Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 154 آل عمران

ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿١٥٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

ونزول المشركين من فوق الجبل عليكم، بحيث لم تأمنوا أن يهلك أكثركم.

فكأنه تعالى قال: أَثابكم هذه الغموم المتعاقبة؛ ليصير ذلك زاجرًا لكم عن الإقدام على المعصية، والاشتغال بما يخالف أمر الله تعالى.

﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾: هذا متعلق بقوله تعالى:

﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾: أي ولقد عفا الله عنكم، بعد ندمكم وصادق توبتكم. لينتهي غَمُّكُم وحزنكم على ما فاتكم وما أَصابكم. أَو هو متعلق بقوله تعالى: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾.

قال الحسن: جعلكم مغمومين يوم أُحد، في مقابلة ما جعلتم المشركين مغمومين يوم بدر؛ لأَجل أن يسهل عليكم أمر الدنيا في أَعينكم، فلا تحزنوا بفواتها.

والأول أَولى.

والمراد بما فاتهم: النصر والغنيمة، وبما أصابهم: القتل والهزيمة.

﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾: عليم بجلائل أعمالكم ودقائقها، لا يخفى عليه من ذلك شيء. وهو يثيبكم أو يعاقبكم على ما يكون منكم. فخافوا بأسه. وارجوا ثوابه.

١٥٤ - ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا. . .﴾ الآية.

المعنى: أن الله ﷾، أكرم المؤمنين بالنعاس. بعد ما نزلت بهم الغموم لتطمئنَّ قلوبهم، ويهدأَ روعهم فإِنما ينعس من يأْمن. والخائف لا ينام.

وقد أنزل الله عليهم النعاس بعد المعركة وهم صافون، استعدادا لما يتوقعون من كَرَّةِ العدو عليهم، بعد أَن كان متجها إلى مكة.

Juz 2, halaman 683 ›

روى الإِمام البخاري، عن أبي طلحة، قال: "غَشِيَنَا النعاسُ، ونحن في مصافّنا يوم أُحد. فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط وآخذه".

وكان هذا من رحمة الله بهم بعد ما أصابهم.

﴿يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾: وهم المؤمنون والصادقون.

﴿وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾: وهم المنافقون الذين خرجوا مع الرسول، غير راغبين في الخروج. فقد كان هَمُّ هؤُلاءِ أنفُسهُم. فلم يغشَهم النعاس.

أما المؤمنون، فقد كان همهم الرسولَ وسلامتَه، حتى يأخذَ الإِسلام سبيله إلى قلوب العالمين، بقيادته وتوجيهه.

﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّة﴾: أي يظنون أن الله لا ينصر محمداً، وأَن دينه باطل، وأن الله لن يكون مع المؤمنين.

وهذا الظن لا يصدر عن قلب مؤمن. فلهذا وصفه الله بأنه: ظن الجاهلية. أي ظن أهل الجاهلية، الذين يجهلون أن الله ينصرُ رسلهُ، ويؤَيدُهم على أعدائهم.

﴿يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ﴾: كان من رأي عبد الله بن أُبَيّ وسائر المنافقين: ألاَّ يخرجوا للقتال، بل يبقوا بالمدينة حتى يهاجَمُوا فيها من المشركين.

ولكن أكثر أصحاب الرسول -ممن لم يشهدوا بدرا- أصروا على الخروج، كما سبق بيانه. فنزل النبي ﷺ على رأيهم. وقال مقالته المعروفة:

"ما يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أن يَضَعَ أداتَهُ بَعْدَ ما لَبِسَهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بينَه وبَيْنَ عَدُوِّه (¬١) ".

فلما حدث ما حدث، قال المنافقون: لم يكن لنا شيء من الأَمر، أي لم يؤخذ برأينا، وإِنما خرجنا كَرهًا.

Juz 2, halaman 684 ›

﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾: بيده مقاليد الأشياء، يقدر ويدبر كيف يشاء. وقد قضى بأن يخرج المسلمون في أَحد، وأَن ينهزموا لِحِكَمٍ يعلمها سبحانه، ويستفيدوا من درس الهزيمة، فلا يفعلوا ما يؤَدي إلى مثلها.

﴿يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ﴾: يضمرون الشرك والشك في عون الله للمسلمين، ويظهرون لك الإيمان.

﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾: أي يحدثون أنفسهم، أو يقول بعضهم لبعض: لو كان لنا من الرأي والتدبير شيءٌ ما خرجنا من بيوتنا، ولَمَا قُتل منا من قتل، ولا هُزِمنا. ولكنا غُلبنا على الأَمر، فأصابنا ما أصابنا.

﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾:

أي قل يا محمد؛ تنيهًا لهم إلى أن ما حدث من القتل كان تقديرًا من الله، - وما قدره الله لا بد أن يقع. حتى لو قعدوا ولم يغادر بيته منهم أحد، يوم أحد، لخرج الذين قدَّر الله عليهم أن يُقْتَلُوا إلى مصارعهم، التي قدر الله تعالى قتلهم فيها، وقتلوا هنالك ألبتة. فلا مفر من قدر الله. والتدبير لا ينفع مع التقدير.

﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾: أي وليختبر الله ضمائركم وأسراركم -وهو بها أعلم- وليطهر قلوبكم من الشبهات- كتب عليكم القتال وما أَصابكم فيه.

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: لا تخفى عليه من سرائركم خافية. فهو يجازيكم على ما تخفون. وهو غني بعلمه إياكم من اختباركم. وإنما يفعل ذلك؛ ليميز لكم الخبيث من الطيب، فيتبين لكم المؤمن من المنافق.

Juz 2, halaman 685 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →