Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Munafiqun: 10 المنافقون

وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

المضاف إليه، ولا يجوز اعتبار الهاء ضميرا في محل جر بالإضافة؛ لأنه حينئذ يجب نصب المنادى. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من لفظ (أيها). ﴿آمَنُوا:﴾

فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لا تُلْهِكُمْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لا﴾ الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها. ﴿أَمْوالُكُمْ:﴾ فاعله. ﴿وَلا:﴾

(الواو): حرف عطف. (لا): نافية، ويقال: زائدة لتأكيد النفي. ﴿أَوْلادُكُمْ:﴾ معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿لا تُلْهِكُمْ..﴾. إلخ لا محل لها كالجملة الندائية قبلها؛ لأنها ابتدائية مثلها. ﴿عَنْ ذِكْرِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (ذكر) مضاف، و (الله): مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف.

﴿وَمَنْ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَفْعَلْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: «هو».

﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿فَأُولئِكَ:﴾ (الفاء): واقعة في جواب الشرط. (أولئك): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿هُمُ:﴾ ضمير فصل لا محل له. ﴿الْخاسِرُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ. هذا؛ وإن اعتبرت الضمير مبتدأ ثانيا، و ﴿الْخاسِرُونَ﴾ خبره؛ فالجملة الاسمية تكون في محل رفع خبر (أولئك)، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط.

وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين. والجملة الاسمية (من يفعل...) إلخ مستأنفة، لا محل لها، وهي في المعنى معترضة بين الجمل المتعاطفة.

﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ (١٠)﴾

الشرح: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أي: وأنفقوا في مرضاة الله بعض ما أعطيناكم، وتفضلنا عليكم به من الأموال، و (من) تفيد التبعيض، كما هو ظاهر. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ أي: دلائل الموت، ومقدماته، وعلاماته، فيسأل الرجعة. وذلك عند التعذر من الإنفاق، وهو فحوى قوله تعالى: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾. روي: أن ابن عباس-﵄-قال: من كان له مال يبلّغه حج بيت ربه، أو تجب عليه فيه زكاة، فلم يفعل؛ سأل

Juz 9, halaman 730 ›

الرجعة عند الموت، فقال رجل: يا بن عباس! اتق الله؛ فإنما يسأل الرجعة الكفار، فقال:

سأتلو عليك بذلك قرآنا: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ..﴾. إلخ. ﴿فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أي:

فأتصدق، وأحسن عملي، وأصبح تقيا صالحا. قال ابن كثير: كل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة؛ ليستدرك ما فات، ولكن هيهات!.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أحد يموت إلاّ ندم».

قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟! قال: «إن كان محسنا؛ ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع». رواه الترمذي، والبيهقي.

قال ابن عباس-﵄: هذه الاية أشد على أهل التوحيد؛ لأنه لا يتمنى الرجوع في الدنيا، أو التأخير فيها أحد له عند الله خير في الاخرة. هذا؛ ويكون الإنفاق فرضا كالزكاة الواجبة، والكفارات على أنواعها، ويكون تطوعا، وتقربا إلى الله تعالى، والفعل الماضي: أنفق، وهو رباعي الحروف، ويكون ثلاثيا: نفق. قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-:

إن كل ما فاؤه نون، وعينه فاء يدل على معنى الخروج، والذهاب، مثل: نفق، ونفش، ونفخ، ونفذ... إلخ.

هذا؛ والصلاح درجة عالية، ومكانة رفيعة، ولذلك سأل الله هذه المنزلة يوسف ﵇ قبل وفاته، وقد حكى القرآن ذلك: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ وسألها إبراهيم ﵇، وحكاها القرآن عنه: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ سورة (الشعراء) رقم [٨٣]، وطلبها سليمان ﵇، وحكاها القرآن عنه: ﴿وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصّالِحِينَ،﴾ سورة (النمل) رقم [١٩]. وقال تعالى في حق إسماعيل، وإدريس، وذي الكفل-على نبينا، وعليهم جميعا ألف تحية وسلام-في سورة (الأنبياء) رقم [٨٦]: ﴿وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ وقال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [٨٥]: ﴿وَزَكَرِيّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ومثل ذلك كثير في كتاب الله. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَأَنْفِقُوا:﴾ (الواو): حرف عطف. (أنفقوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿لا تُلْهِكُمْ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها. ﴿مِنْ ما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به، و ﴿ما﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: ﴿مِنْ،﴾ والجملة الفعلية صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:

من الذي، أو من شيء رزقناكموه. وعلى اعتبار ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في

Juz 9, halaman 731 ›

محل جر ب: ﴿مِنْ﴾ التقدير: وأنفقوا من رزقنا لكم. وهو ضعيف كما ترى. ﴿رَزَقْناكُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف، كما رأيت تقديره. ﴿مِنْ قَبْلِ:﴾ متعلقان بالفعل (أنفقوا). ﴿أَنْ يَأْتِيَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ﴾. ﴿أَحَدَكُمُ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿الْمَوْتُ:﴾ فاعل ﴿يَأْتِيَ،﴾ و ﴿أَنْ يَأْتِيَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بإضافة ﴿قَبْلِ﴾ إليه. ﴿فَيَقُولَ:﴾ (الفاء): حرف عطف. (يقول): مضارع معطوف على ﴿يَأْتِيَ﴾ منصوب مثله، والفاعل يعود إلى ﴿أَحَدَكُمُ﴾. ﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء، التقدير: يا ربّ، فهو منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، والياء المحذوفة في محل جر بالإضافة، وحذف الياء هذه إنما هو بالنداء خاصة؛ لأنه لا لبس فيه، ومنهم من يثبت الياء ساكنة فيقول: (يا ربي) ومنهم من يثبتها، ويحركها بالفتحة، فيقول (يا ربي)، ومنهم من يقلبها ألفا بعد فتح ما قبلها فيقول: (يا ربّا)، ومنهم من يحذف الياء بعد قلبها ألفا، وإبقاء الفتحة على الباء دليلا عليها، فيقول: (يا ربّ) قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز] واجعل منادى صحّ إن يضف ليا... كعبد عبدي عبد عبدا عبديا

ويزاد لغة سادسة، وهي لغة القطع: (يا ربّ) بضم الباء، ففي الحديث الشريف يقول العبد:

«يا ربّ يا ربّ». وقرئ في سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿(قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ...)﴾ إلخ.

والجملة الندائية في محل نصب مقول القول. ﴿لَوْلا:﴾ حرف تحضيض بمعنى: هلا.

﴿أَخَّرْتَنِي:﴾ فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. ﴿إِلى أَجَلٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿قَرِيبٍ:﴾ صفة ﴿أَجَلٍ،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿فَأَصَّدَّقَ:﴾ (الفاء): هي الفاء السببية. (أصدق): فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء، والفاعل مستتر تقديره: «أنا»، و «أن» المضمرة والفعل (أصدق) في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: هلا تأخير إلى أجل قريب، فتصدّق مني في سبيل الله.

﴿وَأَكُنْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (أكن): معطوف على محل ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ فكأنه قيل: إن أخرتني؛ أصدق، وأكن؛ لأنه لولا الفاء؛ لجزم: (أصدق) على القاعدة: يجزم المضارع إذا وقع جوابا للطلب، والطلب يشمل: الأمر، والنهي، والحض، والعرض، والاستفهام، والتمني، والترجي، كما هو منصوص عليه. وابن هشام في مغني اللبيب سمى هذه المسألة: العطف على المعنى، أو على التوهم، وأورد البيت، وهو الشاهد رقم [٧٨٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الوافر]

Juz 9, halaman 732 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →