قَوْله تَعَالَى: ﴿لقد نصركم الله فِي مَوَاطِن كَثِيرَة وَيَوْم حنين إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم﴾ الْآيَة. حنين وَاد بَين مَكَّة والطائف ﴿إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم﴾ رُوِيَ أَن النَّبِي كَانَ فِي اثْنَي عشر ألفا، وَالْمُشْرِكُونَ أَرْبَعَة آلَاف، عَلَيْهِم مَالك بن عَوْف النصري، فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ: سَلمَة بن سَلامَة وقش: لن نغلب الْيَوْم عَن قلَّة، فَلم يرض الله تَعَالَى قَوْله، ووكلهم إِلَى أنفسهم، فَحمل الْمُشْركُونَ حَملَة انهزم الْمُسلمُونَ كلهم سوى نفر يسير بقوا مَعَ رَسُول الله فيهم الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب ".
وَذكر البُخَارِيّ فِي " الصَّحِيح " بِرِوَايَة الْبَراء بن عَازِب: " أَن أَبَا سُفْيَان بن الْحَارِث
Juz 2, halaman 298 ›
﴿فِي مَوَاطِن كَثِيرَة وَيَوْم حنين إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم فَلم تغن عَنْكُم شَيْئا وَضَاقَتْ عَلَيْكُم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ ثمَّ وليتم مُدبرين (٢٥) ثمَّ أنزل الله سكينته على رَسُوله وعَلى الْمُؤمنِينَ وَأنزل جُنُودا لم تَرَوْهَا وَعَذَاب الَّذين كفرُوا وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافرين﴾ كَانَ آخِذا بِرَأْس بغلة النَّبِي يَوْم حنين، وَالنَّبِيّ يَقُول: أَنا النَّبِي لَا كذب، أَنا ابْن عبد الله بن عبد الْمطلب "، ثمَّ إِن الْعَبَّاس ﵁ نَادَى الْمُسلمين بِأَمْر رَسُول الله - وَكَانَ رجلا صيتًا - فَجعل يُنَادي يَا أَصْحَاب سُورَة الْبَقَرَة، يَا أنصار الله وأنصار رَسُول الله، يَا أَصْحَاب الشَّجَرَة، هَذَا رَسُول الله، فَرَجَعُوا وقاتلوا وَوَقعت الْهَزِيمَة على الْكفَّار ... الْقِصَّة إِلَى آخرهَا " فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿وَيَوْم حنين إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم فَلم تغن عَنْكُم شَيْئا﴾ يَعْنِي: أَن الظفر لَيْسَ بِالْكَثْرَةِ، بل بنصرة الله تَعَالَى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْكُم الأَرْض بِمَا رَحبَتْ﴾ قَالَ الْفراء: الْبَاء هَاهُنَا بِمَعْنى " فِي " مَعْنَاهُ: فِي رحبها وسعتها. وَقيل الْمَعْنى: برحبها وسعتها.
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ وليتم مُدبرين﴾ أَي: مُتَفَرّقين، أَي: منهزمين.
Juz 2, halaman 299 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.