Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
لمناسبة ألف الاثنين، أو إلى ياء المخاطبة، مثل: اجلسي، وقد حرك بالكسرة لمناسبة ياء المخاطبة. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية جواب (إذا)، لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له، وجملة: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ معطوفة على جواب (إذا) لا محل لها أيضا، وأيضا جملة: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ﴾ معطوفة أيضا. ﴿كَثِيراً:﴾ صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: اذكروا الله ذكرا كثيرا، بدليل التصريح بهذا المحذوف في سورة (الأحزاب) رقم [٤١] ويقال: نائب مفعول مطلق؛ أي: نائب الصفة عن المفعول المطلق.
﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه، وجملة: ﴿تُفْلِحُونَ﴾ في محل رفع خبر (لعلّ)، والجملة الاسمية فيها معنى التعليل للأمر، لا محل لها.
﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً اِنْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ (١١)﴾
الشرح: عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ؛ إذا أقبلت عير تحمل طعاما، فانفتلوا إليها؛ حتى ما بقي مع النبي ﷺ إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت هذه الاية. حديث متفق عليه. وقال مقاتل بن حيان-رحمه الله تعالى-: بينا رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة؛ إذ قدم دحية بن خليفة الكلبي من الشام بتجارة، وكان إذا قدم لم تبق عاتق بالمدينة إلا أتته، وكان يقدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق، وبر، وزيت، وغيره، وكان ينزل عند أحجار الزيت، وهو مكان في سوق المدينة، ثم يضرب بالطبل، ليؤذن الناس بقدومه، فيخرج إليه الناس ليبتاعوا منه، فقدم ذات جمعة، وذلك قبل أن يسلم، ورسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب، فخرج إليه الناس، ولم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلا، وامرأة، فقال النبي ﷺ: كم بقي في المسجد، فقالوا: اثنا عشر رجلا، وامرأة، فقال: «لولا هؤلاء؛ لسوّمت لهم الحجارة من السماء». وفي رواية قال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده لو خرجوا جميعا؛ لأضرم الله عليهم الوادي نارا». انتهى. خازن، وقرطبي.
هذا؛ وروي في حديث مرسل أسماء الاثني عشر رجلا، رواه أسد بن عمرو، والد أسد بن موسى بن أسد، وفيه: لم يبق مع النبي ﷺ إلا أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن زيد، وهؤلاء هم العشرة المبشرون بالجنة، وبلال، وعبد الله بن مسعود في إحدى الروايتين، وفي الرواية الأخرى: عمار بن ياسر-﵃ أجمعين-. انتهى. قرطبي بتصرف.
وينبغي أن تعلم أن خطبة الجمعة كانت بعد الصلاة كما في العيدين، فجعلها الرسول ﷺ بعد ذلك قبل الصلاة، وكان الوقت وقت جوع، وغلاء شديد.
Juz 9, halaman 706 ›
هذا؛ واللهو: الاستمتاع بلذات الدنيا. وقيل: هو الاشتغال بما لا يعني الإنسان، وما لا يهمه. وجاء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «كلّ ما يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه، ومداعبته زوجته، وترويضه فرسه». أي فإن ذلك من الحق المباح، بل فيه ثواب، وأجر.
تنبيه: في الاية الكريمة التفنن بتقديم الأهم في الذكر، أولا في قوله تعالى: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها﴾ لأن المقصود الأساسي هو التجارة، ثم قال تعالى: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ﴾ فقدم اللهو على التجارة؛ لأن الخسارة بما لا نفع فيه أعظم، فقدم ما هو أهم في الموضعين. انتهى. صفوة التفاسير للصابوني. وانظر ما ذكرته في الاية رقم [٧١] من سورة (غافر) ففيها بحث قيم. هذا؛ ورد الضمير إلى التجارة؛ لأنها أهم. وقيل: المعنى وإذا رأوا تجارة؛ انفضوا إليها، أو لهوا؛ انفضوا إليه، فحذف لدلالة الأول عليه، كقول قيس بن الخطيم الأوسي، وهذا هو الشاهد رقم [١٠٥٣] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [المنسرح] نحن بما عندنا وأنت بما... عندك راض، والرأي مختلف
وفي هذا البيت حذف خبر المبتدأ الأول لدلالة الثاني عليه؛ إذ الأصل: (نحن بما عندنا راضون) وهو قليل، والأكثر أن يحذف خبر الثاني لدلالة الأول عليه، كقول ضابئ بن الحارث البرجمي، وهذا هو الشاهد رقم [٨٥٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب». [الطويل] فمن يك أمسى بالمدينة رحله... فإنّي وقيّار بها لغريب
وانظر قوله تعالى في سورة (التوبة) رقم [٦٢]: ﴿وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ،﴾ وقوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [١٦]: ﴿يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾.
هذا؛ وقد اختلف في العدد الذي تنعقد به الجمعة على أقوال: فعند الشافعي-رحمه الله تعالى-: كل قرية فيها أربعون رجلا، بالغين عقلاء، أحرارا مقيمين، لا يظعنون عنها صيفا، ولا شتاء، إلا ظعن حاجة، وأن يكونوا حاضرين من أول الخطبة إلى أن تقام الجمعة؛ وجبت عليهم الجمعة، ويشترط ألاّ تتعدد في البلدة إلا لحاجة، وهي عدم وجود مسجد يسع الجميع، فإن تعددت لغير ما حاجة أعادها الجميع ظهرا؛ أي: يعيدون الصلاة أربع ركعات بنية الظهر. ومال أحمد، وإسحاق-رحمهما الله تعالى-إلى هذا القول، ولم يشترطا هذه الشروط.
وقال مالك-رحمه الله تعالى-: إذا كانت قرية، اجتمع فيها ثلاثون بيتا؛ فعليهم الجمعة.
وقال أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-: لا تجب الجمعة على أهل السواد، والقرى، لا يجوز لهم إقامتها فيها، واشترط في وجوب الجمعة، وانعقادها المصر الجامع، والسلطان القاهر، والسوق القائمة، والنهر الجاري، واحتج بحديث علي-﵁: لا جمعة، ولا تشريق إلا في مصر جامع، ورفقة تعينهم. وهذا يرده حديث ابن عباس-﵄-قال: إن أول جمعة
Juz 9, halaman 707 ›
جمّعت بعد جمعة في مسجد رسول الله ﷺ بقرية من قرى البحرين، يقال لها: جواثى (ككسالى) وحجة الشافعي-رحمه الله تعالى-في الأربعين: حديث جابر المذكور؛ الذي خرجه الدارقطني.
وفي سنن ابن ماجه، والدارقطني أيضا، ودلائل النبوة للبيهقي: عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك-﵄. قال: كنت قائد أبي حين ذهب بصره، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان، صلى على أبي إمامة، واستغفر له. قال: فمكث كذلك حينا لا يسمع الأذان بالجمعة؛ إلا فعل ذلك، فقلت له: يا أبت استغفارك لأبي أمامة كلما سمعت أذان الجمعة، ما هو؟! قال: أي بني! هو أول من جمّع بالمدينة في هزم من حرّة بني بياضة، يقال له: نقيع الخضمات. قال قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال أربعون رجلا. وأبو أمامة هو أسعد بن زرارة-﵁. وقال جابر بن عبد الله-﵄: مضت السنة: أنّ في كل ثلاثة إماما، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة، وأضحى، وفطرا، وذلك: أنهم جماعة. خرجه الدارقطني.
انتهى. قرطبي.
هذا؛ والخطبتان تقومان مقام الركعتين، وقد رأيت فيما سبق: أن أبا حنيفة-رحمه الله تعالى-يعتبر كل جملة تفيد ذكرا خطبة، تحميدا، أو تسبيحا لله، وأما الشافعي فالخطبتان عنده لهما شروط، وأركان، فالشروط هي التي تشترط لإقامة الجمعة، وهو ما تقدم ذكره، وأما أركان الخطبتين فهي خمسة: حمد الله تعالى، والصلاة على رسول الله ﷺ، والوصية بالتقوى، وتجب هذه الثلاثة في الخطبتين، الرابع قراءة آية مفهمة في إحداهما، الخامس الدعاء للمؤمنين في الثانية، وشروطهما زيادة على ما تقدم ذكره: القيام لمن قدر عليه، وكونهما بالعربية، وبعد الزوال، والجلوس بينهما بالطمأنينة، وإسماع العدد الذي تنعقد به الجمعة، والموالاة بينهما وبين الصلاة أيضا، وطهارة الحدثين، وطهارة النجاسة، والسّتر.
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (إذا): انظر الاية رقم [٩]. ﴿رَأَوْا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿تِجارَةً:﴾ مفعول به. هذا؛ واعتبر الجمل الفعل بمعنى: علموا، وقدر له مفعولا ثانيا؛ أي: قدمت، وحصلت، وأرى: أنه لا مبرر له، فالجملة الفعلية التي قدرها فيها معنى الصفة لتجارة. والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح.
﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿لَهْواً:﴾ معطوف على ﴿تِجارَةً﴾. ﴿اِنْفَضُّوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها جواب (إذا)، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، لا محل له مثله. ﴿إِلَيْها:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿وَتَرَكُوكَ قائِماً:﴾ ماض، وفاعله، ومفعولاه، والجملة الفعلية معطوفة على جواب (إذا).
وقال الجمل: الجملة في محل نصب حال من فاعل: ﴿اِنْفَضُّوا﴾ و «قد» مقدرة عند بعضهم.
Juz 9, halaman 708 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.