Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
انفرد بإخراجه البخاري (¬٥٣) فرواه عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع جده عبد الله بن هشام، عن النبي ﷺ بهذا.
وقد ثبت في الصحيح (¬٥٤) عنه ﷺ أنه قال: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".
وروى الإِمام أحمد وأبو داود واللفظ له (¬٥٥) من حديث أبي عبد الرحمن الخراساني، عن عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم بأذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".
وروى الإِمام أحمد أيضًا (¬٥٦)، عن يزيد بن هارون، عن أبي جناب [¬١]، عن شهر بن حوشب؛ أنَه سمع عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ بنحو ذلك، وهذا شاهد للذي قبله، والله أعلم.
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٧)﴾
Juz 7, halaman 165 ›
قال ابن جريج، عن مجاهد: هذه أول آية نزلت من براءة، يذكر تعالى للمؤمنين فضله عليهم، وإحسانه لديهم، في نصره إياهم في مواطن كثيرة من غزواتهم مع رسوله، وأن ذلك من عنده تعالى، وبتأييده وتقديره لا بعَددهم [¬١]، ولا بعُددهم، ونبههم على أن النصر من عنده سواء قل الجمع أو كثر، فإن يوم حنين أعجبتهم كثرتهم، ومع هذا ما أجدى ذلك عنهم شيئًا، فولوا مدبرين إلا القليل منهم مع رسول الله ﷺ، ثم أنزل نصره وتأييده على رسوله وعلى المؤمنين الذين معه كما سنبينه إن شاء الله تعالى مفصلاً، ليعلمهم أن النصر من عنده تعالى وحده، وبإمداده وإن قل الجمع، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين.
وقد قال الإِمام أحمد (¬٥٧): حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت يونس يحدث عن الزهريّ، عن عبيد الله، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن تغلب اثنا عشر ألفًا من قلة".
وهكذا رواه أبو داود والترمذي، ثم قال: هذا حديث حسن غريب [لا يسنده كبير] [¬٢] أحد غير جرير بن حازم، وإنما روي عن الزهريّ عن النبي ﷺ مرسلًا.
وقد رواه ابن ماجه والبيهقي وغيره (¬٥٨)، عن أكثم بن الجون، عن رسول الله ﷺ بنحوه، والله أعلم.
وقد كانت وقعة حنين بعد فتح مكة في شوال سنة ثمان من الهجرة، وذلك لما فرغ ﷺ من فتح مكة، وتمهدت أمورها، وأسلم عامة أهلها، وأطلقهم رسول الله ﷺ، فبلغه أن هوازن جمعوا له ليقاتلوه، وأن [¬٣] أميرهم مالك بن عوف النضري، ومعه ثقيف بكمالها، وبنو جشم، وبنو سعد بن بكر، وأوزاع من بني هلال، وهم قليل، وناس من بني عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، وقد أقبلوا ومعههم النساء والولدان والشاء والنعم، وجاءوا [بقضهم وقضيضهم] [¬٤]، فخرج إليهم رسول الله ﷺ في جيشه الذي
Juz 7, halaman 166 ›
جاء معه للفتح، وهو عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وقبائل العرب، ومعه الذين أسلموا من أهل مكة، وهم الطلقاء في ألفين أيضًا [¬١]، فسار بهم إلى العدو، فالتقوا بواد بين مكة والطائف يقال له حنين، فكانت فيه الوقعة في أول النهار في غلس الصبح، انحدروا في الوادي، وقد كمنت فيه هوازن، فلما تواجهوا لم يشعر المسلمون إلا بهم قد ثاوروهم [¬٢]، ورشقوا بالنبال، وأصلتوا السيوف، وحملوا حملةَ رجلٍ واحد، كما أمرهم ملكهم، فعند ذلك ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله ﷿ وثبت رسول الله ﷺ وهو راكب يومئذ بغلته الشهباء يسوقها إلى نحر العدو، والعباس عمه آخذ بركابها الأيمن، وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب آخذ بركابها الأيسر يثقلانها لئلا تسرع السير، وهو ينوه باسمه ﵊ ويدعو المسلمين إلى الرجعة، "أين يا عباد الله؟ إليَّ أنا رسول الله". ويقول في تلك الحال:
"أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب".
وثبت معه من أصحابه قريب من مائة، ومنهم عن قال: ثمانون، فمنهم: أبو بكر وعمر، ﵄ والعباس، وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث، وأيمن بن أم أيمن، وأسامة بن زيد وغيرهم ﵃ ثم أمر [رسول الله] [¬٣]ﷺ عمه العباس وكان جهير الصوت أن ينادي بأعلى صوته: يا أصحاب الشجرة - يعني شجرة بيعة الرضوان التي بايعه المسلمون من المهاجرين والأنصار تحتها، على أن لا يفروا عنه - فجعل ينادي بهم: يا أصحاب السمرة، ويقول تارة: يا أصحاب سورة البقرة؛ فجعلوا يقولون: يا لبيك، يا لبيك، وانعطف الناس، فجعلوا يتراجعون إلى رسول الله ﷺ، حتى إن الرجل منهم إذا لم يطاوعه بعيره على الرجوع لبس درعه ثم انحدر عنه، وأرسله ورجع بنفسه إلى رسول الله، ﷺ، فلما اجتمعت [¬٤] شرذمة منهم، [عند رسول الله ﷺ] [¬٥] أمرهم ﵇ أن يصدقوا الحملة، وأخذ قبضة من التراب بعد ما دعا ربه واستنصره، وقال: "اللهم، أنجز لي ما وعدتني".
ثم رمى القوم بها، فما بقي إنسان منهم إلا أصابه منها في عينيه وفمه ما شغله عن القتال، ثم انهزموا فاتبع المسلمون أقفاءهم يقتلون: يأسرون، وما تراجع بقية الناس إلا
Juz 7, halaman 167 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.