Lewati ke konten

Tafsir QS. Taha: 40 طه

إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿سُؤْلَكَ﴾ مسئولك، أي مطلوبك ﴿مَنَنّا﴾ أنعمنا ﴿إِذْ﴾ للتعليل ﴿أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ﴾ ألهمنا أو في المنام، لما ولدتك وخافت أن يقتلك فرعون في جملة من يولد، كما أوحى إلى مريم، وإلى النحل، وإلى الحواريين وليس وحيا على جهة النبوة ﴿ما يُوحى﴾ في أمرك ﴿اِقْذِفِيهِ﴾ ألقيه واطرحيه أي ألقي موسى الصغير في التابوت ﴿فَاقْذِفِيهِ﴾ فألقي التابوت ﴿فِي الْيَمِّ﴾ البحر، والمراد هنا نهر النيل ﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسّاحِلِ﴾ الشاطئ، والأمر هنا بمعنى الخبر ﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ﴾ وهو فرعون ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ أي محبة كائنة مني، لتصبح محبوبا بين الناس، فأحبك فرعون وكل من رآك ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ وتربى على رعايتي وحفظي لك بمرأى مني.

﴿إِذْ تَمْشِي﴾ إذ للتعليل ﴿أُخْتُكَ﴾ مريم، لتتعرف على خبرك، وقد أحضروا مراضع وأنت لا تقبل ثدي واحدة منهن ﴿يَكْفُلُهُ﴾ يضمه إلى نفسه ويصبح كافلا له، فأجيبت، فجاءت بأمه، فقبل ثديها ﴿تَقَرَّ عَيْنُها﴾ تسر بلقائك ﴿وَلا تَحْزَنَ﴾ بفراقك وأنت بفراقها وفقد شفقتها ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً﴾ هو القبطي بمصر الذي استغاثه عليه الإسرائيلي، فاغتممت لقتله خوفا من فرعون ﴿الْغَمِّ﴾ غم قتله، خوفا من عقاب الله تعالى، والغم: الكدر الحادث من خوف شيء أو فوات مقصود ﴿وَفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ اختبرناك بأنواع من الابتلاء، فخلصناك مرة بعد أخرى. والفتون:

الابتلاء والاختبار بالمحن، ثم تخليصه منها. وهو إجمال لما ناله في سفره من الهجرة عن الوطن، وترك الأصحاب، والمشي راجلا على حذر، وفقد الزاد، وأجر نفسه، وغير ذلك أثناء مسيره من مصر إلى مدين، ومدين: على ثماني مراحل من مصر، وهي جنوب فلسطين (¬١).

﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ﴾ أقمت في أهل مدين عشر سنين، بعد مجيئك إليها من مصر عند شعيب النبي وتزوجك بابنته ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ﴾ قدرته في علمي لأن أكلمك وأكلفك بالرسالة، وهو أربعون سنة ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ اخترتك بالرسالة والمحبة. وكرر: ﴿يا مُوسى﴾ للتنبيه على غاية القصة وهي التكليم.

المناسبة:

بعد أن سأل موسى ربه أمورا ثمانية، ذكر تعالى هنا أنه أجابه إليها، ليتمكن

Juz 16, halaman 207 ›

من تبليغ رسالته، ثم ذكره بنعمه السالفة عليه قبل النبوة، وعد له ثماني نعم عظام وهي: إلهام أمه صنع صندوق وإلقاؤه وهو رضيع في النيل: ﴿إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التّابُوتِ﴾. وإلقاء محبة الله عليه بحيث لا يراه أحد إلا أحبه: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾. وحفظ الله له ورعايته:

﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾. وعودته إلى أمه للرضاع والحضانة: ﴿فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾. ونجاته من القصاص بقتل القبطي: ﴿فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ﴾. وابتلاؤه بالفتن: ﴿وَفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾. ومقاساته الفقر والغربة مع أهل مدين: ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ﴾. وتكليم الله له واختياره للنبوة والرسالة والهداية: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى، وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾.

التفسير والبيان:

أجاب الله تعالى في هذه الآيات دعاء موسى ﵇، وذكره بنعمه السالفة عليه، فقال:

﴿قالَ: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ أي قال الله ﷿ لموسى: قد أعطيتك ما سألته من الأمور الثمانية، من شرح الصدر، وتيسير الأمر، وحل العقدة، ونبوة هارون، وشد أزره به، وإشراكه في أمر الرسالة، والتمكين من التسبيح الكثير، والتذكر الكثير لله ﷿.

﴿وَلَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ أي ولقد أحسنا وتفضلنا عليك بنعم سابقة كثيرة قبل النبوة وهي:

١ - ﴿إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى، أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التّابُوتِ، فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ، فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسّاحِلِ، يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ﴾ أي مننا عليك حين ألهمنا أمك لإنقاذك من فرعون، أن تضعك في تابوت (صندوق من خشب أو غيره) ثم تطرح هذا التابوت في البحر (اليم) وهو هنا نهر النيل، وأمرنا النيل

Juz 16, halaman 208 ›

بإلقائك على الشط قبالة منزل فرعون، فأخذك فرعون عدو الله وسيصير عدوا لك في المستقبل. فبينا فرعون جالس على رأس بركة بالساحل إذ بالصندوق، فأمر به، فأخرج، ففتح، فإذا صبي جميل صبيح الوجه، فأحبه حبا شديدا هو وزوجته، كما قال تعالى:

٢ - ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ أي ألقيت عليك محبة كائنة مني في قلوب العباد، لا يراك أحد إلا أحبك، فأحبك فرعون وزوجه التي قالت: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ، لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾ [القصص ٩/ ٢٨].

٣ - ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ أي ولتتربى بمرأى مني وفي ظل رعايتي.

٤ - ﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ، فَتَقُولُ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ؟ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ﴾ أي خرجت أختك تمشي على الشاطئ، تسير بسير التابوت، تتابعه بنظراتها لترى في أي مكان يستقر، فوجدت فرعون وامرأته يطلبان له مرضعة، فقالت: هل أدلكم على من يربيه ويحفظه؟ فجاءت بالأم، فقبل ثديها، وكان لا يقبل ثدي مرضعة أخرى غيرها، فرددناك إلى أمك بألطافنا، ليحصل لها السرور برجوع ولدها إليها، بعد أن طرحته في البحر، وعظم عليها فراقه.

٥ - ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً، فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ﴾ أي قتلت القبطي الذي وكزته حين استغاث بك الإسرائيلي، وكان قتلا خطأ، فنجيناك من الغم الحاصل عندك من قتله خوفا من العقوبة، بالفرار إلى مدين، فنجوت من الحبس والقتل والتعذيب.

٦ - ﴿وَفَتَنّاكَ فُتُوناً﴾ أي اختبرناك مرة بعد مرة بما أوقعناك فيه من المحن المذكورة، قبل أن يصطفيك الله لرسالته، حتى صلحت للقيام بالرسالة لفرعون ولبني إسرائيل.

Juz 16, halaman 209 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →