Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 17 البقرة

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

إيراد الأمثال للمنافقين

﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اِسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (١٧) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (١٨) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ (١٩) يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾

الإعراب:

﴿اِسْتَوْقَدَ﴾ و ﴿وَتَرَكَهُمْ﴾ أعاد الضمير إلى الأول بالإفراد، وإلى الثاني بالجمع، لأنه نزّل ﴿الَّذِي﴾ منزلة «من» و «من» يرد الضمير إليها تارة بالإفراد، وتارة بالجمع. و ﴿اِسْتَوْقَدَ﴾:

إما بمعنى «أوقد» فيكون متعديا إلى مفعول واحد، وهو قوله: ﴿ناراً﴾، وإما أن تكون السين فيه للطلب، فيكون متعديا إلى مفعولين، والتقدير، استوقد صاحبه نارا. «لما» ظرف زمان، العامل فيه: ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾. ﴿ما حَوْلَهُ﴾ اسم موصول بمعنى الذي، وحوله: الصلة، وهو في موضع نصب، لأنه مفعول «أضاءت». وأضاءت: يكون لازما ومتعديا، والأفعال التي تكون لازمة ومتعدية تنيّف على ثمانين فعلا. ﴿لا يُبْصِرُونَ﴾ جملة فعلية منفية في موضع نصب على الحال، من ضمير ﴿تَرَكَهُمْ﴾.

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾: مرفوع خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هم.

﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ أو: هاهنا للإباحة، كصيب: مرفوع لكونه خبرا لقوله: ﴿مَثَلُهُمْ﴾، وتقديره: مثلهم كمثل أصحاب صيب، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾ في موضع جر على الوصف لصيب. و ﴿يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ﴾ جملة فعلية في موضع جر، صفة لأصحاب المقدر. ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ مفعول لأجله.

﴿يَكادُ الْبَرْقُ﴾ مضارع كاد، من أفعال المقاربة، ينفي في الإيجاب ويوجب في النفي.

﴿كُلَّما﴾ منصوب لأنه ظرف.

Juz 1, halaman 89 ›

البلاغة:

﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً﴾ تشبيه تمثيلي، شبه المنافق بمستوقد النار، وإظهاره الإيمان بالإضاءة، وانقطاع انتفاعه بانطفاء النار. وكذلك ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ.﴾. تشبيه تمثيلي، شبه الإسلام بالمطر لأن القلوب تحيا به، وشبه شبهات الكفار بالظلمات.

﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ تشبيه بليغ، أي هم كالصم البكم العمي في عدم الاستفادة من هذه الحواس.

﴿يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ﴾ مجاز مرسل من إطلاق الكل وإرادة الجزء، أي رؤوس أصابعهم.

«ويكذبون.. مصلحون.. يعمهون»: توافق الفواصل مراعاة لرؤوس الآيات، وهو من المحسنات البديعية. والخلاصة: اشتملت الآيات على قوة التعبير وشدة التأثير وروائع التشبيه، ففيها تشبيه القرآن بالمطر إذا أمطر يحيي الأرض، والقرآن يحيي موات النفوس، ويرى أصحاب الأهواء أن في القرآن شبها هي كالظلمات العارضة مع المطر. وفي الآيات أيضا وعد ووعيد كالرعد قوة وشدة.

المفردات اللغوية:

«المثل» الصفة التي أضحت كالمثل، أو مثالهم في نفاقهم وحالهم العجيبة. ﴿اِسْتَوْقَدَ﴾ أوقد نارا للاستدفاء والإضاءة، أو طلب إيقاد النار ﴿أَضاءَتْ﴾ أظهرت ما حولها، «ترك» صيّر.

والصم: آفة تمنع السماع، والبكم: الخرس، والعمى: عدم البصر عما من شأنه أن يبصر.

﴿كَصَيِّبٍ﴾ الصيب: المطر الكثير. ﴿رَعْدٌ﴾ الرعد: صوت احتكاك الهواء الذي يسمع في السحاب عند تجمعه. والبرق: هو الضوء الذي يلمع في السحاب غالبا بسبب احتكاك الهواء واتحاد كهربية السحاب الموجبة بالسالبة. والصاعقة: نار عظيمة تنزل أحيانا أثناء المطر والبرق بسبب تفريغ كهربية السحاب بجاذب يجذبها إلى الأرض. والخطف: الأخذ بسرعة.

﴿قامُوا﴾: وقفوا وثبتوا في أماكنهم متحيرين منتظرين تغير الحال، للوصول إلى النجاة.

والظلمات: هي ظلمة الليل وظلمة السحب وظلمة الصيّب نفسه.

سبب نزول الآية ١٩:

أخرج الطبري عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما في نزول هذه الآية:

قالوا: كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول الله ﵌ إلى المشركين، فأصابهما هذا المطر الذي ذكر الله: فيه رعد شديد وصواعق وبرق، فكان كلما أضاءت لهما الصواعق، جعلا أصابعهما في آذانهما من الفرق (الخوف) أن

Juz 1, halaman 90 ›

تدخل الصواعق في مسامعهما، فتقتلهما، وإذا لمع البرق مشوا في ضوئه، وإذا لم يلمع لم يبصرا، وقاما مكانهما لا يمشيان، فجعلا يقولان: ليتنا قد أصبحنا، فنأتي محمدا، فنضع أيدينا في يده، فأصبحا فأتياه، فأسلما ووضعا أيديهما في يده، وحسن إسلامهما، فضرب الله شأن هذين المنافقين الخارجين، مثلا للمنافقين الذين بالمدينة.

وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النّبي ﷺ، جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقا من كلام النّبي ﷺ أن ينزل فيهم شيء، أو يذكروا بشيء، فيقتلوا، كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعلان أصابعهما في آذانهما، وإذا أضاء لهم مشوا فيه.

فإذا كثرت أموالهم وولد لهم الغلمان، وأصابوا غنيمة أو فتحا، مشوا فيه، وقالوا: إن دين محمد ﷺ دين صدق، فاستقاموا عليه، كما كان ذانك المنافقان يمشيان إذا أضاء لهم البرق، وإذا أظلم عليهم قاموا، وكانوا إذا هلكت أموالهم وولدهم وأصابهم البلاء قالوا: هذا من أجل دين محمد، فارتدوا كفارا، كما قام ذانك المنافقان حين أظلم البرق عليهما (¬١).

التفسير والبيان:

ضرب الله تعالى في هذه الآيات مثلين لتوضيح حال المنافقين وبيان شناعة أعمالهم وسوء أفعالهم، تنكيلا بهم، وفضحا لأمورهم، إذ كانوا فتنة للبشر، ومرضا في الأمة. وضرب الأمثال هو منهج القرآن لتوضيح المعاني وإبراز المعقولات الخفية في معرض المحسوسات الجلية، وهذان المثلان يصوران حالة القلق والحيرة والاضطراب عند المنافقين وسرعة انكشاف أمرهم:

المثل الأول-لسرعة انكشاف أمرهم: وهو أن مثل المنافقين وحالهم في إظهار الإسلام زمنا قليلا وأمنهم على أنفسهم وأولادهم، كحال الذين أوقدوا

Juz 1, halaman 91 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →