Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 117 البقرة

بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿١١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي

قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم النصارى في قولهم: المسيح ابن الله. والثاني: أنهم مشركو العرب في قولهم: الملائكة بنات الله. ﴿سُبْحَانَهُ , بَل لَّهُ مَا في السَّمَواتِ والأَرْضِ﴾ قوله: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تنزيهاً له من قولهم ﴿اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً﴾. قوله: ﴿لَهُ مَا في السَّمَواتِ والأَرْضِ﴾ أي خالق ما في السموات والأرض. ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أي مطيعون , وهذا قول قتادة , والسدي , ومجاهد. والثاني: أي مقرون له بالعبودية , وهو قول عكرمة. والثالث: أي قائمون , يعني يوم القيامة , وهذا قول الربيع , والقانت في اللغة القائم , ومنه القنوت في الصلاة , لأنه الدعاء في القيام. قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَواتِ والأَرْضِ﴾ يعني منشئها على غير حد ولا مثال , وكل من أنشأ ما لم يسبق إليه , يقال له مبدع , ولذلك قيل لمن خالف في الدين: مبتدع , لإحداثه ما لم يسبق إليه ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْراً﴾ أي أحكمه وحتمه , وأصله الإحكام والفراغ , ومنه قيل للحاكم قاض , لفصله الأمور وإحكامه بين الخصوم , وقيل للميت قد قَضَى أي فرغ من الدنيا , قال أبو ذؤيب:

(وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تُبّع)

معنى قضاهما أي أحكمهما. وقال الشاعر في عمر بن الخطاب:

(قضيت أموراً ثم غادرت بعدها ... بوائج في أكمامها لم تفتق)

﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ فإن قيل في أي حال يقول له كن فيكون؟

Juz 1, halaman 178 ›

أفي حالة عدمه أم في حال وجوده؟ فإن كان في حال عدمه , استحال أن يأمر إلا مأموراً , كما يستحيل أن يكون الأمر إلا من آمر , وإن كان في حال وجوده , فتلك حال لا يجوز أن يأمر فيها بالوجود والحدوث , لأنه موجود حادث؟. قيل: عن هذا السؤال أجوبة ثلاثة: أحدها: أنه خبر من الله تعالى عن نفوذ أوامره في خلقه الموجود , كما أمر في بني إسرائيل , أن يكونوا قردة خاسئين , ولا يكون هذا وارداً في إيجاد المعدومات. الثاني: أن الله ﷿ عالم , بما هو كائن قبل كونه , فكانت الأشياء التي لم تكن وهي كائنة بعلمه , قبل كونها مشابهة للأشياء التي هي موجودة , فجاز أن يقول لها كوني , ويأمرها بالخروج من حال العدم إلى حال الوجود , لتصور جميعها له ولعلمه بها في حال العدم. والثالث: أن ذلك خبر من الله تعالى , عامٌ عن جميع ما يُحْدِثُه , ويكوّنه , إذا أراد خلقه وإنشاءه كان ووجد من غير أن يكون هناك قول يقوله , وإنما هو قضاء يريده , فعبر عنه بالقول وإن لم يكن قولاً , كقول أبي النجم:

(قد قالت الأنساع للبطن الحق ... قدما فآضت كالغسق المحقق)

ولا قول هناك , وإنما أراد أن الظهر قد لحق بالبطن , وكقوله عمرو بن حممة الدوسي.

(فأصبحت مثل النسر طارت فراخه ... إذا رام تطياراً يقال له قَعِ)

Juz 1, halaman 179 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →