Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ … ﴾ الآية.
وقيل: إنَّ فيهم قومًا يشكون في مآله. ولذلك انتظروه.
﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾:
المعنى: يوم يأتى مآل هذا الكتاب المفصَّل وعاقبته، يقول الذين أعرضوا عنه وجعلوه مهملا - كالمنسى - يقولون - معترفين نادمين - قد جاءَت رسلُ ربِّنا بالحقِّ، فكذبناهم فهل لنا من شفعاءَ فيشفعوا لنا، ليرفع عنا ما نحن فيه من العذاب؟ أو هل نردُّ إِلى الدنيا - فنعمل غير الذي كنا نعمل من الشرك والمعاصي؟
﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾:
هذا تقرير لعاقبة ما اعتراهم من غرورٍ دنيوى.
أي قد أضاعوا أَنفسهم بانصرافهم عن الهدى، واستحقاقهم بذلك عذاب النار.
وغاب عنهم ما كانوا يفترونه على الله من الشركاءِ وشفاعتهم عنده، حيث اتضح لهم بطلانه وظهر لهم فساده. وأنه كان سرابا خادعا!!.
﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾.
المفردات:
﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾: يغطى الليلَ بالنهار، والمقصود، أَنه - تعالى - يزيل ضوءِ النهارِ بظلام الليل.
Juz 3, halaman 1436 ›
﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: استولى على الملك والسلطان.
﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾: يتبعه سريعا. كأنما يطلبه بلا فتور.
﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾: تعالى وتنزَّه.
التفسير
٥٤ - ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾:
لمَّا ذكر الله حال الكفار، مشيرا إلى عِبَادتِهم غيره، احتجَّ عليهم في هذه الآية بمقدوراته التي قدّرها، وكائناته التي أظهرها. ودلَّهم بها - وبنظمها - على أَنه الإِله الواحد، ولا معبود سواه.
والربُّ: الخالقُ والمالك والمربّى والمنعم.
والمراد من خلق السموات والأرض: هو خَلْقُهُمَا وما فيهما.
والمقصود من الأيام الستة: هو أزمان بهذا العدد .. لا يَعْلَمُ مقدار كلِّ منها سواه ﷾.
فأَيَّام الله، آمادٌ متفاوتة كأَلف سنة، أَو خمسين ألف سنة، ممَّا نحسبه للدنيا - كما صرَّح به القرآنُ الكريم. وقد تكون أَطولَ من ذلك أَو أَقلَّ، حسب سُنَّةِ الله تعالى في مراحل تطوير الكائنات من الدخان، إِلى المادة التي انتهت إليها النجوم والكواكب والأرض. حسبما نطق به قولُه تعالى:
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (¬١).
وقد أيَّد العلماءُ المعاصرون، ما جاءَ في القرآن، إِذ قالوا: إِن أَصل العالَم، غاز شديد الحرارة، تحوَّل - مع الأزمان الطويلة - إِلى هذه السموات والأرض.
ولا يصحُّ أَن يراد من اليوم في هذه الآية، الزمنُ الناشئٌ عن حركة الأرض حول ذاتها - في مدارها حول الشمس، لأَنه - بهذا المعنى - لم يكن موجودا وقت هذا التكوين.
Juz 3, halaman 1437 ›
والعرش لغة: سرير الملك، ويكنى به عن العزّ والسلطان والملك، فيقال: الملِك (فلان) ثُلَّ عرشه، أي ذهب عزّه وملكه. وأنشدوا لهذا قول الشاعر:
إِذا ما بَنُوا مروان ثُلَّتْ عروشُهم … وأوْدَت كما أودت إِياد وحِمْيَرٌ
أي: زال ملكهم ..
ومعنى الاستواء: الاستيلاء، كما قال الشاعر:
قد استوى بشر على العراق … من غير سيفٍ ودم مُهْرَاق
أي ثُمَّ - بعد تمام الخلق - استولى على الملك والسلطان بلا شريك.
والتعبير (بثم) لإفادة رفعة منزلة الاستيلاءِ على سلطان هذا الكون. وليست للترتيب الزمانى مع التراخى، فإنه لا مهلة بين خلق الكون واستيلائه تعالى على سلطانه فيه.
فهو الذي خلقه. وسلطانه عليه منذ البداية إِلى أَن تمَّ خلقه.
والجديد الذي أفادته هذه الجملة: أَنها بيَّنت أنَّ أَمر الكون - بعد تمامه - إليه تعالى كأَمره عند بدايته: لا يشركه في ذلك أحد. وأَن تدبيره، إليه - وحده -.
ولذا، قال - تعالى - عقب ذلك:
﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾:
إلى آخر ما ذكر في الآية من شئون تدبيره.
فكأَنه قيل: واستولى ﷾ على سلطان الكون وحده، ليدير شئونه التي منها: أنه يغشى الليل النهار .. الخ.
ومن العلماء من قال: إن العرش جسم محيط بسائر الأَجسام سمّى به، لارتفاعه، أو للتشبيه بسرير الملك .. ومنه تتنزل أوامرُ اللهِ في شئون الكون، دون أَن يكون الله فيه لاستحالة ذلك عقلا.
والاستواء - على هذا أَيضا - بمعنى الاستيلاءِ. وأضاف الاستيلاءَ إلى العرش وحده - مع أنه تعالى مستولٍ على جميع المخلوقات - لأَن من استولى عليه - وهو أَعظمُها - فهو مستولٍ على سواها من باب أَولى.
Juz 3, halaman 1438 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.