا محل لها.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾

الشرح: ينهى الله ﵎ عن موالاة الكافرين في آخر هذه السورة، كما نهى عنها في أولها. قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: اليهود، والنصارى، وسائر الكفار ممن غضب الله عليه، ولعنه، واستحق من الله الطرد، والإبعاد، فكيف توالونهم،

Juz 9, halaman 657 ›

وتتخذونهم أصدقاء، وأخلاء، وهم قوم مغضوب عليهم؟! وهذا يفيد: أن الاية عامة في جميع الكفار. وقال الحسن البصري: هم اليهود والنصارى. وقال ابن عباس-﵄: هم كفار قريش؛ لأن كل كافر عليه غضب من الله. انتهى. صفوة التفاسير، ومختصر ابن كثير.

وفي القرطبي، والكشاف، والخازن: إن ناسا من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود بأخبار المؤمنين، ويواصلونهم، فيصيبون بذلك من ثمارهم، فنهوا عن ذلك. وقال السيوطي في أسباب النزول: كان عبد الله بن عمر، وزيد بن الحارث يوادان رجالا من يهود، فأنزل الله الاية. هذا؛ وقال أحمد محشي الكشاف: قد كان الزمخشري ذكر في قوله تعالى: ﴿وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا﴾ الاية رقم [١٢] من سورة (فاطر): أن آخر الاية استطراد، وهو فن من فنون البيان، مبوب عليه عند أهله، وآية الممتحنة هذه ممكنة أن تكون من هذا الفن جدا، فإنه ذم اليهود، واستطرد ذمهم بذم المشركين على نوع حسن من النسبة، وهذا لا يمكن أن يوجد للفصحاء في الاستطراد أحسن، ولا أمكن منه، ومما صدروا هذا الفن به قول الشاعر: [الطويل] إذا ما اتقى الله الفتى، وأطاعه... فليس به بأس وإن كان من جرم

وقول حسان بن ثابت-﵁-في هجاء الحارث بن هشام، وكان هرب في غزوة بدر الكبرى [الكامل] إن كنت كاذبة الّتي حدّثتني... فنجوت منجى الحارث بن هشام

ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم... ونجا برأس طمرّة ولجام

﴿قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ أي: من أن يكون لهم حظ في الاخرة لعنادهم رسول الله ﷺ، وهم يعلمون: أنه الرسول المنعوت في التوراة. ﴿كَما يَئِسَ الْكُفّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ﴾ أي: كما يئس الكفار المكذبون بالبعث والنشور من أمواتهم أن يعودوا إلى الحياة مرة ثانية بعد أن يموتوا، فقد كانوا يقولون إذا مات لهم قريب، أو صديق: هذا آخر العهد به، ولن يبعث أبدا. وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والحسن، وقال مجاهد: معناه: أنهم يئسوا من نعيم الاخرة، كما يئس الكفار الذين هم في القبور من كل خير. والأول أظهر، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

هذا؛ واليأس: القنوط، وقطع الأمل، والطماعية في الشيء. قال تعالى في سورة (يوسف) حكاية عن قول يعقوب لأولاده: ﴿يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ﴾. هذا؛ والفعل: ﴿يَيْأَسُ﴾ بياء المضارعة قد يأتي بمعنى:

يعلم، وبه فسر قوله تعالى في سورة (الرعد) رقم [٣١]: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النّاسَ جَمِيعاً﴾. قال الكلبي: هو بمعنى: أفلم يعلم. وهي لغة النخع. وقيل: هي لغة هوازن.

ويؤيده ما روي: أنّ عليا، وابن عباس، وجماعة من الصحابة والتابعين-رضوان الله عليهم

Juz 9, halaman 658 ›

أجمعين-قرؤوا أفلم يتبين وهو تفسيره. وإنما استعمل اليأس بمعنى العلم؛ لأنه مسبب عن العلم بأن الميئوس منه لا يكون. وقال الليث، وأبو عبيدة: هو بمعنى: ألم يعلم. واستدلوا لهذه اللغة بقول سحيم بن وثيل اليربوعي، وقال القرطبي: هو لمالك بن عوف النصري: [الطويل] أقول لهم بالشّعب إذ ييسرونني: ... ألم تيأسوا أنّي ابن فارس زهدم

زهدم: اسم فرس سحيم، وقال رباح بن عدي: [الطويل] ألم ييأس الأقوام أنّي أنا ابنه... وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا؟

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً:﴾ انظر الاية رقم [١]. ﴿غَضِبَ:﴾ فعل ماض.

﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿قَوْماً﴾. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿يَئِسُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ثانية ل: ﴿قَوْماً،﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم. ﴿مِنَ الْآخِرَةِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿كَما:﴾ (الكاف):

حرف تشبيه وجر. (ما): مصدرية. ﴿يَئِسَ الْكُفّارُ:﴾ ماض، وفاعله. ﴿مِنْ أَصْحابِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وأجاز الجمل تعليقهما بمحذوف حال من ﴿الْكُفّارُ،﴾ واعتبر ﴿مِنَ﴾ تبعيضية، وقدر الكلام: كما يئس الكفار حال كونهم بعض أصحاب القبور. و ﴿أَصْحابِ﴾ مضاف، و ﴿الْقُبُورِ﴾ مضاف إليه. هذا؛ و (ما) المصدرية، والفعل ﴿يَئِسَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا، التقدير: قد يئسوا من الاخرة يأسا كائنا مثل يأس الكفار. وهذا ليس مذهب سيبويه، وإنما مذهبه في مثل هذا التركيب أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل المتقدم. وإنما أحوج سيبويه إلى هذا؛ لأن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، لا يجوز إلا في مواضع محصورة، وليس هذا منها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

انتهت سورة (الممتحنة) بحمد الله وتوفيقه شرحا وإعرابا.

والحمد لله رب العالمين.

Juz 9, halaman 659 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →