Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 117 البقرة

بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿١١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

وقرئ بغيرِ واوٍ على الاستئناف (¬١)؛ كأنه سُئل: هل انقطع حبل أقوالهم على الله تعالى، أو امتدَّ ولم ينقطع؟ فقيل: بل قالوا أعظمَ من ذلك وأفظع.

﴿سُبْحَانَهُ﴾ تنزيه له عن ذلك، اعتراضٌ.

﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ردٌّ لِمَا قالوه، وتنبيهٌ على فساده، والمعنى: إنه خالقُ ما في العالَم كلِّه، ومن جملتهِ عزيرٌ والمسيحُ والملائكة.

﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ منقادُون لا يمتنِعون على مشيئته وتكوينه، وكلُّ ما كان بهذه الصِّفة لم يجانس مكوِّنَه الواجبَ لذاته، فلا يكون له ولدٌ؛ لِمَا مرَّ أنَّ حقَّ الولد أن يُجانسَ والده.

وإنما جاء بـ ﴿مَا﴾ للعموم، و ﴿قَانِتُونَ﴾ لتغليب العقلاء، وهذا التغليبُ يأبى عن قصد التحقير بإيرادِ ﴿مَا﴾، وتنوينُ ﴿كُلٌّ﴾ عوضٌ من المضاف إليه؛ أي: كلُّ ما في السماوات والأرض.

والآيةُ تدلُّ على فسادِ ما قالوه بوجهين (¬٢)، ومَبْنَى تضمُّنهْ الاحتجاجَ بالوجه الأول على ثبوت التنافي بين وَلَديَّة أحد للآخَر ومملوكيته له؛ إذ لا تصريح بهذا فيما ذُكر فالاحتجاج به على أن مَن مَلَكَ ولدَه عَتَقَ عليه بناء على ذلك المبنَى لا يخلو عن نوعِ مصادرةٍ.

* * *

(١١٧) - ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.

﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يقال: بَدُعَ الشيءُ فهو بديعٌ، كقولهم: ظَرُفَ فهو

Juz 1, halaman 298 ›

ظريفٌ، و ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ﴾ من إضافةِ الصفةِ المشبَّهةِ إلى فاعلها؛ أي: بديعٌ سماواتُه وأرضُه؛ أو: بديعٌ في السماوات والأرض؛ كقولك: فلان ثبتُ الغدر؛ أي: ثابتٌ فيه، والمعنى: أنه تعالى عَديم النَّظير والمثْلِ فيهما.

وقيل: البديع بمعنى المُبْدعِ، فيكون مضافًا إلى المفعول.

وقال ابن مِقْسمٍ (¬١): يجوز أن تكون العينُ بدلًا عن (¬٢) الهمزة، والبديعُ والمبدِع كالبديء والمبدئ، فإنه جاء على فَعلَ وأَفْعَلَ جميعًا.

والإبداع: اختراعُ الشيءِ لا عن شيءٍ دفعةً، وعلى هذا المعنى لا تكون الأشياء كلُّها مبدَعًا، وهذا ردٌّ على الذين قالوا: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ بوجهٍ آخر تقديرُه: أن مَن قدر على خلق السماوات والأرض من غيرِ شيءٍ كيف لا يقدر على خلق مِثْلِ عيسى ﵇ من غيرِ أبٍ.

وقرئ: (بديعِ) مجرورًا على البدل من الضمير في ﴿لَهُ﴾، ومنصوبًا على المدح (¬٣).

﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾؛ أي: أراد شيئًا؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢] وأصل القضاء: إتمام الشيء قولًا كقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: ٢٣] أو فعلًا كقوله: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢]، وأُطلق على تعلُّق الإرادة الإلهية لوجود الشيء من حيث إنه يوجبه.

Juz 1, halaman 299 ›

﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ من (كان) التامَّةِ، أي: احْدُثْ فيَحْدُث؛ أي: لا يَدخله تأخير (¬١) عن وقته، ولا يمتنعُ عليه شيءٌ، ولا يَلحقه به تعبٌ، ولا يحتاج إلى استعمال آلةٍ ومزاولةِ عملٍ، استعارةٌ تمثيليةٌ شبِّهت الحالةُ (¬٢) التي تتصوَّر من تعلُّق إرادته تعالى بشيء من المكوَّنات وسهولةِ إيجاده إياه من غيرِ امتناعٍ ولا توقُّفٍ بحالةِ أمْرِ الآمِرِ النافذ تصرُّفُه في المأمور المطيع الذي لا يتوقَّف في الامتثال، فأُطلق على هذه الحالة ما كان يستعمل في تلك من غيرِ أن يكون هنا (¬٣) قولٌ وأمر.

وهذا أقربُ ما يتراءى لنا به المعنى المقصودُ، فلا تتَّجه المناقشةُ بأنَّ وجه الشَّبهِ في المشبَّه أقوى، وحقُّ التشبيه عكسُ هذا.

وذهب بعضهم إلى أنه حقيقةٌ، وقد جرت السنَّة الإلهية بأنه يكوِّن الأشياءَ بكلمة (كن)، فيكونُ المأمور هو الحاضرَ في العلم، والمأمورُ به الدخول في الوجود.

وقرئ برفع ﴿فَيَكُونُ﴾؛ أي: فهو يكون، وبالنصب على جواب الأمر (¬٤)، وفيه تقريرٌ لمعنى الإبداعِ، وتأكيدٌ لاستبعاد الولادة المدلول عليه بقوله: ﴿سُبْحَانَهُ﴾.

وأما ما قيل: إنه حجة أخرى، وهو أن اتخاذ الولد مما يكون بأطوارٍ ومُهلةٍ، وفعلُه تعالى يستغني (¬٥) عن ذلك.

فيَرِدُ عليه أن ما يكون بأطوارٍ ومهلةٍ هو تكوُّن الولد على جَرْي العادة، فللمخالِف أن يقول: اتخاذه الولدَ على سبيل خرق العادة، ثم إنَّ فعله تعالى قد يقارن المهلة

Juz 1, halaman 300 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →