Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 3 النور

الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ومعنى الآية على هذا: الزانى لا يليق به أَن يتزوج إلا زانية أو مشركة لقبحه مثلهما، والزانية لا يليق أَن يتزوج بها إلاّ زان أَو مشرك كذلك، فالخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات، فالآية تُزهِّد في نكاح البغايا والزناة، وليس الغرض منها إباحة زواجهن أَو زواج المشركات للزناة من المؤمنين، كما أنها تحث المؤمنين والمؤمنات على التصوّن من نكاح هذا النمط من الفساق، وأَن يكون الطيبات منهم للطيبين، والطيبون للطيبات:

وعلى هذا التأْويل يفسر قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ بمعنى: حُرِّم نكاح البغايا والزناة على المؤمنين (¬١)، لما فيه من التسبب في سوء القالة، والتعرض للإقدم على مثل فعلهم، فإن مجالسة الفساق والخطائين تحمل على مثل فعلهم، فكيف بمزاوجة الزوانى والزناة، وبخاصة إذا كان بقصد التكسب بالفاحشة، وفي الآية آراءٌ مختلفة، وما ذكرنا أفضلُها، ولو تزوج المؤمن بزانية فمع حرمة الزواج بها للأسباب المذكورة يصح العقد عليها فقد سُئل رسول الله ﷺ عن رجل زنى بامرأَة وأَراد أَن يتزوجها فقال: "الحرام لا يحرم الحلال" أخرجه الطبرانى وغيره عن عائشة وبه أَخذ أَبو بكر وابن عباس وابن عمر وجابر وغيرهم.

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾

المفردات:

﴿يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾: يقذفون العفيفات بتهمة الزنى.

﴿الْفَاسِقُونَ﴾: الخارجون عن طاعة الله.

Juz 6, halaman 1359 ›

٣ - ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾:

بيَّن الله في الآية السابقة أَن مرتكب جريمة الزنى إذا كان حُرًّا يجلد مائة جلدة، سواءٌ أَكان من الرجال أَم من النساءِ، وأنه لا يحل للمسلمين أَن يتساهلوا في تنفيذ هذا الحد رأْفة بالزناة، وأَن يشَهَّر بهم عند تنفيذه بأَن يشهد إِقامة الحد عليهم طائفة من المؤمنين.

وجاءَ بهذه الآية عقبها، لبيان حقارة الزانى والزانية، وأَن كليهما لا يرضى بالاستجابة إِلى فاحشته إلا مثله أَو أَخس منه، والنكاح في هذه الآية بمعنى الجماع كما صح عن ابن عباس (¬١).

والمعنى على هذا: الزانى لخِسَّتِهِ وقبحه، لا يطأُ سفاحًا إلا زانية تماثله في فحشه وخبثه، أَو امرأَة مشركة لا ترى فيه ما يشينها، فكلتاهما تطاوعه لفقد الوازع الدينى والخلقى لديهما، أما العفيفة المؤمنة فلا سبيل له إلى الفسق بها، لحصانتها بعفتها ودينها المتين، والزانية لخستها وفحشها لا يطؤها سفاحًا إلا زانٍ يماثلها في فحشها أو مشرك يحاكيها في خبثها، وحرم ذلك على المؤمنين، لأنه لا يليق بإيمانهم التلوث بمثله، ولو كان لدى الزناة إِيمان لبعدوا عنه، قال ﷺ: "لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن" وأَجاز بعض الأَئمة تفسير النكاح هنا بالتزوج، على ما هو معروف في نصوص القرآن الكريم، ويؤيده ما أَخرجه ابن أبي حاتم في سبب نزول الآية عن مقاتل أنه قال: (لما قدم المهاجرون المدينة قدموها وهم بِجَهْدٍ إلَّا قليلًا منهم، والمدينة غالية السعر، شديدة الجَهْد (¬٢)، وفي السوق زوانٍ متَعَالِنَاتٌ من أَهل الكتاب، وإماءٌ لبعض الأنصار، قد رفعت كلُّ امرأَة منهن على بابها علامةً لتُعرفَ آنها زانية، وكنّ مِنْ أَخصب أَهل المدينة وأكثرهم خيرًا، فرغب أُناس من مهاجرى المسلمين فيما يكتسبن للذي فيهم من الجهْد، فأشار بعضهم على بعض: لو تزوجنا بعض هؤلاء الزوانى، فنصيب من فضول ما يكتسبن، فإِذا وجدنا عنهن غِنًى تركناهن، فأَنزل الله تعالى هذه الآية.

Juz 6, halaman 1360 ›

ناطقًا غير مكره، عالمًا بالحرمة ولو حكمًا، بأن نشأَ في دار الإسلام، ويشترط في الاتهام المقذوف به، أَن يكون بوطءٍ يلزمه فيه الحد، وهو الزنى أَو اللواط أَو بنفى ولد عن أَبيه، فلا يكفى أَن يقول للمقذوف: يا فاسق أَو يا فاجر فإن في ذلك التعزير لا الحد إذا ثبت بإقرار أَو بشهادة رجلين، ويشترط في المقذوف: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والعفة عن الفاحشة التي رمى بها.

قال القرطبى في المسأَلة الرابعة: وإِنما شرطنا في المقذوف العقل والبلوغ كما شرطناهما في القاذف وإِن لم يكونا من معانى الإِحصان، لأَجل أَن الحد إنما وضع للزجر عن الإذاية بالمضرة الداخلة على المقذوف، ولا مضرة على من عدم العقل والبلوغ - كذا قال.

فإذا قذف المسلم رجلًا أَو امرأَة من أهل الكتاب فلا حد على المسلم القاذف ولكنه يعزر ما لم تكن المقذوفة كتابية متزوجة بمسلم، فقد قيل بجلد من يقذفها، كما نقله القرطبى في المسألة السادسة، ومن رمى صبية بالزنى قبل البلوغ، وكان يمكن وطؤها، فإن ذلك يعتبر قذفًا يستوجب الحد عند الإمام مالك.

وقال الإمام أحمد في الجارية بنت تسع: يجلد قاذفها، وكذا الصبى إذا بلغ عشرًا، وقال الإمام مالك: إِذا رمى صبية يمكن وطؤها قبل البلوغ بالزنى كان قذفا يُحَدُّ عليه، وقال أَبو حنيفة والشافعى وأَبو ثور: ليس بقذفٍ يُحَدُّ عليه، لأنها لو فعلته هي فلا يعتبر زنى في حقها، لأنها لم تبلغ حتى تدخل دائرة التكليف، ولهذا لا يقام عليها الحد، ولكن يعزر من سبها، ويقول ابن العربى تعقيبًا على هذا الخلاف: المسألة محتملة مشكلة، لكن مالكًا راعى حماية عرض المقذوف (¬١) وغيره راعى حماية ظهر القاذف، وحماية عرض المقذوف أَولى، لأن القاذف كشف ستره، فلزمه الحد (¬٢).

وقد بينت الآية أَن الحد إنما يقام على القاذف إِذا لم يأْت بأَربعة شهداءَ على واقعة الزنى، فإن جاءَ بهم فلا يقام عليه حد، ومثله ما إِذا اعترف المقذوف بالزنى أَو اللواط، فإنه يسقط الحد عن القاذف، ولابد في شهادتهم أن تكون رواية مفصلة لواقعة عاينوها بحقائقها، فإن امتنع أَحدهم عن الشهادة، وشهد غيره، جلد هؤلاء الثلاثة كما يجلد القاذف تمامًا،

Juz 6, halaman 1361 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →