Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا الحارثُ بنُ مسلمٍ، عن بَحْرٍ السَّقَّاءِ، عن عمرِو بن عُبيدٍ، عن الحسنِ، قال: سُئِل عن قولِه: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾. قال: كتَب اللهُ ﷿ على المؤمنين أن يُقاتِلوا في سبيلِه، وليس كلُّ مَن يُقاتِلُ يُقْتَلُ، ولكن يُقْتَلُ مَن كتَب اللهُ عليه القتلَ (¬١).
القول في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٥٥)﴾.
يعنى بذلك تعالى ذكرُه: إن الذين ولَّوا عن المشركين يوم أُحُدٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فانْهَزَموا عنهم.
وقولُه: ﴿تَوَلَّوْا﴾. تفعَّلوا، مِن قولِهم: ولَّى فلانٌ ظهرَه.
وقولُه: ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾. يعنى: يومَ الْتَقَى جمعُ المشركين وجمعُ المسلمين بأُحُدٍ.
﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾. أي إنما دعاهم إلى الزَّلَّةِ الشيطانُ.
وقولُه: "اسْتَزَلَّ". اسْتَفْعَل مِن الزَّلَّةِ، والزَّلَّةُ هي الخَطيئةُ.
﴿بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا﴾. يعنى: ببعضِ ما عمِلوا مِن الذنوبِ.
﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾. يقولُ: ولقد تَجاوَز اللهُ لهم عن عقوبةِ ذنبِهم (¬٢)، فصفَح لهم عنه.
Juz 6, halaman 171 ›
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾. يعني به: مُغَطٍّ على ذنوبِ مَنْ آمَن به واتَّبَع رسولَه، بعفوِه عن عقوبِته إياهم عليها، ﴿حَلِيمٌ﴾. يعنى أنه ذو أَناةٍ، لا يَعْجَلُ على مَن عصاه وخالَف أمرَه بالنِّقْمةِ.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في أعيانِ القومِ الذين عُنُوا بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بها كلُّ مَن ولَّى الدُّبُرَ عن المشركين بأُحُدٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا أبو بكر بنُ عياشٍ، قال: ثنا عاصمُ بنُ كُلَيْبٍ، عن أبيه، قال: خطَب عمرُ يومَ الجمعةِ، فقرَأ "آل عمرانَ"، وكان يُعْجِبُه إذا خطَب أن يَقْرَأَها، فلما انْتَهى إلى قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِمٌ﴾. قال: لما كان يومُ أحدٍ هَزْمناهم، ففرَرْتُ حتى صَعِدْتُ الجبلَ، فلقد رأيْتُنى أَنْزُو كأننى أرْوَى (¬١)، والناسُ يقولون: قُتِل محمدٌ. فقلتُ: لا أَجِدُ أحدًا يقولُ: قُتِل محمدٌ. إلا قتَلْتَه، حتى اجْتَمَعْنا على الجبلِ، فنزلَت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الآية كلّها (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الآية: وذلك يومَ أُحدٍ، ناسٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ توَلَّوا عن القتالِ، وعن نبيِّ اللهِ ﷺ يومَئذٍ، وكان ذلك مِن أمرِ الشيطانِ وتخويفِه، فأَنْزَل اللهُ جلَّ ثناؤُه ما تَسْمَعون، أنه قد تَجاوَز لهم عن ذلك، وعفا عنهم (¬٣).
Juz 6, halaman 172 ›
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنى عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ﴾ الآية. فذكَر نحوَ قولِ قتادةَ (¬١).
وقال آخرون: بل عُنِى بذلك خاصٌّ ممَّن ولَّى الدُّبُرَ يومَئِذٍ. قالوا: وإنما عُنِى به الذين لحِقوا بالمدينةِ منهم دونَ غيرِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ، قال: لما انْهَزَموا يومَئِذٍ، تفَرَّق عن رسول اللهِ ﷺ أصحابُه، فدخَل بعضُهم المدينةَ، وانْطَلَق بعضُهم [فوقَ الجبلِ إلى] (¬٢) الصخرةِ، فقاموا عليها، فذكَر اللهُ ﷿ الذين انْهَزَموا فدخَلوا المدينةَ، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الآية (¬٣).
وقال آخَرون: بل نزَل ذلك في رجالٍ بأعيانِهم معروفين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال عكرمةُ في قولِه جل وعز: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾. قال: نزَلت في رافعِ بن المُعَلَّى وغيرِه مِن [الأنصارِ، وأبي] (¬٤) حُذيفةَ بن عُتبةَ، ورجلٍ آخرَ.
Juz 6, halaman 173 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.