Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
رجلاً من المصدقين بالله. وعن الحسن: عشرة. وعن قتادة: ثلاثةٌ فصاعداً. وعن عكرمة: رجلان فصاعداً. وعن مجاهد: الواحد فما فوقه. وفضل قول ابن عباس، لأن الأربعة هي الجماعة التي يثبت بها هذا الحد، والصحيح أن هذه الكبيرة من أمهات الكبائر، ولهذا قرنها الله بالشرك وقتل النفس في قوله: ﴿وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]، وقال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]، وعن النبي ﷺ: "يا معشر الناس، اتقوا الزنى فإن فيه ست خصال، ثلاثٌ في الدنيا، وثلاثٌ في الآخرة: فأما اللاتي في الدنيا: فيذهب البهاء، ويورث الفقر، وينقص العمر، وأما اللاتي في الآخرة: فيوجب السخطة، وسوء الحساب، والخلود في النار"، ولذلك وفى الله فيه عقد المئة بكماله، بخلاف حد القذف وشرب الخمر، وشرع فيه القتلة الهولة، وهي الرجم، ونهى المؤمنين عن الرأفة على المجلود فيه، وأمر بشهادة الطائفة للتشهير، فوجب أن تكون طائفة يحصل بها التشهير، والواحد والاثنان ليسوا بتلك المثابة، واختصاصه المؤمنين، لأن ذلك أفضح، والفاسق بين صلحاء قومه أخجل، ويشهد له قول ابن عباس: إلى أربعين رجلاً من المصدقين بالله.
[﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣].
الفاسق الخبيث الذي من شأنه الزنى والتقحب، لا يرغب في نكاح الصوالح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (الهولة)، عن بعضهم: إدخال التاء في الهولة على تأويل الوصفية كقولهم: الجبة الحتفة، والمرأة الكلبة، على تأويل الهائلة والقائلة والسليطة.
قوله: (الزنى والتقحب)، الراغب: الزنى: وطء المرأة من غير عقد شرعي. ويقصر، وإذا مد يصح أن يكون مصدر المفاعلة. وزنأ في الجبل زنأ وزنوءاً، والزناء: الحاقن بوله،
Juz 11, halaman 13 ›
من النساء واللاتي على خلاف صفته، وإنما يرغب في فاسقة خبيثة من شكله، أو في مشركة، أو في مشركة، والفاسقة الخبيثة المسافحة كذلك لا يرغب في نكاحها الصلحاء من الرجال، وينفرون عنها، وإنما يرغب فيها من هو من شكلها من الفسقة والمشركين، ونكاح المؤمن الممدوح عند اله الزانية ورغبته فيها وانخراطه فيها في سلك الفسقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونهي الرجل أن يصلي وهو زناء. وقيل: الزنى: سفح الماء في محل محرم، يمد ويقصر، والقصر لغة الحجاز، والمد لغة نجد.
الأساس: يسمى أهل اليمن المرأة القحبة، ويقولون: لا تثق بقول القحبة، ولا تغتر بطول الصحبة. وقاحبت المرأة: وقحبت وتقحبت.
وقوله: (ونكاح المؤمن)، إلى آخره، هو معنى قوله: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾، وهو عطفٌ على قوله: "الفاسق الخبيث" إلى آخره. اعلم أن قوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً﴾ يصح أن يحمل على الخبر المحض، وعلى معنى النهي، كما نص عليه في آخر كلامه، فإذا حمل على الخبر يكون معنى الحرمة في قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ التنزيه، ويسمى حرامًا للتغليظ والتشديد، وإليه الإشارة بقوله: "لما فيه من التشبه بالفساق"، والمعنى: أن من شأن الفاسق الخبيث وعادته ذلك، فعلى المؤمن أن لا يدخل نفسه تحت هذه العادة، ويتصون عنها كما ذكره، فعلى هذا: الظاهر أن قوله: "وقد أجازه ابن عباس ﵄"، وقوله: "أنه سئل عن ذلك، فقال: أوله سفاح وآخره نكاح" مبني على هذا الوجه، والآية غير منسوخة. وإذا حمل على النهي فيكون قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ على ظاهره مؤكدًا لمعنى النهي، ويكون قوله: "وقيل: كان بالمدينة موسراتٌ من بغايا المشركين" إلى آخره، وقول عائشة رضي الله تعالى عنها: "إن الرجل إذا زنى
Juz 11, halaman 14 ›
المتسمين بالزنى: محرمٌ عليه محظور، لما فيه من التشبه بالفساق، وحضور موقع التهمة، والتسبب لسوء القالة فيه والغيبة، وأنواع المفاسد، ومجالسة الخطائين كم فيها من التعرض لاقتراف الآثام، فيكف بمزواجة الزواني والقحاب؟ ! وقد نبه على ذلك بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]. وقيل: كان بالمدينة موسرات من بغايا المشركين، فرغب فقراء المهاجرين في نكاحهن،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بامرأة، ليس له أن يتزوجها" مبنيين على هذا، والآية منسوخة. قال القاضي: وإنما حرم ذلك على المؤمنين، لأنه تشبيهٌ بالفساق، ولذلك عبر عن التنزيه بالتحريم مبالغةً، وقيل: النفي بمعنى النهي، وقد قرئ به، والحرمة على ظاهرها، والحكم مخصوصٌ بالسبب الذي ورد فيه، وهو نكاح الموسرات من بغايا المشركين، أو منسوخٌ بقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢] فإنه يتناول المسافحات.
قوله: (لسوء القالة فيه)، الراغب: القالة: كل قول فيه طعنٌ وغميزة وقال: بعضهم: القال والقالة: ما ينتشر من القول، قال الخليل: يوضع القال موضع القائل، فيقال: أنا قال كذا، أي: قائله.
قوله: (وقد نبه على ذلك بقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ﴾، يعني: إذا كان الصالحون من الأرقاء والمماليك موصى في حقهم التزوج بسبب الصلاح، فالحرائر أولى بالتوصية أن يحترزن عن نكاح الفاسقين، والأحرار عن الفواسق، لأن السبب في شرعية النكاح التحصن في الدين، وحفظ الصلاح، والتكاثر من الصلحاء، فعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] تأكيدٌ للآية وموافقةٌ لها، ولهذا كانت الآية على هذا الوجه غير منسوخة.
Juz 11, halaman 15 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.