﴿الم﴾ اختلف فيه وفي سائر حروف الهجاء في أوائل السور، وهي: ﴿المص﴾، و ﴿الر﴾، و ﴿المر﴾، و ﴿كهيعص﴾، و ﴿طه﴾، و ﴿طسم﴾، و ﴿طس﴾، و ﴿يس﴾، و ﴿ص﴾، و ﴿ق﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿عسق﴾، و ﴿ن﴾.
فقال قومٌ: لا تفسَّر؛ لأنها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلَّا الله.
قال أبو بكر الصديق: «لله في كل كتاب سرٌّ، وسرُّه في القرآن فواتح السور» (¬١).
والخفض: على قول من جعلها مُقْسَمًا بها؛ كقولك: «اللهِ لأفعلَنَّ».
وإنما سُكِّنت لأنها لم يدخل عليها عاملٌ يقتضي حركة؛ فسكونها للوقف، لا للبناء، كقولك في العدد: «واحد، اثنان».
﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ هو هنا: القرآن.
وقيل: التوراة والإنجيل.
وقيل: اللوح المحفوظ.
والأول هو الصحيح الذي يدلُّ عليه سياق الكلام، ويشهد (¬١) له مواضع من القرآن المقصودُ فيها إثبات أن القرآن من عند الله؛ كقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة: ٢] يعني: القرآن باتفاق.