Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Taubah: 102 التوبة

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٠٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

القيامة ﴿﵃﴾ أي قبل طاعتهم وارتضى أعمالهم ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بما نالوا من نعمه الدينية والدنيوية، أو بما أفاض عليهم من نعمه الجليلة في الدين والدنيا.

﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾ ممن حول بلدتكم المدينة يا أهل المدينة ﴿مُنافِقُونَ﴾ هم جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار، كانوا نازلين حولها ﴿مَرَدُوا﴾ مرنوا وحذقوا واستمروا ﴿لا تَعْلَمُهُمْ﴾ لا تعرفهم بأعيانهم أيها النبي ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ بالفضيحة والقتل في الدنيا، وعذاب القبر، أو بأخذ الزكاة وإنهاك الأبدان ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ﴾ في الآخرة ﴿إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ﴾ هو النار.

﴿خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً﴾ هو الجهاد السابق قبل ذلك أو إظهار الندم والتوبة ﴿وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ وهو تخلفهم، وهم أبو لبابة وجماعة من المتخلفين أوثقوا أنفسهم على سواري المسجد، لما بلغهم ما نزل في المتخلفين، وحلفوا ألا يحلهم إلا النبي ﷺ، فحلّهم لما نزلت ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ أن يقبل توبتهم ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يتجاوز عن التائب ويتفضل عليه.

سبب النزول:

﴿وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾: الصحيح عند الرازي أنهم السابقون في الهجرة وفي النصرة.

﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾: قال البغوي، والواحدي نقلا عن الكلبي: نزلت في جهينة ومزينة وأشجع وأسلم وغفار من أهل المدينة أي كانوا حول المدينة، يعني عبد الله بن أبيّ، وجدّ بن قيس، ومعتّب بن قشير، والجلاس بن سويد، وأبي عامر الراهب.

﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾:

أخرج ابن مردويه وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: غزا رسول الله ﷺ، فتخلّف أبو لبابة وخمسة معه، ثم إن أبا لبابة ورجلين معه تفكروا وندموا، وقالوا لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها، حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يطلقها، ففعلوا، وبقي ثلاثة نفر لم يوثقوا أنفسهم، فرجع رسول الله ﷺ من غزوة، فقال: من هؤلاء الموثقون بالسواري؟ فقال رجل: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم، فقال: لا أطلقهم حتى أؤمر

Juz 11, halaman 19 ›

بإطلاقهم، فأنزل الله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ الآية. فلما نزلت أطلقهم وعذرهم، وبقي الثلاثة الذين لم يوثقوا أنفسهم لم يذكروا بشيء، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ﴾ الآية، فجعل أناس يقولون: هلكوا إذ لم ينزل عذرهم، وآخرون يقولون: ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، حتى نزلت: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى فضائل قوم من الأعراب ينفقون تقربا إلى الله تعالى ومن أجل دعاء الرسول، أبان فضائل قوم أعلى منهم منزلة وأعظم، وهي منازل السابقين الأولين، ثم أتبعهم ببيان حال طائفة من منافقي المدينة وما حولها، وإن كانوا غير معلومين بأعيانهم، وحال طائفة أخرى خلطوا صالح العمل بسيئه وهؤلاء يرجى قبول توبتهم، ثم عاد بعدئذ لبيان حال طائفة أخرى يرجى أمر قبول توبتهم إلى الله: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ﴾ [الآية: ١٠٦].

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن رضاه على أرفع منزلة في المسلمين وتفضيلهم على من عداهم، وهم السابقون الأولون، وهم ثلاث طبقات:

الأولى: السابقون الأولون من المهاجرين الذين هاجروا قبل صلح الحديبية، فتقدموا على غيرهم في الهجرة والنصرة. وأفضل هؤلاء الخلفاء الراشدون الأربعة، ثم العشرة المبشرون بالجنة، وأول السابقين من المهاجرين:

أبو بكر الصديق ﵁؛ لأن المعول عليه في السبق: الإيمان والهجرة والجهاد والبذل والنصرة.

والثانية: السابقون الأولون من الأنصار: وهم أصحاب بيعة العقبة الأولى

Juz 11, halaman 20 ›

في منى سنة إحدى عشرة من البعثة، وكانوا سبعة، ثم أصحاب بيعة العقبة الثانية، وكانوا سبعين رجلا وامرأتين.

والثالثة: التابعون للأولين بإحسان: أي بالإيمان والطاعة إلى يوم القيامة.

وهؤلاء جميعا ﵃ بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم، ورضوا عنه بما أسبغ عليهم من نعمه الدينية والدنيوية، فانقذهم من الشرك والضلال، ووفقهم إلى الخير، وهداهم إلى الحق، وأعزهم وأغناهم، وأعز بهم الإسلام، وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها أبدا، وذلك هو الفوز العظيم الذي لا فوز غيره، وهو فوز شامل، كما أن نعيم الجنة شامل للبدن والروح معا.

ويلاحظ أن الاتباع المطلوب هو الاتباع بإحسان، أي إحسان الأعمال والنيات والظواهر والبواطن، أما الاكتفاء بظاهر الإسلام فلا يحقق شرط الإحسان. وحينئذ ينطبق عليهم قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ [آل عمران ١١٠/ ٣] وقوله ﷿: ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ [البقرة ١٤٣/ ٢].

ثم أخبر الله تعالى عن فئة المنافقين حول المدينة وفيها، فقال: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ..﴾. أي إن في المدينة وما حولها مردة المنافقين الذين مرنوا على النفاق وأتقنوه، وثبتوا واستمروا فيه ولم يتوبوا، وهم مزينة وجهينة وأشجع وأسلم وغفار، الذين كانت منازلهم حول المدينة، وكان جماعة منهم آخرون في المدينة من الأوس والخزرج، لا تعلمهم أو لا تعرفهم بأعيانهم أيها النبي، ولا تعلم عاقبة أمورهم، وإنما نحن نختص بعلمها وبمعرفتهم، كما قال تعالى فيهم: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغانَهُمْ. وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ، وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ﴾ [محمد ٢٩/ ٤٧ - ٣٠].

وقوله ﴿وَمِمَّنْ﴾ يشير إلى بعضهم، أما الآخرون فهم مؤمنون بدليل

Juz 11, halaman 21 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →