Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 143 البقرة

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿١٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

الْحَرَجِ، وَمَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَسْتَدِلُّ بِمَوْضِعِ صَلَاةِ النَّبِيءِ ﷺ فِي مَسْجِدِهِ لِأَنَّ الله أذن لرَسُوله بِالصَّلَاةِ فِيهِ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالك أَن جِبْرِيل هُوَ الَّذِي أَقَامَ للنبيء ﷺ قِبْلَةَ مَسْجِدِهِ.

وَبَيَّنَ الْمَازِرِيُّ مَعْنَى الْمُسَامَتَةِ بِأَنْ يَكُونَ جُزْءٌ مِنْ سَطْحِ وَجْهِ الْمُصَلَّى وَجُزْءٌ مِنْ سَمْتِ الْكَعْبَةِ طَرَفَيْ خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ وَذَلِكَ مُمْكِنٌ بِكَوْنِ صَفِّ الْمُصَلِّينَ كَالْخَطِّ الْمُسْتَقِيمِ الْوَاصِلِ بَين طرفِي خطين مُتَبَاعِدَيْنِ خَرَجَا مِنَ الْمَرْكَزِ إِلَى الْمُحِيطِ فِي جِهَتِهِ لِأَنَّ كُلَّ نُقْطَةٍ مِنْهُ مَمَرٌّ لِخَارِجٍ مِنَ الْمَرْكَزِ إِلَى الْمُحِيطِ اهـ، وَاسْتَبْعَدَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا الْكَلَامَ بِأَنَّ تَكْلِيفَ الْبَعِيدِ اسْتِقْبَالَ عَيْنِ الْبَيْتِ لَا يُطَاقُ، وَبِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى صِحَّةِ ذَوِي صَفٍّ مِائَةِ ذِرَاعٍ وَعَرْضُ الْبَيْتِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ فَبَعْضُ هَذَا الصَّفِّ خَارج عَن سمت الْبَيْتِ قَطْعًا وَوَافَقَهُ الْقَرَافِيُّ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ الْبَيْتَ لِمُسْتَقْبِلِيهِ كَمَرْكَزِ دَائِرَةٍ لِمُحِيطِهَا وَالْخُطُوطُ الْخَارِجَةُ مِنْ مَرْكَزٍ لِمُحِيطِهِ كُلَّمَا قَرُبَتْ مِنْهُ اتَّسَعَتْ وَلَا سِيَّمَا فِي الْبُعْدِ. فَإِذَا طَالَتِ الصُّفُوفُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ الْجِهَةِ الَّتِي يُعَبِّرُونَ عَنْهَا بِأَنَّهَا قِبْلَةُ الصَّلَاةِ.

وَمَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ أَوْ نَسِيَ الِاسْتِقْبَالَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ صَلَاتِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا اسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يُعِيدَهَا مَا لَمْ يَخْرُجِ الْوَقْتُ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْمُكَلَّفِ هُوَ الِاجْتِهَادُ فِي اسْتِقْبَالِ الْجِهَةِ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ أَبَدًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَرَى أَنَّ فَرْضَ الْمُكَلَّفِ هُوَ إِصَابَةُ سَمْتِ الْكَعْبَةِ.

[١٤٣]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٤٣]

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً.

هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ [الْبَقَرَة: ١٤٢] إِلَخْ وَجُمْلَةِ: وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَخْ، وَالْوَاو اعْتِرَاضِيَّةٌ وَهِيَ مِنْ قَبِيلِ الْوَاوِ الِاسْتِئْنَافِيَّةِ، فَالْآيَةُ السَّابِقَةُ لَمَّا أَشَارَتْ إِلَى أَنَّ الَّذِينَ هُدُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ هُمُ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَّ ذَلِكَ فَضْلٌ لَهُمْ نَاسَبَ أَنْ يَسْتَطْرِدَ لِذِكْرِ فَضِيلَةٍ أُخْرَى لَهُمْ هِيَ خَيْرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ وَهِيَ فَضِيلَةُ كَوْنِ الْمُسْلِمِينَ عُدُولًا خِيَارًا

Juz 2, halaman 14 ›

لِيَشْهَدُوا عَلَى الْأُمَمِ لِأَنَّ الْآيَاتِ الْوَاقِعَةَ بَعْدَهَا هِيَ فِي ذِكْرِ أَمْرِ الْقِبْلَةِ وَهَذِهِ الْآيَةُ لَا تَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الْقِبْلَةُ.

وَقَوْلُهُ: وَكَذلِكَ مُرَكَّبٌ مِنْ كَافِ التَّشْبِيهِ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ فَيَتَعَيَّنُ تَعَرُّفُ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَمَا هُوَ الْمُشَبَّهُ بِهِ قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : «أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ الْجَعْلِ الْعَجِيبِ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا» فَاخْتَلَفَ شَارِحُوهُ فِي تَقْرِير كَلَامه وَتبين مُرَادِهِ، فَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: «الْإِشَارَةُ إِلَى الْمَفْهُومِ أَيْ مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الْبَقَرَة: ١٤٢] أَيْ كَمَا جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا أَوْ كَمَا جَعَلَنَا قِبْلَتَكُمْ أَفْضَلَ قِبْلَةٍ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا» اهـ. أَيْ أَنَّ قَوْلَهُ:

يَهْدِي مَنْ يَشاءُ يُومِئُ إِلَى أَنَّ الْمَهْدِيَّ هُمُ الْمُسْلِمُونَ وَإِلَى أَنَّ الْمَهْدِيَّ إِلَيْهِ هُوَ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ وَقْتَ قَوْلِ السُّفَهَاءِ مَا وَلَّاهُمْ [الْبَقَرَة: ١٤٢] عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَهَذَا يَجْعَلُ الْكَافَ بَاقِيَةً عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى وَصْفِ «الْكَشَّافِ» الْجَعْلِ بِالْعَجِيبِ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْحَمْلِ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْإِشَارَةِ وَإِنْ كَانَ إِشَارَةَ الْبَعِيدِ فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ غَالِبًا مِنْ دُونِ إِرَادَةِ بُعْدٍ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَعْنًى تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ السَّابِقِ فَالْإِشَارَةُ حِينَئِذٍ إِلَى مَذْكُورٍ مُتَقَرِّرٍ فِي الْعِلْمِ فَهِيَ جَارِيَةٌ عَلَى سَنَنِ الْإِشَارَاتِ.

وَحَمَلَ شُرَّاحُ «الْكَشَّافِ» الْكَافَ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِ التَّشْبِيهِ، فَأَمَّا الطِّيبِيُّ وَالْقُطْبُ فَقَالَا الْكَافُ فِيهِ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلِ مُنْتَصِبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ لِجَعَلْنَاكُمْ أَيْ مِثْلُ الْجَعْلِ الْعَجِيبِ جَعَلْنَاكُمْ فَلَيْسَ تَشْبِيهًا وَلَكِنَّهُ تَمْثِيلٌ لِحَالَةٍ وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ مَا يُفْهَمُ مِنْ مَضْمُونِ قَوْلِهِ:

يَهْدِي وَهُوَ الْأَمْرُ الْعَجِيبُ الشَّأْنِ أَيِ الْهُدَى التَّامُّ، وَوَجْهُ الْإِتْيَانِ بِإِشَارَةِ الْبَعِيدِ التَّنْبِيهُ عَلَى تَعْظِيمِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي عَنَاهُ فِي «الْكَشَّافِ» بِالْجَعْلِ الْعَجِيبِ، فَالتَّعْظِيمُ هُنَا

لِبَدَاعَةِ الْأَمْرِ وَعَجَابَتِهِ، ثُمَّ إِنَّ الْقُطْبَ سَاقَ كَلَامًا نَقَضَ بِهِ صَدْرَ كَلَامِهِ.

وَأَمَّا الْقَزْوِينِيُّ صَاحب «الْكَشْف» والتفتازانيّ فَبَيَّنَاهُ بِأَنَّ الْكَافَ مُقْحَمَةٌ كَالزَّائِدَةِ لَا تَدُلُّ عَلَى تَمْثِيلٍ وَلَا تَشْبِيهٍ فَيَصِيرُ اسْمُ الْإِشَارَةِ عَلَى هَذَا نَائِبًا مَنَابَ مَفْعُولٍ مُطْلَقٍ لِجَعَلْنَاكُمْ كَأَنَّهُ قِيلَ ذَلِكَ الْجَعْلَ جَعَلْنَاكُمْ أَيْ فَعَدَلَ عَنِ الْمَصْدَرِ إِلَى اسْمِ إِشَارَتِهِ النَّائِبِ عَنْهُ لِإِفَادَةِ عَجَابَةِ هَذَا الْجَعْلِ بِمَا مَعَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ عَلَامَةِ الْبُعْدِ الْمُتَعَيِّنِ فِيهَا لِبُعْدِ الْمَرْتَبَةِ. وَالتَّشْبِيهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَقْصُودٌ مِنْهُ الْمُبَالَغَةُ بِإِيهَامِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْمُشَبِّهُ أَنْ يُشَبِّهَ هَذَا فِي غَرَابَتِهِ لَمَا وَجَدَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُشَبِّهَهُ بِنَفْسِهِ وَهَذَا قريب من قَوْله النَّابِغَةِ: «وَالسَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا»

Juz 2, halaman 15 ›

فَلَيْسَتِ الْكَافُ بِزَائِدَةٍ وَلَا هِيَ لِلتَّشْبِيهِ وَلَكِنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنَ الزَّائِدَةِ، وَالْإِشَارَةُ حِينَئِذٍ إِلَى مَا سَيُذْكَرُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ.

وَكَلَامُ «الْكَشَّافِ» أَظْهَرُ فِي هَذَا الْمَحْمَلِ فَيَدُلُّ على ذَلِك تصريحه فِي نَظَائِرِهِ إِذْ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ [الشُّعَرَاء: ٥٩] الْكَافُ مَنْصُوبَةٌ عَلَى مَعْنَى مِثْلِ أَيْ مِثْلِ ذَلِكَ الْإِخْرَاجِ أَخْرَجْنَاهُمْ وَأَوْرَثْنَاهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي حَدَا صَاحِبَ «الْكَشَّافِ» إِلَى هَذَا الْمَحْمَلِ أَنَّ اسْتِعْمَالَ اسْمِ الْإِشَارَةِ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ لَا يَطَّرِدُ فِيهِ اعْتِبَارُ مُشَارٍ إِلَيْهِ مِمَّا سَبَقَ مِنَ الْكَلَامِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ مُشَارٍ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَفِي آيَةِ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ وَلَكِنَّ صَاحِبَ «الْكَشَّافِ» قَدْ خَالَفَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١١٢] وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا فَقَالَ: «كَمَا خَلَّيْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَعْدَائِكَ كَذَلِكَ فَعَلْنَا بِمَنْ قَبْلَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَعْدَائِهِمْ» اهـ وَمَا قَالَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْزَعٌ حَسَنٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَضْرِبِ النَّاظِرُونَ فِيهِ بِعَطَنٍ.

وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي أَنَّ أَصْلَ: كَذلِكَ أَنْ يَدُلَّ عَلَى تَشْبِيهِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ ظَاهِرٌ مُشَارٌ إِلَيْهِ أَوْ كَالظَّاهِرِ ادِّعَاءً، فَقَدْ يَكُونُ الْمُشَبَّهُ بِهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ مَذْكُورًا مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى:

وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ [هود: ١٠٢] إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ [هود: ١٠١] الْآيَةَ. وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ:

فَأَلْفَيْتُ الْأَمَانَةَ لَمْ تَخُنْهَا ... كَذَلِكَ كَانَ نُوحٌ لَا يَخُونُ

وَقَدْ يَكُونُ الْمُشَبَّهُ بِهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ مَفْهُومًا مِنَ السِّيَاقِ فَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ التَّشْبِيهِ وَيُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ كَقَوْلِ أَبِي تَمَامٍ:

كَذَا فَلْيَجِلَّ الْخَطْبُ وَلْيَفْدَحِ الْأَمْرُ ... فَلَيْسَ لِعَيْنٍ لَمْ يَفِضْ دَمْعُهَا عُذْرُ

قَالَ التِّبْرِيزِيُّ فِي «شَرْحِهِ» (١) الْإِشَارَةُ لِلتَّعْظِيمِ وَالتَّهْوِيلِ وَهُوَ فِي صَدْرِ الْقَصِيدَةِ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ مَا يُشَبَّهُ بِهِ فَقُطِعَ النَّظَرُ فِيهِ عَنِ التَّشْبِيهِ وَاسْتُعْمِلَ فِي لَازِمِ مَعْنَى التَّشْبِيهِ اهـ، يَعْنِي أَنَّ الشَّاعِرَ أَشَارَ إِلَى الْحَادِثِ الْعَظِيمِ وَهُوَ مَوْتُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الطُّوسِيِّ، وَمِثْلُهُ قَول الْأَسدي من شُعَرَاءِ «الْحَمَاسَةِ» يَرْثِي أَخَاهُ (٢) :

فَهَكَذَا يَذْهَبُ الزَّمَانُ وَيَفْ ... نَى الْعِلْمُ فِيهِ وَيَدْرُسُ الْأَثَرُُُ

Juz 2, halaman 16 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →