Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ ولهذا قال: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾.
﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤) وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾
يقول تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ يعني كلام الناس، ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ أي: إلا نجوى من قال ذلك، كما جاء في الحديث الذي رواه ابن مردويه (¬٧٩٢):
حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدثنا محمد ابن يزيد بن خنيس؛ قال: دخلنا على سفيان الثوري [نعوده - وأومأ إلى دار العطارين - فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي، فقال له الثوري] [¬١]: الحديث الذي كنت حدثتنيه [¬٢] عن أم صالح اردُدْه [¬٣]، عليّ فقال: حدثتني أم صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة قالت:
Juz 4, halaman 271 ›
قال رسول الله، ﷺ: "كلام ابن آدم كله عليه لا له [إلا ذكر الله ﷿، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر"] [¬١]، [فقال محمد بن يزيد: ما أشد هذا الحديث] [¬٢] فقال [¬٣] سفيان: [وما شدة] [¬٤] [هذا الحديث؟ إنما جاءت به امرأة عن امرأة، هذا في كتاب الله الذي أرسل به نبيكم، ﷺ، أوَ ما سمعت الله في كتابه يقول: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾؟ فهو هذا بعينه، أو ما سمعت الله يقول: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾؟ فهو هذا بعينه] [¬٥]، أو ما سمعت الله يقول في كتابه: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ إلى آخر الآيات، فهو هذا بعينه، وقد روى هذا الحديث الترمذي وابن ماجة من حديث محمد بن يزيد بن خُنيس، عن سعيد بن حسان، به، ولم يذكر أقوال الثوري إلى آخره [¬٦]، ثم قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه [¬٧] إلا من حديث [ابن خُنيس] [¬٨].
وقال الإمام أحمد (¬٧٩٣): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، حدثنا صالح بن كيسان، حدثنا
Juz 4, halaman 272 ›
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب: أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره: أن أمه أم كلثوم بنت عقبة؛ أخبرته أنها سمعت رسول الله، ﷺ، يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا، أو يقول خيرًا" وقالت: لم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث: في الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها. قال: وكانت أم كلثوَم بنت عقبة من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله، ﷺ.
وقد رواه الجماعة سوى ابن ماجة من طرق عن الزهري، به نحوه.
قال الإمام أحمد (¬٧٩٤): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة [¬١]، عن سالم ابن أبى الجَعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء؛ قال: قال رسول الله، ﷺ: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام، والصلاة، والصدقة؟ " قالوا: بلى. قال: "إصلاح ذات البين". قال: "وفساد ذات البين هي الحالقة".
ورواه أبو داود والترمذي من حديث أبي معاوية. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الحافظ أبو بكر البزار (¬٧٩٥): حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سُريج بن يونس،
Juz 4, halaman 273 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.