Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 2 الحج

يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾. قال: هذا يوم القيامةِ (¬١).

والزَّلزلة مصدرٌ من قول القائل: زَلْزَلتُ بفلانٍ الأَرضَ، أُزَلْزِلُها (¬٢) زَلْزَلَةً وزِلزالًا، بكسر "الزَّايِ" من الزِّلْزالِ، كما قال الله: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١]. وكذلك المصدر من كلّ سليمٍ من الأفعال إذا جاءت على فِعْلالٍ، فيكسرِ أَوَّلِه مثلَ: وَسُوسَ وَسْوسةً ووِسْواسًا. فإذا كان اسما كان بفتح أوَّله "الزَّلزالُ" و "الوَسْواس"، وهو ما وَسْوَس إلى الإنسان، كما قال الشاعر (¬٣):

يَعرِفُ الجَاهِلُ المُضَلَّلُ أَنَّ الـ … ـدَّهرَ فِيهِ النَّكراءُ والزَّلزَالُ

وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾. يقول جلَّ ثناؤه: يومَ ترَوْن أَيُّها الناسُ زَلْزَلَةَ الساعةِ تَذهَلُ مِن [عِظَم هولِها] (¬٤) كلُّ مُرضِعة مولودٍ عَمَّا أرضعت.

ويعنى بقوله: ﴿تَذْهَلُ﴾: تَنسَى وتتركُ من شدَّةٍ كَرْبِها. يقالُ: ذَهَلتُ عن كذا، أَذْهَلُ عنه ذُهُولًا. وذَهَلْتُ أيضًا، وهى قليلةٌ، والفصيح الفتح في الهاءِ، فأما في المستقبل فالهاء مفتوحةٌ في اللُّغَتَين، لم يُسمَعْ غيرُ ذلك، ومنه قول الشاعرِ (¬٥):

* صحَا قَلْبُه يا عَزَّ أو كاد يَذْهَلُ *

فأما إذا أُريد أن الهولَ أنْسَاه وسَلَّاه، قلتَ: أَذْهَلَه هذا الأمرُ عن كذا، يُذْهِلُه إذْهَالًا.

وفي إثباتِ الهاءِ في قوله: ﴿كُلُّ مُرْضِعَةٍ﴾ اختلافٌ بين أهل العربيةِ،

Juz 16, halaman 454 ›

وكان بعضُ نحويِّى الكوفيين يقولُ (¬١): إذا أُثبتتِ الهاء في المرضِعةِ، فإِنما يُرادُ أمُّ الصبيِّ المرضَع، وإذا أُسقطت، فإنَّه يُرادُ المرأة التي معها صبيٌّ تُرضِعه؛ لأنَّه أُرِيدَ الفِعْلُ بها.

قال (¬٢): ولو أُريد بها الصِّفةُ فيما يُرَى (¬٣) لقال: مُرْضِعٌ.

قال (¬٤): وكذلك كلُّ "مُفْعِل" أو "فاعلٍ" يكون (¬٥) للأنثى ولا يكونُ للذَّكرِ، فهو بغير هاءٍ، نحوَ مُقْرِب (¬٦)، ومُوقرٍ (¬٧)، ومُشْدِنٍ (¬٨)، وحاملٍ، وحائضٍ.

قال أبو جعفرٍ: وهذا القولُ عندى أولى بالصواب في ذلك؛ لأن العرب من شأنها إسقاط هاء (¬٩) التأنيثِ من كلِّ "فاعل" و "مُفْعِلٍ"، إذا وصفوا المؤنَّثَ به، و (¬١٠) لم يكن للمذكَّرِ فيه حظٌّ. فإذا أرادوا (¬١١) الخبر عنها أنَّها ستفعله ولم تفعله، أثْبَتوا هاء التأنيثِ؛ ليُفَرِّقوا بين الصِّفة والفعلِ، منه قول الأعشى فيما هو واقعٌ ولم

Juz 16, halaman 455 ›

يكن وَقَع قبل (¬١).

أيا جارَتا بِينِي فإنَّك طالِقَه … كَذاكَ أُمورُ الناس غادٍ وطارِقَهْ

وأما فيما هو صفةٌ، نحو قول امرئِ القيسِ (¬٢):

فمثلُكِ حُبْلَى قد طَرَقتُ ومُرضِع … فألهَيتُها عن ذِى تمائمَ مُحوِلِ (¬٣)

وربما أثبتوا الهاء في الحالتين، وربَّما أسْقَطوها فيهما، غير أن الفصيحَ من كلامهم ما وصَفتُ.

فتأويل الكلام إذن: يومَ تَرون أيُّها الناسُ زَلْزَلةَ الساعةِ، تَنسَى وتَتْرُكُ كلُّ والدةِ مولود تُرضع ولدها عما أرضَعَت.

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾. قال: تتركُ ولدها للكربِ الذي نزل بها (¬٤).

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، عن الحسنِ: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾. قال: ذَهَلت عن أولادها بغيرِ فطامٍ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمَلَهَا﴾. قال: ألقَتِ الحوامل ما في بُطونها لغير تَمام (¬٥).

﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمَلَهَا﴾. يقولُ: وتُسقط كلُّ حاملٍ من شدَّةِ

Juz 16, halaman 456 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →