Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
المفعول به، أو بتقدير (¬١) (في) كقوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣].
وهذه الزَّلزلة هي المذكورةُ في قوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ السورة.
عن الحسن: أنها تكون يوم القيامة (¬٢).
وعن علقمة والشَّعبي: عند طلوع الشَّمس من مغربها (¬٣).
وإضافتها إلى ﴿السَّاعَةِ﴾ لأنَّها من أشراط السَّاعة.
﴿شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ لَمَّا وصفه (¬٤) بالعِظَم وأبهمها تعظيماً بأنَّها شيءٌ لا يُكتَنَهُ كُنْهُ عظمته، أخذ في تصوير هولها بصورةٍ منكرة (¬٥)، فليسَ المرادُ من قوله:
(٢) - ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.
﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ﴾ ذهولَ المرضعة ووضعَ الجنين، بل شدَّةُ الهول، هذا على القول الأوَّل.
والضمير للزَّلزلة، و ﴿يَوْمَ﴾ منتصبٌ بـ ﴿تَذْهَلُ﴾، وقرئ: ﴿تَذْهَلُ﴾ معروفاً
Juz 7, halaman 88 ›
ومجهولاً (¬١)؛ أي: تذهلها الزَّلزلةُ، من الذُّهول، وهو الذَّهاب عن الأمر دهشةً وحيرة، لا من الذَّهْل لأنَّه بمعنى السُّلوِّ، قال الشَّاعرُ:
صَحا قلبُه يا عزُّ أوكادَ يَذْهَلُ (¬٢)
و (ما) مصدرَّية أو موصولة.
والمرضعةُ: هي الَّتي تكون في حال الإرضاع ملقِمةً ثديَها الصَّبيَّ، والمرضعُ التي شأنها أن ترضعَ وإن لم تباشِر الإرضاع.
وأمَّا المعنى على القول الثَّاني - وعليه الجمهور - أنَّ هولها (¬٣) بحيث إذا فوجئَتْ به التي ألقمَتْ الرَّضيع ثديَها نزعَتْه مِن فيه وذَهِلَتْ عنه دهشةً، ولقد أحسنَ مَن قال: تَذهَلُ المرضعةُ عن ولدِها لغيرِ (¬٤) فِطامِ، وتضعُ الحاملُ ما في بطنِها لغيرِ تمامِ (¬٥).
﴿وَتَرَى﴾: وتظن ﴿النَّاسَ سُكَارَى﴾ حقيقة، لا على التَّشبيه ﴿وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ في الواقع.
Juz 7, halaman 89 ›
﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ أذهبَ عقولَهم لشدَّته، وطيَّرَ تمييزَهم بِهَوْلِهِ، فجعلَهم بحيث لا يُفَرَّقُ بينَهم وبينَ مَن يَذهبُ السُّكرُ بعقله وتمييزه.
وإنَّما جمعَ فاعل الرُّؤية أوَّلاً وأفرد ثانياً لأنَّ الأُولى عُلِّقَتْ بالزَّلزلة، والزَّلزلةُ يراها النَّاس كلُّهم، والثَّانيةَ عُلِّقَتْ بكون النَّاس على حال السُّكر، فلا بُدَّ أن يُجعَلَ كلُّ واحدٍ منهم رائياً لأثر السُّكر على صاحبه.
وقرئ: (تُرى) بالضَّم ونصبِ (النَّاسَ) (¬١) من أُريتُكَ قائماً، أو: رأيْتُكَ قائماً (¬٢)، ورفعِه على إسناد (تُرَى) إليهم (¬٣)، [وأنثه] على تأويل الجماعة (¬٤).
و ﴿سُكَارَى﴾ حال، وقرئ: (سَكْرى) كعطشى (¬٥)؛ إجراءً للسُّكْر مجرى العِلَل.
* * *
Juz 7, halaman 90 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.