قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أَنْتُم هَؤُلَاءِ﴾ يَعْنِي: يَا هَؤُلَاءِ ﴿تقتلون أَنفسكُم﴾ (بقتل) بَعْضكُم بَعْضًا.
Tafsir QS. Al-Baqarah: 85 البقرة
ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٨٥﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
﴿تخرجُونَ أَنفسكُم من دِيَاركُمْ ثمَّ أقررتم وَأَنْتُم تَشْهَدُون (٨٤) ثمَّ أَنْتُم هَؤُلَاءِ تقتلون أَنفسكُم وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَارهمْ تظاهرون عَلَيْهِم بالإثم﴾ ﴿وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَاركُمْ تظاهرون﴾ يقْرَأ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف وَأَصله: تتظاهرون. فأدغمت التَّاء فِي الظَّاء. فَصَارَ مشددا وَمَعْنَاهُ: تعاونون.
﴿عَلَيْهِم بالإثم والعدوان﴾ فالإثم والعدوان: الْمُبَالغَة فِي الظُّلم. وَقد روى: " أَن النواس بن سمْعَان سَأَلَ رَسُول الله مَا الْبر؟ فَقَالَ: مَا اطمأنت إِلَيْهِ نَفسك، قَالَ: مَا الْإِثْم؟ فَقَالَ: مَا حاك فِي صدرك ".
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن يأتوكم أُسَارَى﴾ يقْرَأ بقرائتين " أسرى، وأسارى " وَفرق أَبُو عَمْرو بَينهمَا فِي الْمَعْنى، فَقَالَ: الْأُسَارَى لمن كَانَ فِي الْيَد مَعَ الوثاق. والأسرى: لمن كَانَ فِي الْيَد من غير وثاق، وَلم يرْضوا مِنْهُ بِهَذَا الْفرق، وَالصَّحِيح: أَنَّهُمَا وَاحِد.
﴿تفدوهم﴾ و ﴿تفادوهم﴾ قراءتان. قيل: هما فِي الْمَعْنى وَاحِد، وَقيل: (تفادوهم) تقال فِي فدَاء الأسرى بالأسرى. وتفدوهم فِي الْفِدَاء بِالْمَالِ.
﴿وَهُوَ محرم عَلَيْكُم إخراجهم﴾ فِيهِ تَقْدِير وَتَأْخِير. وَتَقْدِيره: وتخرجون فريقا مِنْكُم من دِيَارهمْ؛ وَهُوَ محرم عَلَيْكُم إخراجهم؛ تظاهرون عَلَيْهِم بالإثم والعدوان.
﴿أفتؤمنون بِبَعْض الْكتاب وتكفرون بِبَعْض﴾ لأَنهم خالفوا فِي الْبَعْض وامتثلوا فِي الْبَعْض.
﴿والعدوان وَإِن يأتوكم أُسَارَى تفادوهم وَهُوَ محرم عَلَيْكُم إخراجهم أفتؤمنون بِبَعْض الْكتاب وتكفرون بِبَعْض فَمَا جَزَاء من يفعل ذَلِك مِنْكُم إِلَّا خزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيَوْم الْقِيَامَة يردون إِلَى أَشد الْعَذَاب وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
قَالَ السدى فِي كشف معنى الْآيَة: إِنَّهُم أمروا بأَرْبعَة أَشْيَاء: أَن لَا يقتل بَعضهم بَعْضًا. وَأَن لَا يخرج بَعضهم بَعْضًا. وَأَن لَا يتعاونوا على الْإِثْم والعدوان. وَأَن يفادوا الْأُسَارَى. فخالفوا فِي الثَّلَاث وامتثلوا فِي المفاداة.
والقصة فِيهِ: أَن بني قُرَيْظَة كَانُوا حلفاء الْأَوْس، وَبَنُو النَّضِير كَانُوا حلفاء الْخَزْرَج وَكَانَت بَين القبيلتين مقاتلة، فَوَقَعت الْمُقَاتلَة بَين حلفاء القبيلتين، ثمَّ إِذا وَقع أَسِير من حلفاء إِحْدَى القبيلتين فِي يَد أُخْرَى القبيلتين فأداه حلفاء الْقَبِيلَة الْأُخْرَى، مَعَ كَون الْأَسير من عدوهم، فَإِذا قيل لَهُم: لم تفادون؟ قَالُوا: أمرنَا بالمفاداة. فَإِذا قيل لَهُم: لم تقاتلون؟ قَالُوا: نَحن حلفاؤهم فلابد لنا من الْقِتَال مَعَهم فَهَذَا معنى الْآيَة.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَمَا جَزَاء من يفعل ذَلِك مِنْكُم إِلَّا خزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يُقَال: خزي يخزى خزيا، من الذل والهوان. وخزي يخزي خزاية. من الخجل والاستحياء والافتضاح. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(وَالْمَوْت خزيان ينظر خزيان ... )
أَي: مستحي.
﴿وَيَوْم الْقِيَامَة يردون إِلَى أَشد الْعَذَاب وَمَا الله بغافل عَمَّا تعلمُونَ﴾ .
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.