Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 3 النور

الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة (المائدة)، والآية رقم [١٥] من سورة (النساء). (اجلدوا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مستأنفة على قول سيبويه، وفي محل رفع خبر المبتدأ على قول المبرد، ومفسرة لا محل لها على قراءة النصب. ﴿كُلَّ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿واحِدٍ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْهُما:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿واحِدٍ،﴾ والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿مِائَةَ:﴾ مفعول مطلق، أو نائب مفعول مطلق، و (مئة) مضاف، و ﴿جَلْدَةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَأْخُذْكُمْ:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا) والكاف مفعول به. ﴿بِهِما:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿رَأْفَةٌ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية: ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها. ﴿فِي دِينِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما أيضا، و ﴿دِينِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه.

﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿تُؤْمِنُونَ:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَالْيَوْمِ:﴾ معطوف على لفظ الجلالة. ﴿الْآخِرِ:﴾ صفة اليوم، وجملة: ﴿تُؤْمِنُونَ..﴾.

إلخ في محل نصب خبر (كان) وجملة: ﴿كُنْتُمْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه. ﴿وَلْيَشْهَدْ:﴾ الواو: حرف عطف، أو استئناف. (ليشهد): مضارع مجزوم بلام الأمر. ﴿عَذابَهُما:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿طائِفَةٌ:﴾ فاعله. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بطائفة، أو بمحذوف صفة لها، وجملة ﴿وَلْيَشْهَدْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محل لها.

﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلاّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾

الشرح: قال الخازن-رحمه الله تعالى-: اختلف العلماء في معنى الآية، وحكمها، فقال قوم: قدم المهاجرون المدينة، وفيهم فقراء، لا مال لهم، ولا عشائر، وفي المدينة نساء بغايا، هن أخصب أهل المدينة، فرغب ناس من فقراء المسلمين في نكاحهن، لينفقن عليهم، فاستأذنوا رسول الله ﷺ في ذلك، فنزلت هذه الآية، فحرم على المؤمنين أن يتزوجوا تلك البغايا؛ لأنهنّ كنّ مشركات. وهذا قول مجاهد، وعطاء، وقتادة، والزهري، والشعبي، ورواية عن ابن عباس، ﵃ أجمعين-.

Juz 6, halaman 321 ›

وقال عكرمة: نزلت في نساء كنّ بمكة، والمدينة، لهنّ رايات يعرفن بها، منهن: أم مهزول جارية السائب بن أبي السائب المخزومي، وكان الرجل في الجاهلية ينكح الزانية، يتخذها مأكلة، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الصفة، فاستأذن رجل رسول الله ﷺ في نكاح أم مهزول، واشترطت له أن تنفق عليه، فأنزل الله ﷿ هذه الآية.

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده-﵃-قال: كان رجل، يقال له:

مرثد بن أبي مرثد الغنوي-﵁-وكان يحمل الأسارى من مكة؛ حتى يأتي بهم المدينة، (وهذا عمل فدائي كان يقوم به-﵁-ينقذ به بعض المستضعفين في مكة من الأسر والتعذيب) وكانت بمكة امرأة بغيّ، يقال لها: عناق، وكانت صديقة له في الجاهلية، فلما أتى مكة؛ دعته عناق إلى نفسها، فقال مرثد-﵁: إنّ الله حرم الزنى. قالت:

فانكحني، فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ، قال: فأتيت النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله! أنكح عناقا؟ فأمسك، فلم يرد شيئا، فنزلت الآية الكريمة، فدعاني، فقرأها عليّ، وقال: «لا تنكحها».

أخرجه الترمذي، والنسائي، وأبو داود بألفاظ متقاربة. انتهى. وما أجدرك أن تنظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٢٠] من سورة (البقرة)، فإنك تجد مثل هذا عن مرثد، ﵁. هذا؛ وانظر ما أذكره في الآية رقم [٣٢] الآتية.

وخذ المعنى من قول النسفي-﵁-أي: الخبيث الذي من شأنه الزنى، لا يرغب في نكاح الصوالح من النساء، وإنما يرغب في نكاح خبيثة من شكله، أو في نكاح مشركة، والخبيثة المسافحة كذلك لا يرغب في نكاحها الصالحاء من الرجال، وإنما يرغب فيها من هو من شكلها من الفسقة، أو المشركين. (أقول: والعكس مثله، وهو الواقع في كل زمان ومكان).

﴿وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ؛﴾ لأنه تشبه بالفساق، وتعرض للتهمة، وتسبب لسوء المقالة، والطعن في النسب، وغير ذلك من المفاسد؛ ولذلك عبر عن التنزيه بالتحريم مبالغة. انتهى. بيضاوي.

وانظر ما ذكرته بشأن الزنى السرّي، وهو تلقيح المرأة الشائع في هذه الأيام في أول سورة (المؤمنون).

فالآية تزهيد في نكاح البغايا؛ إذ الزنى عديل الشرك في القبح، والإيمان قرين العفاف، والتحصن، وهو نظير قوله تعالى: ﴿الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ..﴾. إلخ الآية رقم [٢٦] الآتية. وقيل: كان نكاح الزانية محرما في أول الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ..﴾. إلخ الآية رقم [٣٢] الآتية، وقيل: المراد بالنكاح: الوطء؛ لأن غير الزاني يستقذر الزانية، ولا يشتهيها، وهو صحيح، لكنه يقتضي إذا قولك: الزاني لا يزني إلا بزانية، والزانية لا يزني بها إلا زان، وسئل رسول الله ﷺ عمن زنى بامرأة، ثم تزوجها، فقال: «أوّله سفاح، وآخره نكاح، والحرام لا يحرّم الحلال».

Juz 6, halaman 322 ›

ومعنى الجملة الأولى: صفة الزاني بكونه غير راغب في العفائف، ولكن في الفواجر.

ومعنى الثانية: صفة الزانية بكونها غير مرغوب فيها للأعفاء، ولكن للزناة. وهما معنيان مختلفان. وقدمت الزانية على الزاني أولا، أي في الآية السابقة، ثم قدم عليها ثانيا، أي في هذه الآية؛ لأن تلك الآية سيقت لعقوبتهما على ما جنيا، والمرأة هي المادة التي نشأت منها تلك الجناية؛ لأنها لو لم تطمع الرجل، ولم تومض له، ولم تمكنه، لم يطمع، ولم يتمكن، وأما الثانية فمسوقة لذكر النكاح، والرجل أصل فيه؛ لأنه الخاطب، ومنه بدئ الطلب. انتهى.

وانظر ما ذكرته في الآية السابقة في سبب تقديم ذكر الزانية على الزاني، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

بعد هذا انظر شرح (الحرام) في الآية رقم [٩٥] من سورة (الأنبياء). والنكاح: حقيقة في العقد، مجاز في الوطء على الأصح عندنا معاشر الشافعية، أما ﴿زانٍ﴾ فأصله: زاني بضمة على الياء علامة للرفع، وبكسرة على الياء علامة للجر في حالات الجر، وبتنوين الصرف، لكن استثقلت الضمة، أو الكسرة على الياء بعد كسرة، فسكنت الياء، فالتقى ساكنان: الياء والتنوين، فحذفت الياء لعلة الالتقاء، وبقيت النون مكسورة على ما كانت عليه قبل الإعلال، فقيل: (زان) بالكسر، وإنما لم يقل: زان بالرفع؛ لأن الياء محذوفة لعلة الالتقاء، فهي كالثابتة، فتمنع الرفع للنون، وهكذا قل في إعلال كل اسم منقوص مجرد من «أل» والإضافة، سواء أكان ثلاثيا، أم رباعيا؟.

الإعراب: ﴿الزّانِي:﴾ مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء. ﴿لا:﴾ نافية.

﴿يَنْكِحُ:﴾ مضارع مرفوع، والفاعل يعود إلى الزاني. هذا؛ ويقرأ الفعل بالجزم على النهي، وفي المرفوع أيضا معنى النهي، وهو أبلغ، وآكد، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.

﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿زانِيَةً:﴾ مفعول به. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿مُشْرِكَةً:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية: ﴿الزّانِي﴾ ابتدائية، أو مستأنفة، لا محل لها. (الزانية): مبتدأ. ﴿لا:﴾

نافية. ﴿يَنْكِحُها:﴾ مضارع، والهاء مفعول به. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿زانٍ:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَالزّانِيَةُ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

﴿مُشْرِكٌ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَحُرِّمَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (حرم): ماض مبني للمجهول. ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿عَلَى الْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وإن اعتبرتها في محل نصب حال من «الزنى» المفهوم من المقام، وفحوى الكلام السابق، فيكون الرابط: الواو، وعود الإشارة إليه كما هو واضح، وتكون «قد» مقدرة قبل الجملة، والمعنى يؤيد هذا، ويقويه.

Juz 6, halaman 323 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →