Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 117 البقرة

بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿١١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

قال: «قال الله تعالى: كذّبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إيّاي؛ فزعم أنّي لا أقدر على إعادته كما كان، وأما شتمه إيّاي، فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتّخذ صاحبة وولدا». سبحانه! انظر الآية رقم [٣٢].

﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: ملكا، وخلقا، وعبيدا، والملكية تنافي الولادة. هو سبحانه المتصرّف في خلقه، وهو خالقهم، ورازقهم، ومسخّرهم، ومسيّرهم، ومصرّفهم كما يشاء، والجميع عبيد له، وملك له، فكيف يكون له ولد منهم؛ والولد إنّما يكون من شيئين متناسبين، والله ﵎ ليس له نظير، لا مشارك له في عظمته، وكبريائه!.

هذا؛ وعبّر سبحانه ب (﴿ما﴾) تغليبا لما لا يعقل على من يعقل، كما غلّب في آيات كثيرة من يعقل على ما لا يعقل. ﴿كُلٌّ﴾ أي: كلّ ما فيها، فالتنوين عوض من المضاف إليه. ﴿قانِتُونَ:﴾ مطيعون، منقادون مذلّلون، مسخّرون، المسلمون، والكافرون، والصّالحون، والفاسدون، فالأوّلون بالعبادة، والطاعة، والإنابة، والكافرون مسخّرون لأوامره، وتنفيذ قضائه عليهم في الدنيا، وفي الآخرة محاسبون، ومجزيون على كفرهم، وفسوقهم بالعذاب الأليم، والعقاب الشديد. وأيضا فيه تغليب من يعقل على ما لا يعقل؛ حيث جمع بالواو والنون جمع المذكر السالم.

الإعراب: ﴿وَقالُوا:﴾ ماض وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة:

(﴿قالَتِ الْيَهُودُ﴾) في الآية رقم [١١٣]، وقيل: معطوفة على جملة: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ،﴾ وقرئ بدون واو، فتكون مستأنفة. ﴿اِتَّخَذَ اللهُ وَلَداً:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿سُبْحانَهُ:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر، أو اسم المصدر لفاعله، فيكون المفعول محذوفا، أو لمفعوله فيكون الفاعل محذوفا، والجملة الحاصلة منه، ومن فعله المحذوف معترضة لا محل لها من الإعراب.

﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب تبتدأ بعده الجمل. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم غير متعلقة بكلام سابق. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخّر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة ﴿ما﴾. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾

معطوف على ما قبله. ﴿كُلٌّ:﴾ مبتدأ، ﴿لَهُ:﴾ متعلقان ب ﴿قانِتُونَ﴾ بعدهما. ﴿قانِتُونَ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المستتر في الصلة المقدرة، وهذه الحال مؤكّدة لمضمون الجملة الاسمية فيها.

﴿بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧)﴾

الشرح: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:﴾ منشئهما، وموجدهما، ومبدعهما، ومخترعهما على غير حدّ، ولا مثال سبق، قال تعالى في سورة (الأنعام): ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾

Juz 1, halaman 298 ›

﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. ﴿وَإِذا قَضى أَمْراً:﴾ أي: إذا أراد إحكامه، وإتقانه كما سبق في علمه؛ فإنما يقول له: كن فيكون، احدث، فيحدث، وليس المراد حقيقة أمر، بل هو تمثيل ما تعلّقت به إرادته تعالى بلا مهلة بطاعة المأمور، والمطيع بلا توقّف. انتهى بيضاوي. قال الشاعر: [الطويل]

إذا ما أراد الله أمرا فإنّما... يقول-له التنزيه-كن فيكون

تنبيه: قال الشيخ أبو منصور-رحمه الله تعالى-القضاء يحتمل الحكم، كقوله تعالى:

﴿لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً﴾ أي: ليحكم ما قد علم: أنه يكون كائنا، أو ليتم أمرا كان قد أراده، وما أراد كونه فهو مفعول لا محالة، انتهى. هذا؛ والماضي: «قضى» والمصدر «قضاء» بالمد؛ لأن لام الفعل ياء؛ إذ أصل ماضيه: «قضي» بفتح الياء، فقلبت ألفا لتحرّكها، وانفتاح ما قبلها، ومصدره: «قضيا» بالتّحريك كطلب طلبا، فتحركت الياء فيه أيضا، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فاجتمع ألفان، فأبدلت الثانية همزة، فصار: قضاء ممدودا، وجمع القضاء: أقضية، كعطاء، وأعطية، وهو في الأصل: إحكام الشيء، وإمضاؤه، والفراغ منه، كما في قول الشاعر، وهو الشّاهد رقم [١٧٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الخفيف]

وجهك البدر لا بل الشّمس لو لم... يقض للشّمس كسفة أو أفول

وقال الشمّاخ في عمر-﵁: [الطويل]

قضيت أمورا ثمّ غادرت بعدها... بوائق في أكمامها لم تفتق

ويكون بمعنى الأمر، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً﴾.

وبمعنى العلم، تقول: قضيت بكذا، أي: أعلمتك به، وبمعنى الإتمام، قال تعالى: ﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾. وبمعنى الفعل، قال تعالى، حكاية عن قول السّحرة لفرعون: ﴿فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ﴾ وبمعنى الإرادة، وهو كثير كقوله تعالى: ﴿فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. وبمعنى الموت، كقوله تعالى حكاية عن قول أهل النّار: ﴿وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾. وبمعنى الكتابة، قال تعالى: ﴿وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا﴾ أي: مكتوبا في اللّوح المحفوظ. وبمعنى الفصل، قال تعالى: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾. وبمعنى الخلق، كقوله تعالى: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾. وبمعنى بلوغ المراد، والأرب، قال تعالى: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾.

وبمعنى وفاء الدّين تقول: قضى فلان ما عليه إذا ما أوفى ذمته، وأبرأها مما عليه من ديون.

انتهى قسطلاني في شرح البخاري، بتصرف. أضيف: أنه يكون بمعنى: أوحينا، كقوله تعالى:

﴿وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ﴾.

قال القرطبيّ-رحمه الله تعالى-: فإذا كان القضاء يحتمل هذه المعاني؛ فلا يجوز إطلاق القول بأنّ المعاصي بقضاء الله تعالى؛ لأنّه إن أريد به الأمر؛ فلا خلاف: أنه لا يجوز ذلك؛

Juz 1, halaman 299 ›

لأن الله تعالى لا يأمر بها، فإنّه لا يأمر بالفحشاء. وقال زكريا بن سلام: جاء رجل إلى الحسن البصريّ، فقال: إنّه طلق امرأته ثلاثا، فقال: إنّك قد عصيت ربك، وبانت منك. فقال الرّجل:

قضى الله عليّ، فقال الحسن، وكان فصيحا، ما قضى الله ذلك؛ أي: ما أمر الله به، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ﴾.

هذا؛ و (﴿الْأَمْرُ﴾): واحد الأمور، وليس بمصدر: أمر، يأمر، قال العلماء: والأمر في القرآن يتصرف على أربعة عشر وجها: الأول: الدّين، قال تعالى: ﴿حَتّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ﴾ أي: دين الإسلام. الثّاني: القول، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذا جاءَ أَمْرُنا﴾ يعني: قولنا، وقوله تعالى: ﴿فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ﴾ يعني قولهم. الثالث: العذاب، ومنه قوله تعالى: ﴿لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ يعني: لما وجب العذاب بأهل النار. الرابع: عيسى ﵇، قال الله تعالى: ﴿فَإِذا قَضى أَمْراً﴾ يعني: عيسى، وكان في علمه تعالى أن يكون من غير أب. الخامس: القتل ببدر، قال تعالى: ﴿فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ﴾ يعني: القتل ببدر، وقوله تعالى: ﴿لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً﴾ يعني: قتل أهل مكة. السادس: فتح مكة، قال تعالى: ﴿فَتَرَبَّصُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ يعني:

فتح مكة. السّابع: قتل قريظة، وجلاء النضير، قال تعالى: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾. الثامن: القيامة، قال الله تعالى: ﴿أَتى أَمْرُ اللهِ﴾. التاسع: القضاء، قال الله تعالى:

﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ يعني: القضاء. العاشر: الوحي، قال الله تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ يقول: ينزل الوحي من السماء إلى الأرض. وقوله تعالى: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ يعني:

الوحي. الحادي عشر: أمر الخلق، قال تعالى: ﴿أَلا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ يعني: أمور الخلائق. الثاني عشر: النصر، قال تعالى: ﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾ يعنون النصر.

الثالث عشر: الذّنب، قال تعالى: ﴿فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها﴾ أي: جزاء ذنبها. الرابع عشر: الشأن، والفعل، قال تعالى: ﴿وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ أي: فعله، وشأنه، وقال جلّ شأنه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ أي: فعله، وقوله. انتهى قرطبي.

الإعراب: ﴿بَدِيعُ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: هو بديع، والجملة الاسمية معترضة بين الكلام السابق، واللاحق لا محل لها. هذا؛ وقرئ بجر («بديع») على أنه بدل من الضمير في (﴿لَهُ﴾) على مذهب الكسائي، والمحققون لا يجيزون إبدال ظاهر من الضمير، وقرئ بنصبه على: أنه منصوب على المدح بفعل محذوف، و ﴿بَدِيعُ:﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ:﴾ مضاف إليه من إضافة الصفة المشبهة لمفعولها، وفاعلها ضمير مستتر تقديره: هو، أو هو اسم فاعل، كما رأيت في الشرح، وهو أولى. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على سابقه. ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿إِذا﴾):

ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على

Juz 1, halaman 300 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →