٦١٤٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فَلا عُدْوانَ إلا عَلى الظّالِمِينَ﴾، قال: هم المشركون (¬١). (ز)
٦١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن انتهوا﴾ عن الشرك، ووحَّدوا ربهم؛ ﴿فلا عدوان﴾ يعني: فلا سبيل ﴿إلا على الظالمين﴾ الذين لا يُوَحِّدون ربهم. نظيرُها في القصص [٢٨]: ﴿فلا عدوان عليَّ﴾، يعني: فلا سبيل عَلَيَّ (¬٢) [٦٧٨]. (ز)
٦١٥٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا سار رسول الله ﷺ مُعْتَمِرًا في سنة سِتٍّ من الهجرة، وحَبَسَه المشركون عن الدخول والوصول إلى البيت، وصدُّوه بمَن معه من المسلمين في ذي القعدة، وهو شهر حرام، حتى قاضاهم على الدخول من قابل، فدَخلها في السنة الآتية هو ومَن كان معه مِن المسلمين، وأَقَصَّه الله منهم؛ نزلت في ذلك هذه الآية: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾ (¬٣). (٢/ ٣١٧)
٦١٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- قال: نَزَلت هذه الآية في صُلْحِ الحديبية، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لَمّا صُدَّ عن البيت، ثُمَّ صالحه المشركون على أن يَرْجِع عامَه القابِل، فلمّا كان العامُ القابلُ تَجَهَّز وأصحابُه لعُمْرَةِ القَضاء، وخافوا ألّا تفِيَ قريش بذلك، وأن يصُدُّوهم عن المسجد الحرام، ويُقاتِلوهم، وكَرِه أصحابُه قتالَهم في الشهر الحرام؛ فأنزل الله ذلك (¬٤). (٢/ ٣١٧)
٦١٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في هذه الآية: ﴿الشهرُ الحرامُ بالشهر
الحرام والحرماتُ قصاص﴾، قال: أمركم الله بالقِصاص، ويأخذ منكم العدوان (¬١). (ز)
٦١٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والحُرمات قصاص﴾، فهم المشركون، كانوا حبسوا محمدًا ﷺ في ذي القعدة عن البيت، ففَخَرُوا عليه بذلك، فرَجَعَه اللهُ في ذي القعدة، فأدخله الله البيت الحرام، واقْتَصَّ له منهم (¬٢). (ز)
٦١٥٤ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: أقْبَلَ رسول الله ﷺ وأصحابه، فأحرموا بالعمرة في ذي القعدة، ومعهم الهَدْيُ، حتى إذا كانوا بالحديبية صدَّهم المشركون، فصالحهم رسول الله ﷺ أن يرجع ثُمَّ يقدُمَ عامًا قابِلًا، فيقيم بمكة ثلاثة أيام، ولا يخرج معه بأحد من أهل مكة، فنَحَر رسول الله ﷺ وأصحابُه الهديَ بالحديبية، وحلقوا أو قَصَّروا، فلما كان عامُ قابلٍ أقبلوا حتى دخلوا مكة في ذي القعدة، فاعتمروا، وأقاموا بها ثلاثة أيام، وكان المشركون قد فخَروا عليه حينَ صدُّوه يوم الحديبية، فقَصَّ اللهُ له منهم، فأدخله مكة في ذلك الشهر الذي ردُّوه فيه، فقال: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾ (¬٣). (٢/ ٣١٨)
٦١٥٥ - عن عروةَ بن الزبير =
٦١٥٦ - ومحمد ابن شهاب الزهري، قالا: خرج رسول الله ﷺ من العام القابل من عام الحديبية مُعْتَمِرًا في ذي القعدة سنة سبع، وهو الشهر الذي صدَّه فيه المشركون عن المسجد الحرام، وأنزل الله في تلك العمرة: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾، فاعتمر رسول الله ﷺ في الشهر الحرام الذي صُدَّ فيه (¬٤). (٢/ ٣٢٠)
٦١٥٧ - عن مِقْسَم -من طريق عثمان- =
٦١٥٨ - وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحُرمات قصاص﴾، قالا: كان هذا في سَفَر الحُدَيْبِية، صدَّ المشركون النبيَّ ﷺ وأصحابَه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضَوُا المشركين يومئذ قَضِيَّةً: إنّ لكم أن تعتمروا في العام المقبل في هذا الشهر الذي صدُّوهم فيه، فجعل الله -تعالى ذِكْرُه- لهم شهرًا حرامًا يعتمرون فيه مكانَ شهرهم الذي صُدُّوا؛ فلذلك قال:
٦١٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾، قال: فَخَرت قريشٌ بردِّها رسولَ الله ﷺ يوم الحديبية مُحْرِمًا في ذي القعدة عن البلد الحرام، فأدخله الله مكة من العام المقبل، فقضى عمرته، وأقصَّه ما حِيلَ بينه وبين يوم الحديبية (¬٢). (٢/ ٣١٨)
٦١٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحرماتُ قِصاص﴾: وأَحْصَرُوا النبيَّ ﷺ في ذي القعدة عن البيت الحرام، فأدخله اللهُ البيتَ الحرامَ العامَ المقبلَ، واقتصَّ له منهم؛ فقال: ﴿الشهرُ الحرامُ بالشهر الحرام والحُرمات قصاص﴾ (¬٣). (ز)
٦١٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق مَعْمَر، عن رجل، عن قتادة- في قوله تعالى: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾، قال: كان هذا في سَفَر الحديبية، صدَّ المشركون النبيَّ ﷺ وأصحابَه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضَوُا