Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 154 آل عمران

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿١٥٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عَلى:﴾

حرف جر. (﴿ما﴾): اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر ب ﴿عَلى﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فاتَكُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (﴿ما﴾) وهو العائد، أو الرابط، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة (﴿ما﴾) أو صفتها. ﴿وَلا:﴾

الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): مثل سابقتها. ﴿ما أَصابَكُمْ:﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله، و (كي) والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿عَفا﴾ وعليه ف (﴿لا﴾) نافية، أو: هما متعلقان ب (أثابكم) وعليه ف (﴿لا﴾) صلة.

﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ. ﴿خَبِيرٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها، والحالية فيها ضعيفة. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿خَبِيرٌ﴾ و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. ﴿تَعْمَلُونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: خبير بالّذي، أو بشيء تعملونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤوّل مع الفعل بمصدر في محل جرّ بالباء، التقدير:

بعملكم. والجار والمجرور متعلقان ب ﴿خَبِيرٌ﴾

﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)﴾

الشرح: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ﴾ يا معشر المؤمنين. ﴿مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً:﴾ الأمنة، والأمن سواء. وقيل: الأمنة إنّما تكون مع أسباب الخوف، والأمن مع عدمه. فقد روى البخاريّ-رحمه الله تعالى-عن أنس-﵁: أنّ أبا طلحة قال: غشينا النعاس؛ ونحن في مصافّنا يوم أحد. قال: فجعل سيفي يسقط من يدي، وآخذه، ويسقط، وآخذه. والنّعاس في مثل تلك الحال دليل على الأمان، والطّمأنينة، كما قال تعالى في سورة (الأنفال) في قصة بدر: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ﴾. قال عبد الله بن مسعود-﵁: النّعاس في القتال أمنة من الله، وفي الصّلاة من الشّيطان. والفائدة في كون النّعاس أمنة في القتال: أنّ الخائف على نفسه، لا يأخذه النوم، فصار حصول النّوم وقت الخوف الشّديد دليلا على الأمن، وإزالة الخوف، والثقة بوعد الله

Juz 2, halaman 277 ›

بالنّصر. وينبغي أن تعلم: أنّ النعاس في هذه السّورة لم يعقبه نوم، بخلافه في سورة (الأنفال) في غزوة بدر فقد أعقبه نوم، كما رأيت هناك. هذا؛ والنعاس، والسّنة، والوسن: أوائل النوم، قال أبو الطيب المتنبّي-وهو الشاهد رقم [٩٦٦]: من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط]

ابلى الهوى أسفا يوم النّوى بدني... وفرّق الهجر بين الجفن والوسن

﴿يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ:﴾ والمعنى: أعقبكم بما نالكم من الخوف، والرّعب أن أمنكم أمنا تنامون معه؛ لأن الخائف لا يكاد ينام، فأمّنهم بعد خوفهم. ﴿وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ:﴾

المراد بهم: المنافقون، أراد الله ﷿ أن يميز المؤمنين من المنافقين، فأوقع النعاس على المؤمنين؛ حتّى أمنوا، ولم يوقع النعاس على المنافقين، فبقوا في الخوف، والرعب. قال الزبير بن العوام-﵁: لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ حين اشتدّ علينا الخوف، أرسل الله تعالى علينا النّوم، والله إني لأسمع قول معتّب بن قشير، والنعاس يغشاني ما أسمعه كالحلم يقول ما قاله الله تعالى عنه: ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا﴾.

﴿يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ أي: يظنون: أنّ الله لا ينصر محمدا، وأصحابه، وأنّ دينه يضمحل، والمعنى: يظنّون غير الظنّ الذي يجب أن يظنّ به من نصر دينه، ورفعة شأنه وعزة في الدنيا، والآخرة، وينصر المؤمنين، ويمكنهم من أعدائهم، ويخذل المشركين أعداءه، وأعداء المؤمنين. ﴿ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ﴾ أي: كظن الجاهلية، الذين يحاولون أن يبطلوا دين الله بشتّى الأساليب، ومختلف المحاولات.

﴿يَقُولُونَ:﴾ أي: يقول المنافقون. ﴿هَلْ لَنا:﴾ أي: ما لنا. ﴿مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ:﴾ وذلك:

أنّه لمّا شاور النّبيّ ﷺ عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين في هذه الواقعة، وأشار عليه ألا يخرج من المدينة، فلمّا خالفه النبيّ ﷺ، وخرج، وقتل من قتل؛ قيل لابن أبيّ: قد قتل بنو الخزرج، قال: هل لنا من الأمر من شيء؟ وهو استفهام على سبيل الإنكار، أي: ما لنا أمر يطاع. وقيل: المراد بالأمر: النصر، والظفر، يعني: ما لنا من هذا الذي يعدنا به محمّد من النصر، والظفر من شيء، وإنّما هو لكفار قريش، وأشياعهم، أي: من المشركين.

﴿قُلْ..﴾. إلخ: الخطاب لسيد الخلق، وحبيب الحق محمّد ﷺ أي: قل لهؤلاء المنافقين:

إنّ النصر، والظفر، والأمور كلّها بيد الله، يصرّفها كيف يشاء، ويدبّرها كيف أراد، وأحبّ.

﴿يُخْفُونَ..﴾. إلخ: يعني: يخفون في أنفسهم من الكفر، والشكّ في وعد الله، ﷿، أو:

يخفون النّدم على خروجهم مع المسلمين من المدينة. وقيل: الذي أخفوه هو قولهم: ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ..﴾. إلخ.

﴿قُلْ:﴾ يا محمد لهؤلاء المنافقين: ﴿لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ:﴾ أي:

كتب عليهم القتل، وقدّر عليهم. ﴿إِلى مَضاجِعِهِمْ:﴾ إلى مصارعهم؛ الّتي يصرعون فيها وقت

Juz 2, halaman 278 ›

القتل، ومعنى الآية: إنّ الحذر لا ينفع مع القدر، والتدبير لا يقاوم التقدير، فالذين قدّر عليهم القتل، وقضاه الله، وحكم به عليهم لا بدّ وأن يقتلوا. والمعنى: لو جلستم في بيوتكم؛ لخرجتم منها، ولظهر الذين قضى الله عليهم بالقتل، وقضاه إلى حيث يقتلون فيه؛ لأن كلّ إنسان يموت في المكان الّذي قدّر الله فيه موته، وكذلك في الزّمان المحدّد فيه موته، كما قال تعالى: ﴿فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.

﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللهُ ما فِي صُدُورِكُمْ:﴾ وجرى ما جرى، وحصل ما حصل في غزوة أحد؛ ليختبر الله إيمان المؤمنين، ويظهر نفاق المنافقين، وليمحّص ما في قلوبكم: وليكشف الله ما في قلوبكم من الإيمان، أو من النفاق. وانظر الآية رقم [١٤١]. ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ:﴾ انظر الآية رقم [١١٩].

تنبيه وفائدة: روي: أنّ ملك الموت ﵇-حضر مجلس سليمان بن داود-على نبينا، وحبيبنا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام-فنظر إلى رجل من أهل المجلس نظرة هائلة، فلمّا قام؛ قال الرجل: يا نبيّ الله! من هذا؟ فقال سليمان: هذا ملك الموت. قال: أرسلني مع الرّيح إلى عالم آخر، فإنّي رأيت منه مرأى هائلا! فأمر سليمان الريح، فألقته في قطر سحيق-أي بعيد-من أقطار العالم، فما لبث أن عاد ملك الموت ﵇ إلى سليمان ﵇، فقال: كنت أمرت بقبض روح ذلك الرّجل في هذه الساعة في أرض كذا، فلما رأيته في مجلسك؛ قلت: متى يصل هذا إليها، وقد أوصلته الريح إلى هناك، فقضي أمر الله في زمانه، ومكانه من غير إخلال بشيء من ذلك. انتهى جمل نقلا عن أبي السّعود. فعليه: من قدّر الله موته في مكان كذا يجعل الله له حاجة في ذلك المكان؛ حتّى يقع كما قدّر الله تعالى، وأراد.

الإعراب: ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿أَنْزَلَ:﴾ فعل ماض، وفاعله يعود إلى: ﴿اللهُ﴾. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾

جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿بَعْدِ﴾ مضاف، و ﴿الْغَمِّ﴾ مضاف إليه. ﴿أَمَنَةً:﴾ مفعول به. ﴿نُعاساً:﴾ بدل من: ﴿أَمَنَةً﴾ بدل كلّ من كلّ. وقيل: بدل اشتمال. وقيل: ﴿نُعاساً﴾ مفعول به. ﴿أَمَنَةً﴾ حال منه متقدّمة، وساغ ذلك على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها؛ صار حالا». وقيل: ﴿أَمَنَةً﴾ حال من كاف الخطاب، بمعنى: ذوي أمنة.

وقيل: مفعول لأجله، وعليهما ف ﴿نُعاساً﴾ مفعول به. ﴿يَغْشى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الألف للتعذّر، والفاعل يعود إلى: ﴿نُعاساً﴾. ﴿طائِفَةً﴾ مفعول به.

﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة: ﴿طائِفَةً﴾ وجملة: ﴿يَغْشى..﴾. إلخ في محل نصب صفة: ﴿نُعاساً﴾ ويقرأ الفعل بتاء المضارعة، وعليه فالجملة الفعلية صفة: ﴿أَمَنَةً﴾.

﴿وَطائِفَةٌ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿طائِفَةً﴾): مبتدأ، وصفتها محذوفة، ودلّ عليها ما قبلها. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَهَمَّتْهُمْ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول

Juz 2, halaman 279 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →