يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿١﴾
Kitab tafsir: Tafsirun-Nasafi
· Pengarang: حافظ الدين أبو البركات النسفي
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١)
روي أن مولاة لأبي عمرو بن صيفي بن هاشم يقال لها سارة أتت رسول الله ﷺ بالمدينة وهو يتجهز للفتح فقال لها أمسلمة جئت قالت لا قال أفمها جرة جئت قالت لاقال فما جاء بك قالت احتجت حاجة شديدة فحث عليها بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وزودوها فأتاها حاطب ابن أبي بلتعة وأعطاها عشرة دنانير وكساها برداً واستحملها كتاباً إلى أهل مكة نسخته من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة اعملوا أن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم فخرجت سارة ونزل جبريل بالخبر فبعث رسول الله ﷺ عليا وعمارا وعمرو وطلحة والزبير والمقداد وأبا مرئد وكانوا فرساناً وقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى أهل مكة فخذوه منها وخلوها فإن أبت فاضربوا عنقها فأدركوها فجحدت وحلفت فهموا بالرجوع فقال علي والله ما كذبنا
ولا كذب رسول الله ﷺ وسلّ سيفه وقال أخرجي الكتاب أو تضعي رأسك فأخرجه من مقاص شعرها وروى أن رسول الله ﷺ أمن جميع الناس يوم الفتح إلا أربعة هي أحدهم فاستحضر رسول الله ﷺ حاطباً وقال ما حملك
Juz 3, halaman 465 ›
عليه فقال يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكني كنت أمرأ ملصقاً في قريش ولم أكن من أنفسها وكل من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون أهاليهم وأموالهم غيري فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يداً وقد علمت أن الله ينزل عليهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه وقبل عذره فقال عمر ﵁ دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال ﷺ ما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر ﵁ فنزل ﴿يا أيها الذين آمنوا لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء﴾ عدي اتخذ إلى مفعوليه وهما عدوي وأولياء والعدوّ فعول من عدا كعفوّ من عفا ولكنه على زنة المصدر أوقع على الجمع إيقاعه على الواحد وفيه دليل على أن الكبيرة لا نسلب اسم الإيمان ﴿تُلْقُونَ﴾ حال من الضمير في لا نتخذوا التقدير لا تتخذوهم أولياء ملقين ﴿إِلَيْهِمْ بالمودة﴾ أو متسأنف بعد وقف على التوبيخ والا لقاء عبارة عن إيصال المودة والإفضاء بها إليهم والباء في المودة زائدة مؤكدة للتعدي كقوله وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إلى التهلكة أو ثابتة على أن مفعول تُلْقُونَ محذوف معناه تلقون اليهم اخبار رسول الله ﷺ بسبب المودة التي بينكم وبينهم ﴿وَقَدْ كَفَرُواْ﴾ حال من لاَ تَتَّخِذُواْ أو من تُلْقُونَ أي لا تتولهم أو توادونهم وهذه حالهم ﴿بِمَا جَاءكُمْ مّنَ الحق﴾ دين الإسلام والقرآن ﴿يُخْرِجُونَ الرسول وإياكم﴾ استئناف كالتفسير لكفرهم وعتوهم أو حال من كفروا ﴿أن تؤمنوا﴾ تعليل ليخرجون أي يخرجونكم من مكة لإيمانكم ﴿بالله رَبّكُمْ إن كنتم خرجتم﴾ متعلق بلا تَتَّخِذُواْ أي لا تتولوا أعدائي إن كنتم
Juz 3, halaman 466 ›
أوليائي وقول النحويين في مثله وشرط جوابه محذوف لدلالة ما قبله عليه ﴿جِهَاداً فِى سَبِيلِى﴾ مصدر في موضع الحال أي إن كنتم خرجتم مجاهدين في سبيلي ﴿وابتغاء مَرْضَاتِى﴾ ومبتغين مرضاتي ﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بالمودة﴾ أي تفضون إليهم بمودتكم سراً أو تسرون إليهم أسرار رسول الله
ﷺ بسبب المودة وهو استئناف ﴿وَأَنَاْ أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ﴾ والمعنى أي طائل لكم في أسراركم وقد علمتم أن الإخفاء والإعلان سيان في علمي وأن مطلع رسولي على ما تسرون ﴿وَمَن يَفْعَلْهُ﴾
أي هذا الإسرار ﴿مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السبيل﴾ فقد أخطأ طريق الحق والصواب
Juz 3, halaman 467 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.