Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
﴿نَبَّأَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى ﴿بَعْضِ أَزْواجِهِ،﴾ والمفعول الأول محذوف. ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وهما في محل مفعوله الثاني، التقدير: نبأت غيرها به، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. (أظهره): فعل ماض، والهاء مفعول به. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿عَلَيْهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، على الوجهين المعتبرين فيها. ﴿عَرَّفَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿النَّبِيُّ﴾. ﴿بَعْضَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية جواب (لمّا)، لا محل لها. وجملة: ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ:﴾ معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
﴿فَلَمّا:﴾ (الفاء): حرف استئناف. (لمّا): مثل سابقتها. ﴿نَبَّأَها:﴾ فعل ماض، وها: مفعوله الأول، والفاعل يعود إلى ﴿النَّبِيُّ﴾ أيضا. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل مفعوله الثاني، والجملة الفعلية، قل فيها ما قلته بسابقتها. ﴿قالَتْ:﴾ فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل تقديره: «هي»، والجملة الفعلية جواب (لمّا)، لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿مَنْ:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَنْبَأَكَ:﴾
فعل ماض، والكاف مفعول به أول، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر مبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى الرسول ﷺ. ﴿نَبَّأَنِيَ:﴾ ماض، والنون للوقاية، والياء مفعول به أول، والثاني محذوف، تقديره: نبأني به. ﴿الْعَلِيمُ:﴾ فاعله.
﴿الْخَبِيرُ:﴾ بدل منه، وقيل: صفة له. ولا وجه له قطعا؛ لأنهما اسمان من أسماء الله الحسنى.
والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ﴾ مستأنفة لا محل لها.
﴿إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (٤)﴾
الشرح: ﴿إِنْ تَتُوبا:﴾ الخطاب لعائشة، وحفصة-﵄. خاطبهما بطريق الالتفات؛ ليكون أبلغ في معاتبتهما، وحملهما على التوبة مما بدر منهما من الإيذاء لسيد الأنبياء. ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ أي: فقد زاغت ومالت قلوبكما عما يجب عليكما من الطاعة، والإخلاص لرسول الله ﷺ، واستوجبتما أن تتوبا، وذلك بأن سركما ما كره رسول الله ﷺ من تحريم مارية-﵂. والواجب عليكما حب ما يحبه، وكراهة ما يكرهه.
﴿وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾ أي: وإن تتعاونا على إيذاء الرسول ﷺ، وعلى ما يسوءه، والأصل: «وإن تتظاهرا عليه» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا، وهذا الحذف كثير في القرآن الكريم، فعن ابن عباس
Juz 10, halaman 12 ›
-﵄-قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر بن الخطاب-﵁-عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله ﷿ فيهما: ﴿إِنْ تَتُوبا..﴾. إلخ حتى حج، وحججت معه، فلما كان ببعض الطريق؛ عدل، وعدلت معه بالإداوة (ركوة ماء) فتبرز (خرج إلى الفضاء ليقضي حاجته) ثم أتاني، فصببت على يديه، فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين! من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله فيهما: ﴿إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ..﴾. إلخ؟ قال عمر-﵁: واعجبا لك يابن عباس! قال الزهري: كره منه ما سأله عنه، ولم يكتمه، قال: هما عائشة، وحفصة.
﴿فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ:﴾ وليه، وناصره، فلا يؤثر عليه ذلك التظاهر، والتعاون منكما عليه.
﴿وَجِبْرِيلُ:﴾ أفرده بالذكر مع دخوله في الملائكة المذكورين بعده تعظيما له، وإظهارا لمكانته عند الله تعالى، فيكون قد ذكر مرتين: مرة بالإفراد، ومرة في العموم، ووسّط صالح المؤمنين بين جبريل، والملائكة تشريفا لهم، واعتناء بشأنهم، وإشادة بفضل الصلاح، وختم الآية بذكر الملائكة الأبرار، أعظم المخلوقات، وجعلهم ظهراء للنبي ﷺ ليكون ذلك أفخم به صلوات الله وسلامه عليه؛ إذ الملائكة بمثابة جيش جرار، يملأ القفار، نصرة للنبي المختار، صاحب الأنوار ﷺ، فمن ذا الذي يستطيع أن يناوئ سيد الخلق، وحبيب الحق بعد ذلك؟! هذا؛ ويستدل بهذه الآية على عظم كيد النساء، كما قال تعالى في سورة (يوسف) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام حكاية عن قول العزيز: ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ رقم [٢٨]، بينما وصف الله ﷿ كيد الشيطان بالضعف، وذلك بقوله جلت قدرته، وتعالت حكمته في سورة (النساء) رقم [٧٦]: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً﴾. ولا تنس: أن الكلام في الآية مسوق للمبالغة، وإلا؛ فكفى بالله وليا، وكفى بالله نصيرا.
هذا؛ والمراد ب: (صالح المؤمنين) أبو بكر، وعمر-﵄؛ لأنهما أبوا عائشة وحفصة، وقد كانا عونا للنبي ﷺ عليهما، وقيل: (صالح المؤمنين): علي-﵁.
وقيل: خيار المؤمنين، و (صالح) اسم جنس لا جمع، ولذلك يكتب من غير واو بعد الحاء كما هو في رسم مصحف الإمام، وجوزوا أن يكون جمعا بالواو والنون، وحذفت النون للإضافة، وكتب دون واو اعتبارا بلفظه؛ لأن الواو ساقطة لالتقاء الساكنين، نحو: ﴿وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ﴾ رقم [٢٤] من سورة (الشورى)، وقوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ..﴾. إلخ من سورة (القمر) رقم [٦]، وقوله تعالى في سورة (العلق) ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ،﴾ وانظر ما ذكرته في «الصلاح» في سورة (النمل) رقم [١٩]، وفي سورة (الصافات) رقم [١١٢]، وفي سورة (المنافقون) رقم [١٠].
هذا؛ و ﴿ظَهِيرٌ﴾ فعيل يستوي فيه المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث، فهو هنا بمعنى ظهراء، كقوله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً﴾ رقم [٦٩] من سورة (النساء). هذا؛ والمفسرون يذكرون: أن النبي ﷺ هجر أزواجه شهرا، وأشيع: أنه طلق أزواجه. ويذكرون: أن
Juz 10, halaman 13 ›
عمر-﵁-استأذن على الرسول ﷺ ثلاث مرات، فلم يؤذن له، ثم أذن له، ويختمون القصة بنزول قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ..﴾. إلخ الآية رقم [٢٨] من سورة (الأحزاب) وما بعدها، ولا أعتمده، وإنما أعتمد أنهما واقعتان، لا واقعة واحدة: الأولى كانت عامة أزواج النبي ﷺ حينما سألنه الزيادة في النفقة، وهذه خاصة بحفصة، وعائشة حينما تآمرتا عليه، وكشفتا سره. والله ولي التوفيق.
بعد هذا: أما قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ حيث جمع القلب، وهما ثنتان بلا ريب، كما رأيت. قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: ولم يقل: فقد صغى قلباكما، ومن شأن العرب إذا ذكروا الشيئين من اثنين جمعوهما؛ لأنه لا يشكل. وقال الجلال: ولم يعبر بالجمع لاستثقال الجمع بين تثنيتين فيما هو كالكلمة الواحدة. وقال مكي-رحمه الله تعالى-: وإنما جمع القلب، وهما اثنتان؛ لأن كل شيء ليس في الإنسان منه غير واحد، إذا قرن به مثله فهو جمع. وقيل:
لأن التثنية جمع؛ لأنها جمع شيء إلى شيء. وقد تكلم السيوطي-رحمه الله تعالى-على هذه المسألة في كتابه: (همع الهوامع) الذي شرحت شواهده، وأعربتها، وأرجو الله أن يمتن عليّ بالتوفيق لطباعته، وها أنذا أنقل لك ما قاله بالحرف؛ لتكون على بينة من أمرك.
قال-رحمه الله تعالى-: الأصل في كلام العرب دلالة كل لفظ على ما وضع له، فيدل المفرد على المفرد، والمثنى على اثنين، والجمع على جمع، وقد يخرج الكلام عن هذا الأصل، وذلك قسمان: مسموع، ومقيس.
فالأول: ما ليس جزءا مما أضيف إليه: سمع: ضع في رحالهما، يريد في اثنين. وديناركم مختلفة أي: دنانيركم مختلفة. وعيناه حسنة، أي: حسنتان. وأورد أربعة أبيات شعرية شواهد لذلك، قال: ومنه: لبيك وإخوته، فإنه مثنى وضع موضع الجمع. وقالوا: شابت مفارقه، وليس له إلا مفرق واحد. وعظيم المناكب، وغليظ الحواجب، والوجنات، والمرافق، وعظيمة الأوراك. فكل هذا مسموع لا يقاس عليه، وقاسه الكوفيون وابن مالك إذا أمن اللبس، وهو ماش على قاعدة الكوفيين من القياس على الشاذ، والنادر، قال أبو حيان: ولو قيس شيء من هذا، لالتبست الدلالات، واختلطت الموضوعات.
والثاني: ما أضيف إلى متضمنه. وهو مثنى لفظا، نحو قطعت رؤوس الكبشين، أي:
رأسيهما، أو معنى نحو قول الشاعر: [الطويل]
رأيت بني البكري في حومة الوغى... كفاغري الأفواه عند عرين
فإن مثل ذلك ورد فيه الجمع، والإفراد، والتثنية. فمن الأول قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما،﴾ وقوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [٣٨]: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾. ومن الإفراد: قراءة الحسن قوله تعالى في سورة (طه) رقم [١٢١] وفي ثلاث آيات من سورة
Juz 10, halaman 14 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.