Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك قَالَ: كَانَ الصَّوْم الأول صَامَهُ نوح فَمن دونه حَتَّى صَامَهُ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وَكَانَ صومهم من شهر ثَلَاثَة أَيَّام إِلَى الْعشَاء وَهَكَذَا صَامَهُ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ صِيَام رَمَضَان كتبه الله على الْأُمَم قبلكُمْ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: لقد كتب الصّيام على كل أمة خلت كَمَا كتب علينا شهرا كَامِلا
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كتب على النَّصَارَى الصّيام كَمَا كتب عَلَيْكُم وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله ﴿كتب عَلَيْكُم﴾ الْآيَة
قَالَ: فَكَانَ أوّل أَمر النَّصَارَى أَن قدمُوا يَوْمًا قَالُوا: حَتَّى لَا نخطىء ثمَّ قدمُوا يَوْمًا وأخروا يَوْمًا قَالُوا: لَا نخطىء ثمَّ إِن آخر أَمرهم صَارُوا إِلَى أَن قَالُوا: نقدم عشرا ونؤخر عشرا حَتَّى لَا نخطىء فضلوا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر قَالَ: أنزلت ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام﴾ الْآيَة
كتب عَلَيْهِم أَن أحدهم إِذا صلى الْعَتَمَة ونام حرم عَلَيْهِ الطَّعَام وَالشرَاب وَالنِّسَاء إِلَى مثلهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام﴾ الْآيَة
قَالَ: كتب عَلَيْهِم إِذا نَام أحدهم قبل أَن يطعم شَيْئا لم يحل لَهُ أَن يطعم إِلَى الْقَابِلَة وَالنِّسَاء عَلَيْهِم حرَام لَيْلَة الصّيام وَهُوَ ثَابت عَلَيْهِم وَقد رخص لكم فِي ذَلِك
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ عَاشُورَاء يصام فَلَمَّا نزل رَمَضَان كَانَ من شَاءَ صَامَ وَمن شَاءَ أفطر
وَأخرج سعيد وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الصّيام﴾ الْآيَة
يَعْنِي بذلك أهل الْكتاب وَكَانَ كِتَابه على أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ: إِن الرجل يَأْكُل وَيشْرب وينكح مابينه وَبَين أَن يُصَلِّي الْعَتَمَة أَو يرقد فَإِذا صلى الْعَتَمَة أَو رقد منع من ذَلِك إِلَى مثلهَا من الْقَابِلَة فنسختها هَذِه الْآيَة ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام﴾
وَأما قَوْله تَعَالَى: ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة﴾
Juz 1, halaman 430 ›
أخرج عبد بن حميد عَن ابْن سِيرِين قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يخْطب فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة﴾ قَالَ: قد نسخت هَذِه الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة﴾ فَكَانَ من شَاءَ صَامَ وَمن شَاءَ أفطر وَأطْعم مِسْكينا ثمَّ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ فنسخت الأولى إِلَّا الفاني إِن شَاءَ أطْعم عَن كل يَوْم مِسْكينا وَأفْطر
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة﴾ وَمن شَاءَ مِنْهُم أَن يفتدي بِطَعَام مِسْكين افتدى وَتمّ لَهُ صَوْمه فَقَالَ ﴿فَمن تطوّع خيرا فَهُوَ خير لَهُ وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ وَقَالَ ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ الْآيَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: كَانَت مرخصة الشَّيْخ الْكَبِير والعجوز وهما يطيقان الصَّوْم أَن يفطرا ويطعما مَكَان كل يَوْم مِسْكينا ثمَّ نسخت بعد ذَلِك فَقَالَ الله ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ وَأثبت للشَّيْخ الْكَبِير والعجوز الْكَبِيرَة إِذا كَانَا لَا يطيقان أَن يفطرا ويطعما وللحبلى والمرضع إِذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مَكَان كل يَوْم مِسْكينا وَلَا قَضَاء عَلَيْهِمَا
وَأخرج الدَّارمِيّ وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عوَانَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة﴾ من شَاءَ منا صَامَ وَمن شَاءَ أَن يفْطر ويفتدي فعل ذَلِك حَتَّى نزلت الْآيَة الَّتِي بعْدهَا فنسختها ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾
وَأخرج ابْن حبَان عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَان فِي عهد رَسُول الله ﷺ من شَاءَ صَامَ وَمن شَاءَ أفطر وافتدى حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي ليلى قَالَ نبأ أَصْحَاب منا أَن رَسُول الله ﷺ لما نزل رَمَضَان فشق عَلَيْهِم فَكَانَ من أطْعم كل يَوْم مِسْكينا ترك رَمَضَان فشق عَلَيْهِم ترك الصَّوْم مِمَّن يطيقه وَرخّص لَهُم فِي ذَلِك فنسختها ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ فَأمروا بِالصَّوْمِ
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي ليلى نبأ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ: إِن رَسُول الله ﷺ لما
Juz 1, halaman 431 ›
قدم الْمَدِينَة أَمرهم بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر تطوّعاً من غير فَرِيضَة ثمَّ نزل صِيَام رَمَضَان وَكَانُوا قوما لم يتعودوا الصّيام فَكَانَ مشقة عَلَيْهِم فَكَانَ من لم يصم أطْعم مِسْكينا ثمَّ نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه وَمن كَانَ مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ فَكَانَت الرُّخْصَة للْمَرِيض وَالْمُسَافر وأمرنا بالصيام
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عَامر الشّعبِيّ قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة﴾ افطر الْأَغْنِيَاء واطعموا وَجعلُوا الصَّوْم على الْفُقَرَاء فَأنْزل الله ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ فصَام النَّاس جَمِيعًا
وَأخرج وَكِيع وَعبد بن حميد عَن أبي ليلى قَالَ: دخلت على عَطاء بن أبي رَبَاح فِي شهر رَمَضَان وَهُوَ يَأْكُل فَقلت لَهُ: أتأكل قَالَ: إِن الصَّوْم أول مَا نزل كَانَ من شَاءَ صَامَ وَمن شَاءَ أفطر وَأطْعم مِسْكينا كل يَوْم فَلَمَّا نزلت ﴿فَمن تطوّع خيرا فَهُوَ خير لَهُ﴾ كَانَ من تطوّع أطْعم مسكينين فَلَمَّا نزلت ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ وَجب الصَّوْم على كل مُسلم إِلَّا مَرِيضا أَو مُسَافِرًا أَو الشَّيْخ الْكَبِير الفاني مثلي فَإِنَّهُ يفْطر وَيطْعم كل يَوْم مِسْكينا
وَأخرج وَكِيع وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عمر
أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿فديَة طَعَام مِسْكين﴾ وَقَالَ: هِيَ مَنْسُوخَة نسختها الْآيَة الَّتِي بعْدهَا ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾
وَأخرج وَكِيع وسُفْيَان وَعبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طرق عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ ((وعَلى الَّذين يطوقونه)) مُشَدّدَة قَالَ: يكلفونه وَلَا يطيقُونَهُ وَيَقُول: لَيست بمنسوخة هُوَ الشَّيْخ الْكَبِير الْهَرم والعجوز الْكَبِيرَة الهرمة يطْعمُون لكل يَوْم مِسْكينا وَلَا يقضون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ﴾ قَالَ: يكلفونه فديَة طَعَام مِسْكين وَاحِد ﴿فَمن تطوّع خيرا﴾ زَاد طَعَام مِسْكين آخر ﴿فَهُوَ خير لَهُ وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ قَالَ: فَهَذِهِ لَيست مَنْسُوخَة وَلَا يرخص إِلَّا للكبير الَّذِي لَا يُطيق الصَّوْم أَو مَرِيض يعلم أَنه لَا يشفى
وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة كَانَت تقْرَأ (يطوقونه)
Juz 1, halaman 432 ›
Pembahasan ayat ini masih 24 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Salin tafsir
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.