لقربها منها، كما يقال: أشراط الساعة، ونحو [¬١] ذلك، والله أعلم.
وقال آخرون: بل ذلك هول وفزع، وزلزال وبَلبال، كائن يوم القيامة في العَرَصات، بعد القيام من القبور، واختار ذلك ابن جرير، واحتجوا بأحاديث:
الأول: قال الإمام أحمد (¬٤): حدثنا يحيى، عن هشام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله، ﷺ، قال وهو في بعض أسفاره، وقد [تفاوت بين أصحابه السير] [¬٢]، رفع بهاتين الآيتين صوته: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾. فلما سمع أصحابه بذلك حَثّوا المطيّ، وعرفوا أنه عند قول يقوله، فلما تأشّبوا [¬٣] حوله قال: "أتدرون أي يوم ذاك [¬٤]؟ ذاك يوم يُنادَى آدم ﵇ فيناديه ربه ﷿ فيقول: يا آدم، ابعث بعثك إلى النار. فيقول: يا رب؛ وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار، وواحد في الجنة". قال: فأبلس أصحابه حتى ما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى ذلك قال: "أبشروا واعملوا [¬٥]، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلّا كثرتاه؛ يأجوج ومأجوج، ومن هلك من بني آدم وبني إبليس". قال: فسري عنهم ثم قال: "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلّا كان كالشامة في جنب البعير، أو الرقمة (*) في ذراع الدابة". وهكذا رواه الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من سننيهما، عن محمد بن بشار، عن يحيى -وهو القطان- عن هشام -وهو الدستوائي- عن قتادة، به بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح.
Juz 10, halaman 7 ›
كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير". ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة". فكبروا، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة". فكبروا ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة". فكبروا، قال: ولا أدري أقال الثلثين أم لا. وكذا رواه الإمام أحمد (¬٦) عن سفيان بن عيينة به. ثم قال الترمذي أيضًا: هذا حديث حسن [¬١] صحيح.
وقد روي عن [سعيد بن أبي] [¬٢] عروبة، عن الحسن، عن عمران بن الحصين. وقد رواه ابن أبي حاتم من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد العدوي، عن عمران بن الحصين، فذكره.
وهكذا روى ابن جرير (¬٧) عن بندار، عن غندر، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله، ﷺ لما قفل من غزوة العسرة [¬٣] ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ﴾ وذكر الحديث، فذكر [¬٤] نحو سياق ابن جدعان، فالله أعلم.
(الحديث الثاني) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن الطباع حدثنا أبو [¬٥] سفيان المعمري، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، قال: نزلت: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ﴾ … وذكر، يعني: نحو سياق الحسن عن عمران، غير أنه قال: "ومن هلك من كفرة الجن والإنس"، ورواه ابن جرير (¬٨) بطوله من حديث معمر به [¬٦].
(الحديث الثالث) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد -يعني ابن العوام- حدثنا هلال بن خَبَّاب [¬٧]، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: تلا رسول الله، ﷺ، هذه الآية … فذكر نحوه، وقال فيه: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة". ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة"، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة". ففرحوا، وزاد أيضًا: "وإنما أنتم
Juz 10, halaman 9 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.