Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 259 البقرة

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٢٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

بمثابة الموت، والإيمان بمثابة الحياة، لأنّ إبراهيم كان بصدد دعوة الملك إلى الهدى،

﴿قالَ﴾ الملك ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ لم يفهم الملك مغزى كلام إبراهيم إلاّ فهما سطحيا، بمعنى أن باستطاعة الملك قتل من يريد وترك من يريد حيّا، فلذلك انتقل إبراهيم من الإقناع المعنوي إلى الإقناع الحسّي فقال له: ﴿قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ بهت أي صار مغلوبا لا يجد حجة ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ الظالم بهذا المعنى الإعراض عن النور الإلهي، وهو نور العقل الصحيح البريء من الأهواء الذي لم يستسلم للطواغيت، وينسب تعالى «الهداية» إلى مشيئته لأنّ سنن الطبيعة بأكملها من أسباب ونتائج تعود إليه، ومن ذلك أنّ الاهتداء نتيجة طبيعية لحرية الخيار الذي منحه تعالى لبني آدم، انظر شرح الآية (٦)، فالكافر لم يقرّ بالايمان رغم الدليل القاطع، ونظير هذا قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ [الأنعام ٦/ ١١١]، وقوله تعالى ﴿وَجَحَدُوا بِها وَاِسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل ٢٧/ ١٤].

﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَاُنْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ وَاُنْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢٥٩)

٢٥٩ - من المهم ملاحظة أنّ هذه الآية تتوسط الآية السابقة التي يقول فيها إبراهيم ﵇ للكافر: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ ثم الآية التالية التي

Juz 1, halaman 170 ›

يطلب فيها إبراهيم من ربّه أن يريه إحياء الموتى، وفي هذه الآية يبيّن تعالى نسبيّة الزمن، ومعجزة الخلق الموجودة في كلّ شيء:

﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ ليس في القرآن والسنة ما يدلّ على شخصية الذي مر على القرية أو مكانها، وليس من المهم معرفة من هو لأنّ العبرة بمغزى القصة ﴿وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ خالية من أهلها وقد انهارت سقوفها ﴿قالَ أَنّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ قال ذلك تعجبا واستغرابا، أو استبعادا ﴿فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ بعثه برهانا لقدرته تعالى على إحياء الموتى ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لم يتسنّه أي لم يؤثر عليه مرّ السنين، فبقي كما هو ﴿وَاُنْظُرْ إِلى حِمارِكَ﴾ معطوف على قوله ﴿فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ﴾ والمعنى أنّ الحمار أيضا لم يتسنّه، ولا زال حيا برهانا على قدرته تعالى على منح الحياة بلا أمد ﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ﴾ لأنه عندما يخرج إلى الناس فسوف يجد أن الأجيال قد تغيرت وبقي هو على حاله، وهذه العبارة تتوسّط الكلام، بين المعجزات الخاصة بإحيائه وعدم تسنّه الطعام وإبقاء الحمار حيّا، وبين المعجزة العامة التي غفل عنها هذا المتعجّب وهي نشوز العظام من العدم:

﴿وَاُنْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً﴾ أي تفكّر في معجزة الخلق المستمرّة، وكيف يتطور الجنين وتتكوّن عظامه في الرحم وهذا منتهى الإعجاز، وهو شبيه بقوله تعالى ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ﴾ [المؤمنون ٢٣/ ١٤]، فمن ينظر في ذلك لا يستغرب إحياء القرية بعد موتها، فالمعجزات موجودة في الخلق وفي كلّ وقت، والزمن نسبي، وللإنسان أن يتدبّر ذلك ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أدرك حقيقة الإعجاز فيما اعتاد أن ينظر إليه كمسلّمات من الأمور العاديّة.

Juz 1, halaman 171 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →