Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 155 آل عمران

إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

جمّة، وللابتلاء. أو عطف على قوله في الآية السابقة: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا..﴾. إلخ. وقدّر القرطبيّ-رحمه الله تعالى-ما يلي: فرض الله عليكم القتال، والحرب، ولم ينصركم يوم أحد؛ ليختبر صبركم، وليمحّص عنكم سيئاتكم؛ إن تبتم، وأخلصتم. ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ ما فِي صُدُورِكُمْ:﴾

إعرابه مثل إعراب ما قبله.

﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ. ﴿عَلِيمٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. ﴿بِذاتِ:﴾ متعلقان ب ﴿عَلِيمٌ﴾ و (ذات) مضاف، و ﴿الصُّدُورِ﴾ مضاف إليه.

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ اِلْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اِسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا﴾ أي: انهزموا، وهربوا منكم يا معشر المسلمين من ساحة الحرب. فهو خطاب لمن كان مع النّبيّ ﷺ من المؤمنين يوم أحد، وكان قد انهزم أكثر المسلمين، ولم يبق مع النّبيّ ﷺ إلا أربعة عشر رجلا: سبعة من الأنصار، وسبعة من المهاجرين: أبو بكر، وعمر، وعليّ، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص-﵃ أجمعين-. ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ﴾ أي: الجيشان.

﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ﴾ أي: طلب زلّتهم، كما يقال: استعجله، أي: طلب عجلته. أو المعنى: دعاهم إلى الزلّة، وحملهم عليها بإلقاء الوسوسة في قلوبهم. ﴿بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ أي:

بمعصيتهم النّبيّ ﷺ، فالإضافة إلى الشّيطان لطف، وتقريب، والتعليل بكسبهم وعظ، وتأديب، وانظر قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها﴾.

﴿وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾ أي: تجاوز الله، وصفح عن الّذين هربوا يوم أحد، فلم يعاقبهم بذلك، وغفر لهم، مع أنّ الهرب من ساحة الحرب من الموبقات السّبع كما ذكرته سابقا. ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ غفور لمن تاب، وأناب، حليم: لا يعجّل بالعقوبة على من عصاه. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٦٣] من سورة (البقرة).

هذا؛ والعفو بمعنى ما ذكر كثير في القرآن الكريم كثرة لا تعدّ، ولا تحصى، كما يأتي (﴿عَفَا﴾) بمعنى الكثرة، قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [٩٥]: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتّى عَفَوْا..﴾. إلخ؛ أي: حتى كثروا، ونموا في أنفسهم، وأموالهم، من قولهم: عفا النبات، وعفا الشّحم، والوبر: إذا كثر. قال الحطيئة: [الطويل]

بمستأسد الغربان عاف نباته

وعفا المنزل، يعفو عفاء،: إذا انمحت آثاره، ومعالمه ذهبت. قال الأخطل التّغلبي، وهو الشاهد رقم [٤٩٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

Juz 2, halaman 282 ›

وبالصّريمة منهم منزل خلق... عاف تغيّر إلاّ النّؤي والوتد

وعفو المال: ما يفضل عن الحاجة. قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢١٩]: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ والعافي: طالب المعروف، والإحسان، قال عروة بن الورد العبسي المعروف بعروة الصّعاليك: [الطويل]

وإنّي امرؤ عافي إنائي شركة... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد

وجمع العافي: عفاة، قال الأعشى في مدح ممدوحه: [المتقارب]

تطوف العفاة بأبوابه... كطوف النّصارى ببيت الوثن

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم: ﴿إِنَّ﴾. ﴿تَوَلَّوْا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة، لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، التي هي فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، التقدير: الذين تولوا كائنين منكم. ﴿يَوْمَ:﴾

ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. ﴿اِلْتَقَى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر.

﴿الْجَمْعانِ:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة؛ لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية في محل جرّ بإضافة: ﴿يَوْمَ﴾ إليها. ﴿إِنَّمَا:﴾ كافة ومكفوفة. ﴿اِسْتَزَلَّهُمُ:﴾ فعل ماض، والهاء في محل نصب مفعول به. ﴿الشَّيْطانُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (﴿إِنَّ﴾) والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ مستأنفة، أو مبتدأة لا محل لها. ﴿بِبَعْضِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بإضافة: (بعض) إليها. ﴿كَسَبُوا:﴾

فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: ببعض الذي، أو: شيء كسبوه، وعلى اعتبار (﴿ما﴾) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بإضافة: (بعض) إليه، التقدير: ببعض كسبهم.

﴿وَلَقَدْ:﴾ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم بالله. (اللام): واقعة في جواب القسم. (قد):

حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿عَفَا اللهُ:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية جواب القسم لا محلّ لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. ﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٢٣]. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسمها.

﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ:﴾ خبران لها، والجملة الاسمية مستأنفة، أو تعليلية، لا محل لها.

Juz 2, halaman 283 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →