Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
ألفُ ألف حَسنة، ومُحي عنه ألفُ ألف سَيئة" (¬٢٥).
وقال مجاهد: لا يكون العبد من الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله [قائمًا] [¬١] قاعدًا ومضطجعًا.
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيرٌ مِنَ اللَّهْو وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيرُ الرَّازِقِينَ (١١)﴾
يعاتب ﵎ على ما كان وقع من الانصراف عن الخطبة يوم الجمعة إلى التجارة التي قدمت المدينة يومئذ، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمً﴾، أي: على المنبر تخطب. هكذا ذكره غير واحد من التابعين، منهم: أبو العالية، والحسن، وزيد بن أسلم، وقتادة.
وزعم مقاتل بن حيان أن التجارة كانت لدحية بن خليفة قبل أن يسلم، وكان معها طبل، فانصرفوا إليها وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا على المنبر إلا القليل منهم. وقد صَحَّ بذلك الخبر، فقال الإمام أحمد (¬٢٦):
حدثنا ابن إدريس، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر؛ قال: قَدمت عِير المدينةَ، ورسول الله ﷺ يخطب، فخرج الناس وبقي اثنا عشر رجلًا،
Juz 13, halaman 564 ›
فنزلت ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيهَا﴾ أخرجاه في الصحيحين (¬٢٧)، من حديث سالم به.
وقال الحافظ أبو يعلى (¬٢٨): حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هُشَيم، عن حُصَين عن سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان عن جابر بن عبد الله؛ قال: بينا النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقدمت عِيرٌ إلى المدينة، فابتدرها أصحابُ رسول الله ﷺ حتى لم يبق مع رسول الله ﷺ إلا اثنا [¬١] عشر رجلًا، فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد، لسال بكم الوادي نارًا". ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾، وقال: كان [¬٢] في الاثني عشر الذين ثَبتوا مع رسول الله ﷺ: أبو بكر وعمر، ﵄.
وفي قوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾، دليل على أن الإمام يخطب يوم [¬٣] الجمعة قائمًا. وقد رَوَى مسلم (¬٢٩) في صحيحه عن جابر بن سَمُرَةَ؛ قال: كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس.
لكن هاهنا شيء [¬٤] ينبغي أن يُعلَم، وهو أن هذه القصة قد قيل: إنها كانت لما كان رسول الله ﷺ يقدّم الصلاة يوم الجمعة على الخطبة، كما رواه أبو داود (¬٣٠) في كتاب المراسيل حدثنا محمود بن خالد، عن الوليد، أخبرني أبو معاذ بُكير بن معروف، أنه سمع مُقاتل بن حَيَّان؛ يقول: كان رسول الله ﷺ يصلي يوم الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين، حتى إذا كان يومٌ والنبي ﷺ يخطب، وقد صلى الجمعة، فدخل رجل فقال: إن دحية بن خليفةَ قد قَدمَ بتجارة. يعني: فانفضوا [¬٥] ولم يبق [¬٦] معه إلا نفر يسير.
Juz 13, halaman 565 ›
وقوله: ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ﴾، أي: الذي عند الله من الثواب في الدار الآخرة ﴿خَيرٌ مِنَ اللَّهْو وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيرُ الرَّازِقِينَ﴾، أي: لمن توكل عليه، وطلب الرزق في وقته.
[آخر تفسير سورة الجمعة، ولله الحمد والمنة].
* * *
انتهى بحمد الله تعالى وحسن توفيقه المجلد الثالث عشر ويليه بعون الله تعالى المجلد الرابع عشر وأوله سورة المنافقون
Juz 13, halaman 566 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.