Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 2 الحج

يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿اِتَّقُوا:﴾ أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿رَبَّكُمْ:﴾

مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿زَلْزَلَةَ:﴾ اسم ﴿إِنَّ،﴾ وهو مضاف، و ﴿السّاعَةِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله، ويكتفي به إن كان من «زلزل» اللازم، وإن كان من المتعدي؛ فالمفعول محذوف، التقدير: إن زلزلة الساعة الناس، أو الأرض، وهو أحسن يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها﴾ أو الإضافة من إضافة المصدر للظرف، وإجرائه مجرى المفعول به، فيكون الفاعل محذوفا، ﴿شَيْءٌ:﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾. ﴿عَظِيمٌ:﴾ صفة ﴿شَيْءٌ،﴾ والجملة الاسمية:

﴿إِنَّ..﴾. إلخ تعليل لطلب «التقوى» لا محل لها.

﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ (٢)﴾

الشرح: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها:﴾ يوم ترونها بأعينكم، وتشاهدون هولها. الخطاب للناس، والضمير المنصوب عائد على الزلزلة. ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ:﴾ الذهول: الذهاب عن الأمر بدهشة؛ بحيث إذا دهشت التي ألقمت الرضيع ثديها نزعته من فيه وذهلت عنه.

و ﴿مُرْضِعَةٍ﴾ بالتاء لمن باشرت الإرضاع، وبلا تاء لمن شأنها الإرضاع، وإن تباشره. قال امرؤ القيس يخاطب ابنة عمه عنيزة: [الطويل]

فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع... فألهيتها عن ذي تمائم محول

هذا؛ ويقال: لم يؤنث مرضع في بيت امرئ القيس؛ لأن المراد النسبة، أي: ذات إرضاع، أو: ذات رضيع، ومثلها: حائض، وطالق، وحامل. والاسم إذا كان من هذا القبيل؛ عرته العرب من علامة التأنيث، كما قالوا: امرأة لابن تامر، أي: ذات لبن، وذات تمر، ورجل لابن تامر، أي: ذو لبن، وذو تمر، ومنه قوله تعالى: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ نص الخليل على أن المعنى: السماء ذات انفطار به، لذلك تجرد لفظ منفطر من علامة التأنيث، بخلاف ما إذا بني الوصف على الفعل؛ أنث. فتقول: أرضعت، فهي مرضعة، كما في الآية الكريمة، والجمع:

مراضع، ومراضيع، ومرضعات، وانظر ما ذكرته في «عاقر» في الآية رقم [٥] من سورة (مريم) على نبينا وعليها ألف صلاة وألف سلام.

﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ أي: تسقط من هول ذلك اليوم كل حامل حملها، قال الحسن: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام، فعلى هذا

Juz 6, halaman 116 ›

القول تكون الزلزلة في الدنيا؛ لأنه بعد البعث لا يكون حمل، ولا إرضاع. ومن قال: تكون الزلزلة في القيامة، قال: هذا على وجه تعظيم الأمر، وتهويله، لا على حقيقته.

هذا؛ و ﴿حَمْلٍ﴾ بفتح الحاء وسكون الميم، قال ابن السكيت: الحمل-بالفتح-: ما كان في بطن، أو على رأس شجرة. والحمل-بالكسر-: ما كان على ظهر، أو رأس. قال الأزهري: هذا هو الصواب، وهو قول الأصمعي، وقال القرطبي: وقد حكى يعقوب في حمل النخلة الكسرة. وقال أبو سعيد السيرافي: يقال في حمل المرأة: حمل وحمل يشبه مرة لا ستبطانه بحمل النخلة، ومرة لبروزه وظهوره بحمل الدابة.

﴿وَتَرَى النّاسَ سُكارى﴾ أي: كأنهم سكارى من هول الزلزلة، ومما يدركهم من الخوف، والفزع، ﴿وَما هُمْ بِسُكارى﴾ أي: على الحقيقة. هذا؛ وقرئ: «(وترى الناس)» بضم التاء أي:

تظن، ويخيل إليك، وقرئ: «(سكرى)» وهما لغتان ﴿وَلكِنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ:﴾ فأرهقهم هوله، بحيث طير عقولهم، وأذهب تمييزهم، ففي الآية الكريمة شبه الله الناس بسكارى الذين فقدوا التمييز، ثم نفى الله عنهم السكر الحقيقي الناتج عن شرب الخمر، ونحوه، وبيّن أن سببه شدة الهول، والخوف من العذاب الشديد، والعذاب الأليم.

أما ﴿ذاتِ﴾ فهي بمعنى صاحبة، وكثيرا ما تضاف للمصدر فجعلت صاحبة للصدور لملازمتها لها، وعدم انفكاكها عنها، نحو: (أصحاب الجنة، أصحاب النار) هذا؛ و (ذات) مؤنث: ذو، الذي بمعنى صاحب، وقد يثنى على لفظه، فيقال: ذاتا، أو ذاتي كذا من غير رد لام الكلمة، وهو القياس، كما يثنى «ذو» بذوا، أو ذوي على لفظه، ويجوز فيها: (ذواتا) على الأصل برد لام الكلمة، وهي الياء ألفا لتحرك العين، وهو الواو قبلها، وهو الكثير في الاستعمال؛ لأن أصلها (ذوية) الواو عين الكلمة، والياء لامها، والتاء للتأنيث؛ لأنه مؤنث «ذو» وذو أصله ذوي، فتحركت الياء، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصار (ذوات) ثم حذفت الواو تخفيفا. وفي تثنيته وجهان: تارة ينظر للفظه الآن، فيقال: ذاتان، وتارة ينظر له قبل حذف الواو، فيقال: ذواتان فقوله تعالى في سورة (سبأ) رقم [١٦] ﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ وفي سورة (الرحمن) رقم [٤٨] ﴿ذَواتا أَفْنانٍ﴾ جاء على الأصل برد لام الكلمة.

هذا؛ والتاء في (ذات) لتأنيث اللفظ، مثل تاء ثمّت، وربّت، ولات، ولكنها تعرب بالحركات الظاهرة على التاء، فالجر كما في الآية الكريمة، ومثلها كثير، والرفع جاء في قوله تعالى: ﴿فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ﴾ والنصب جاء في قوله تعالى: ﴿سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ﴾ وكل معانيها في القرآن الكريم صاحبة، إلا في موضعين، فإنها جاءت بمعنى الجهة، وذلك قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ﴾ وقد رأيت تثنيتها في الآيتين المذكورتين في حالتي النصب، والجر، ولم ترد في القرآن الكريم بمعنى الجمع، هذا؛ ولم

Juz 6, halaman 117 ›

يتعرض النحويون لها بهذا المعنى، مع كثرة تعرضهم ل: «ذي» بمعنى صاحب، وتثنيته، وجمعه، ولكنهم ذكروا (ذات) بمعنى «التي» و (ذوات) بمعنى اللواتي، وذلك في مبحث الاسم الموصول، قال ابن مالك ﵀ في ألفيته: [الرجز]

وكالّتي أيضا لديهم ذات... وموضع اللاّتي أتى ذوات

قال الأشموني: أي عند طيئ ألحقوا ب: «ذو» تاء التأنيث مع بقاء البناء على الضم، حكى الفراء: (بالفضل ذو فضّلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به) وقريب منه لابن هشام في أو ضحه، وكلاهما أورد بيت رؤبة شاهدا لذلك: [الرجز]

جمعتها من أينق موارق... ذوات ينهضن بغير سائق

والفرق بين الأولى، والثانية، الأولى لا تكون إلا مضافة لما بعدها كما رأيت بخلاف الثانية، فإنها لا تضاف؛ لأنها معرفة بالصلة التي تذكر بعدها كما رأيت في بيت رؤبة. تنبه لهذا؛ وافهمه، فإنه معنى دقيق، واسأل الله لي المزيد من التوفيق.

بعد هذا خذ ما يلي: روى الترمذي عن عمران بن حصين-﵁-أن النبي ﷺ لما نزلت: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ..﴾. إلى قوله: ﴿وَلكِنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ قال: أنزلت عليه هذه الآية، وهو في سفر، فقال: أتدرون أيّ يوم ذلك؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذلك يوم يقول الله لآدم: ابعث بعث النار، قال: يا ربّ! وما بعث النار؟ قال: تسعمئة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنّة». فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله ﷺ: «قاربوا، وسدّدوا، فإنّه لم تكن نبوّة قطّ إلاّ كان بين يديها جاهلية، قال: فيؤخذ العدد من الجاهلية، فإن تمّت وإلاّ كملت من المنافقين، وما مثلكم والأمم إلاّ كمثل الرّقمة في ذراع الدّابّة، أو كالشّامة في جنب البعير، ثمّ قال: إنّي لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة!» فكبّروا، ثم قال: «إني لأرجو أن تكونوا ثلاث أهل الجنّة!» فكبّروا ثمّ قال: «إنّي لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنّة»، فكبّروا، قال: «لا أدري قال: الثّلثين أم لا؟». قال: هذا حديث حسن صحيح.

وفي صحيح مسلم: عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:

«يقول الله تعالى: يا آدم! فيقول: لبيك، وسعديك، والخير في يديك. قال، يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كلّ ألف تسعمئة وتسعة وتسعون». قال: «فذاك حين يشيب الصغير، وتضع كلّ ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى، وما هم بسكارى، ولكنّ عذاب الله شديد»، قال: فاشتدّ ذلك على أصحابه، قالوا: يا رسول الله! أيّنا ذلك الرجل؟ فقال: «أبشروا، فإنّ من يأجوج ومأجوج ألفا، ومنكم رجل». وذكر الحديث بنحو ما تقدم في حديث عمران بن حصين، ﵃ أجمعين.

Juz 6, halaman 118 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →