Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 3 النور

الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

خرج إلى دار الإسلام، لم يحدّ؛ لأن الزنى وقع في مكان لا سلطان للإمام المسلم عليه، لكن يكون زناه حراما وإن لم يجب عليه الحد، وعليه التوبة من الحرام.

الحكم الثالث

حد القذف

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٤) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾

الإعراب:

﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ ﴿ثَمانِينَ﴾ منصوب على المصدر، و ﴿جَلْدَةٍ﴾ تمييز منصوب.

﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا﴾ ﴿الَّذِينَ﴾ إما منصوب على الاستثناء، كأنه قال: إلا التائبين، وإما مرفوع على الابتداء، وخبره ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وإما مجرور على البدل من الهاء والميم في ﴿لَهُمْ﴾.

البلاغة:

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ استعارة، أستعير لفظ الرمي (وهو الإلقاء بالحجارة ونحوها) لشيء معنوي وهو القذف باللسان، بجامع الأذى في كل منهما.

﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ صيغة مبالغة على وزن فعول وفعيل.

المفردات اللغوية:

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ﴾ يقذفون العفائف الحرائر البالغات العاقلات المسلمات، ولا فرق بين الذكر والأنثى، وتخصيص المحصنات مراعاة للواقعة، أو لأن قذف النساء أغلب وأشنع، والرمي: الإلقاء بشيء يضر أو يؤذي، أستعير للسب بالزنى لما فيه من الأذى والضرر، أما القذف بغير الزنى مثل يا فاسق، يا شارب الخمر فيوجب التعزير ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ لإثبات زناهن برؤيتهم، وهو جمع شهيد، وهو الشاهد، وسمي بذلك لأنه يخبر عن شهادة وعلم وأمانة.

Juz 18, halaman 140 ›

ولا تعتبر شهادة زوج المقذوفة عند الشافعية، وتعتبر عند أبي حنيفة ﴿فَاجْلِدُوهُمْ﴾ اجلدوا كل واحد منهم ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً﴾ أي تسقط عدالتهم، فلا تقبل لهم أي شهادة كانت بعدئذ؛ لأنه مفتر. ولا يتوقف ذلك على استيفاء الجلد عند الشافعية؛ لترتب الجزاءين على القذف على السواء جوابا للشرط، دون ترتيب بينهما، فيحصلان دفعة واحدة، ويتوقف عدم قبول شهادته عند أبي حنيفة على استيفاء الحد. وقوله: ﴿أَبَداً﴾ أي ما لم يتب، وعند أبي حنيفة: إلى آخر عمره ﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾ المحكوم بفسقهم؛ لإتيانهم كبيرة.

﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ﴾ عن القذف ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ أعمالهم بالتدارك، ومنه الاستسلام للحد، أو طلب العفو (الاستحلال) من المقذوف. ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾ لهم قذفهم ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم بإلهامهم التوبة. وبالتوبة ينتهي فسقهم وتقبل شهادتهم عند الشافعية، ولا تقبل عند الحنفية؛ لأن الاستثناء يكون راجعا إلى الجملة الثالثة وهي: ﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ﴾ في رأيهم، وإلى أصل الحكم وجميع الجمل في رأي الشافعية، لكن تستثنى الجملة الأولى، فلا يسقط الحد بالتوبة بالاتفاق، حفاظا على حق العبد، ويبقى الاستثناء في ظاهره عائدا إلى رد الشهادة والتفسيق.

المناسبة:

بعد التنفير من نكاح الزانيات وإنكاح الزناة، نهى الله تعالى عن القذف وهو الرمي بالزنى، وذكر حده في الدنيا وهو الجلد ثمانين، وعقوبته في الآخرة وهو العذاب المؤلم ما لم يتب القاذف.

ودلت القرائن على أن المراد الرمي بالزنى بإجماع العلماء لتقدم الكلام عن الزنى، ووصف النساء بالمحصنات وهن العفائف عن الزنى، ولاشتراط إثبات التهمة بأربعة شهود، ولا يطلب هذا العدد إلا في الزنى، ولانعقاد الإجماع على أنه لا يجب الجلد بالرمي بغير الزنى، كالرمي بالسرقة وشرب الخمر والكفر، فمجموع هذه القرائن الأربع يجعل المراد هو الرمي بالزنى.

التفسير والبيان:

هذه الآية تبين حكم قذف المحصنة وهي الحرة البالغة العاقلة العفيفة، يجلد قاذفها ثمانين جلدة، وكذلك يجلد قاذف الرجل العفيف اتفاقا، وقذف الرجل

Juz 18, halaman 141 ›

داخل في حكم الآية بالمعنى، كدخول تحريم شحم الخنزير في تحريم لحمه. وذكر النساء، لأن رميهن بالفاحشة أشنع، والزنى منهن أقبح، أما السرقة فالرجل عليها أجرأ وأقدر، فبدأ به في آية حد السرقة.

وفي التعبير بالإحصان إشارة إلى أن قذف العفيف رجلا أو امرأة موجب لحد القذف، أما المعروف بفجوره فلا حد على قاذفه، إذ لا كرامة للفاسق.

والمعنى: إن الذين يسبّون النساء العفيفات الحرائر المسلمات برميهن بالزنى، ولم يتمكنوا من إثبات التهمة بأربعة شهود رأوهن متلبّسات بالزنى، أي لم يقيموا البينة على صحة القذف الذي قالوه، لهم ثلاثة أحكام:

الأول-أن يجلد القاذف ثمانين جلدة. والجلد: الضرب.

الثاني-أن ترد شهادته أبدا، فلا تقبل في أي أمر مدة العمر.

الثالث-أن يصير فاسقا ليس بعدل، لا عند الله ولا عند الناس، سواء كان كاذبا في قذفه أو صادقا. والفسق: الخروج عن طاعة الله تعالى، وهذا دليل على أن القذف كبيرة من الكبائر، لما يترتب عليه من التشنيع وهتك حرمة المؤمنات. لكن شرط القاذف الذي نصت عليه الآية: عجزه عن الإتيان بأربعة شهود، وتقضي قواعد الشرع أن يكون من أهل التكليف: وهو البالغ العاقل المختار، العالم بالتحريم حقيقة، أو حكما كمن أسلم حديثا ومضت عليه مدة يتمكن فيها من معرفة أحكام الشرع.

وشرط المقذوف المرمي بنص الآية: أن يكون محصنا: وهو المكلف (البالغ العاقل) الحر، المسلم، العفيف عن الزنى. فشرائط إحصان القذف خمسة: هي البلوغ والعقل باعتبارهما من لوازم العفة عن الزنى، والحرية؛ لأنها من معاني الإحصان، والإسلام،

لقوله ﵊ في الحديث المتقدم: «من

Juz 18, halaman 142 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →