Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 14 آل عمران

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)﴾

الشرح: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ..﴾. إلخ: حسّنت في أعينهم، وأشربت محبتها في قلوبهم، حتى تهالكوا عليها، وأعرضوا عن غيرها. والمزين في الحقيقة هو الله تعالى؛ إذ ما من شيء إلا هو فاعله، وكلّ من الشيطان، والقوة الحيوانية، وما خلقه الله فيها من الأمور البهيمية، والأشياء الشهية مزيّن بالعرض. انتهى بيضاوي.

هذا؛ وفي كثير من الآيات: ﴿زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ﴾. وفي كثير منها إسناد الفاعل إلى الله، مثل قوله تعالى: ﴿زَيَّنّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ﴾. وفي كثير ﴿زُيِّنَ﴾ بالبناء للمجهول، والمزيّن في الحقيقة هو الله تعالى عند أهل السنة، وإنما جعل الشيطان آلة بإلقاء الوسوسة في قلوب العباد، وليس له قدرة أن يضل، أو يهدي أحدا، وإنما له الوسوسة فقط ممّن أراد الله، وقدر شقاوته سلطه عليه؛ حتى يقبل وسوسته. وهذا مبني على أنّ العبد لا يخلق أفعال نفسه، وإنما يخلقها الله تعالى، كما قال: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ﴾.

وأما المعتزلة؛ فيسندون الوسوسة، والتزيين إلى الشيطان حقيقة، وهذا مبنيّ على اعتقادهم:

أنّ العبد يخلق أفعال نفسه، وهو مبني على القاعدة الفاسدة في إيجاب رعاية الصلاح، والأصلح للعبد، وامتناع أن يخلق الله تعالى للعبد إلا ما هو مصلحة له، فمن ثم اعتبروا التزيين من الله تعالى مجازا، ومن الشيطان حقيقة، ولو عكسوا الجواب؛ لفازوا بالصواب، وإلى الله المرجع والمآب. وتزيين الله للابتلاء، وليتبيّن عبد الشهوة من عبد المولى، وهو ظاهر قول عمر ﵁: (اللهمّ لا صبر لنا على ما زيّنت لنا، إلاّ بك).

وقوله تعالى في كثير من الآيات: ﴿يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ دليل واضح، وصريح:

أنّ الله هو الفاعل المختار، فالمعتزلة تقول: العبد يخلق أفعال نفسه، والجبرية تقول: ليس للعبد كسب، بل هو مجبور كالريشة المعلّقة في الهواء، تقلبها الرياح كيف شاءت، فالمعتزلة فرّطوا، والجبرية أفرطوا، وتوسط أهل السّنّة، وخير الأمور أواسطها؛ حيث قالوا: ليس للعبد في أفعاله الاختيارية إلا الكسب، فليس مجبورا كما تقول الجبرية، وليس خالقا لها كما تقول المعتزلة، فخرج مذهبهم من بين فرث، ودم خالصا سائغا للشاربين. قال أحد الجبريّة موردا على أهل السنة: [البسيط]

ما حيلة العبد والأقدار جارية... عليه في كلّ حال أيّها الرّائي؟

Juz 2, halaman 28 ›

ألقاه في اليمّ مكتوفا، وقال له: ... إيّاك إيّاك أن تبتلّ في الماء

فأجابه بعض أهل السنة بقوله: [البسيط]

إن حفّه اللّطف لم يمسسه من بلل... ولم يبال بتكتيف وإلقاء

وإن يكن قدّر المولى بغرقته... فهو الغريق ولو ألقي بصحراء

﴿حُبُّ الشَّهَواتِ:﴾ المشتهيات، سماها الله شهوات مبالغة، وإيماء إلى أنهم انهمكوا في محبتها، حتّى أحبوا شهوتها. وحركت الهاء بالفتح فرقا بين الاسم، والنعت، ومفردها: شهوة، واتباع الشهوات مرد، وطاعتها مهلكة. وأخرج مسلم-رحمه الله تعالى-عن أنس-﵁ عن النبي ﷺ قال: «حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النّار بالشّهوات» والمعنى: أنّ الجنة لا تنال إلا بطاعة الله؛ وإن كان ثقيلة على النفس، وأنّ النار لا ينجى منها إلا بترك المحرّمات؛ التي تشتهيها النفس وعبّر الله عن المشتهيات بالشّهوات مبالغة، كأنّها نفس الشهوات، وتنبيها على خسّتها؛ لأنّ الشهوات مسترذلة عند العقلاء.

﴿مِنَ النِّساءِ:﴾ بدأ الله بذكر النساء من المشتهيات؛ لأنّ الالتذاذ بهن أكثر، والاستئناس بهن أتمّ، ولأنهنّ حبائل الشيطان، وأقرب إلى الافتتان بهنّ، كما ثبت في الصحيح: أنه ﷺ قال: «ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرّجال من النّساء». ففتنة النساء أعظم من جميع الأشياء.

ويقال: في النّساء فتنتان، وفي الأولاد فتنة واحدة، فأما اللّتان في النساء؛ فإحداهما أن تؤدي إلى قطع الأرحام؛ لأنّ المرأة تأمر زوجها بقطعه عن الأمهات، والأخوات. والثاني بأن يبتلى بجمع المال من الحلال، والحرام بسبب مطالب الزوجة، التي لا تنتهي، ولا سيما في هذا الزمن. وانظر إعلال ﴿النِّساءِ﴾ في الآية رقم [٦١] الآتية.

﴿وَالْبَنِينَ:﴾ مفرده: ابن. وإنّما ثنّى بالبنين؛ لأنهم ثمرات القلوب، وقرّة الأعين، كما قال القائل: [السريع]

وإنّما أولادنا بيننا... أكبادنا تمشي على الأرض

لو هبّت الرّيح على بعضهم... لامتنعت عيني من الغمض

وحب البنين تارة يكون للتفاخر، والتباهي، والزينة، فهو مذموم، وتارة يكون لتكثير النّسل، وتكثير أمّة محمد ﷺ ممّن يعبد الله وحده لا شريك له، فهذا محمود ممدوح، كما ثبت في الحديث: «تزوّجوا الودود الولود، فإنّي مكاثر بكم الأمم يوم القيامة». رواه أبو داود، والنسائي عن معقل بن يسار، ﵁، ولهذا ثنّى بالبنين بعد النساء وفي حديث الرسول ﷺ:

«الولد مبخلة مجبنة محزنة» ولأنهم فروع منهنّ، وثمرات نشأت عنهنّ. وقدّموا على الأموال لأنّهم أحبّ إلى المرء من ماله. وخصّ البنون بالذكر دون البنات؛ لأن حبّ الذكر أكثر من حبّ

Juz 2, halaman 29 ›

الأنثى، ولأن والده يتكثّر به، ويعضده، ويقوم مقامه. وحب المال كذلك، تارة يكون للفخر، والخيلاء، والتكبّر على الضعفاء، والتجبّر على الفقراء، فهذا مذموم. وتارة يكون للنفقة في القربات، وصلة الأرحام، والقرابات، ووجوه البرّ، والطاعات. فهذا ممدوح محمود شرعا.

﴿وَالْقَناطِيرِ:﴾ جمع قنطار. هذا؛ وقد اختلف المفسرون في مقدار القنطار على أقوال، وحاصلها: أنه المال الجزيل، كما قاله الضحّاك، وغيره. و ﴿الْمُقَنْطَرَةِ:﴾ المجمّع بعضها فوق بعض، وتقول العرب: قنطرت الشيء: إذا أحكمته، ومنه سميت القنطرة؛ لإحكامها، قال طرفة بن العبد في معلّقته رقم [٢٢]: [الطويل]

كقنطرة الرّوميّ أقسم ربّها... لتكتنفن حتّى تشاد بقرمد

﴿مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ:﴾ هذان أصل التعامل مع الناس، فلذا خصّا بالذّكر، فالذهب يذكّر، ويؤنث، وهو مأخوذ من الذّهاب. والفضّة مأخوذة من انفضّ الشيء: تفرق، ومنه فضضت القوم، فانفضوا؛ أي: فرقتهم، فتفرقوا. وهذا الاشتقاق يشعر بزوالها، وعدم ثبوتها كما هو مشاهد في الوجود. ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى قول بعضهم: [البسيط]

النّار آخر دينار نطقت به... والهمّ آخر هذا الدّرهم الجاري

والمرء بينهما إن كان ذا ورع... معذّب القلب بين الهمّ والنّار

﴿وَالْخَيْلِ:﴾ (﴿الْخَيْلِ﴾): اسم جمع لا واحد لها من لفظها، وتجمع على: خيول. والخيل مؤنثة؛ لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها؛ إذا كانت لغير الآدميين مثل: خيل، وغنم، وإبل، فالتأنيث لها لازم. وإذا قالوا: خيلان، وغنمان، وإبلان؛ فإنّما يريدون قطيعين من الخيل، والغنم، والإبل. وقال ابن كيسان: حدّثت عن أبي عبيدة: أنه قال: واحد الخيل:

خائل، مثل: طاير، وطير، وسمّي الفرس بذلك لأنه يختال في مشيه. وفي الخبر من حديث عليّ ﵁؛ قال: «إن الله خلق الفرس من الرّيح، ولذلك جعلها تطير بلا جناح».

وسمّيت خيلا؛ لأنّها موسومة بالعز، فمن ركبها اعتز بنحلة الله له، ويختال بها على أعداء الله تعالى. وسمي الواحد فرسا؛ لأنه يفترس مسافات الأرض افتراس الأسد وثبانا، وسمي عربيّا؛ لأنه جيء به من بعد آدم لإسماعيل جزاء عن رفع قواعد البيت، وإسماعيل عربيّ فصارت نحلة من الله، فسمي عربيّا. والأحاديث في مدح الخيل، ومدح من يقتنيها، وينفق عليها كثيرة.

﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾ يعني: الراعية في المروج، والمسارح. قال سعيد بن جبير-﵁ يقال: سامت الدّبة، والشاة: إذا سرحت، تسوم سوما، فهي سائمة. وقيل: (﴿الْمُسَوَّمَةِ﴾) من السّمة، وهي العلامة. واختلفوا في تلك العلامة. فقيل الغرّة، والتحجيل. وقيل: هي الخيل البلق. وقيل: هي المعلمة بالكيّ. وقيل: ﴿الْمُسَوَّمَةِ:﴾ المضمّرة الحسان. قال النابغة: [الوافر]

Juz 2, halaman 30 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →