Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
قيام زيد؛ ويجوز أن يكون منصوباً على الانقطاع، بمعنى: ولكن من أمر بصدقةٍ ففي نجواه الخير. وقيل:
المعروف: القرض، وقيل إغاثة الملهوف، وقيل هو عامّ في كل جميل.
ويجوز أن يراد بالصدقة الواجب، وبالمعروف ما يتصدق به على سبيل التطوّع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكونها أكثر نفعاً في إيصال الخير إلى الغير، ونبه بالمعروف على النوافل التي هي الإحسان والتفضل، وبالإصلاح بين الناس على سياستهم وما يؤدي إلى نظم شملهم وإيقاع الألفة بينهم.
قوله: (منصوباً على الانقطاع) أي: على الاستثناء المنقطع، قال أبو البقاء: يجوز أن يراد بالنجوى: القوم الذين يتناجون، ومنه قوله: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: ٤٧]؛ فالاستثناء متصل: إما جراً بدلاً من ﴿نَجْوَاهُمْ﴾، وإما نصباً على أصل الاستثناء.
قوله: (هو عام في كل جميل). الراغب: يقال لكل ما يستحسنه العقل ويعترف به: معروف، ولكل ما يستقبحه وينكره: مُنكر؛ ووجه ذلك: أن الله تعالى ركز في العقول معرفة الخير والشر، كما رمز إليه بقوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] و ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٨]، وعلى ذلك المعروف: ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس، واطمئنانها إليه لمعرفتها به. وقلت: وإليه ينظر حديث وابصة بن معبد حين جمع ﷺ أصابعه وضرب بها صدره، فقال: "استفت نفسك يا وابصة" ثلاثاً، "البر: ما اطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في نفسك وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك". أخرجه أحمد بن حنبل والدارمي.
Juz 5, halaman 155 ›
وعن النبي ﷺ: «كلام ابن آدم كله عليه لا له، إلا ما كان من أمر بمعروفٍ أو نهى عن منكرٍ، أو ذكر اللَّه». وسمع سفيان رجلاً يقول: ما أشد هذا الحديث، فقال: ألم تسمع اللَّه يقول (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ) فهو هذا بعينه، أو ما سمعته يقول (وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ) [العصر: ١ - ٢] فهو هذا بعينه. وشرط في استيجاب الأجر العظيم أن ينوي فاعل الخير عبادة اللَّه، والتقرّب به إليه، وأن يبتغى به وجهه خالصاً، لأن الأعمال بالنيات. فإن قلت: كيف قال: (إِلَّا مَنْ أَمَرَ)، ثم قال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ)؟ قلت: قد ذكر الأمر بالخير؛ ليدل به على فاعله؛ لأنه إذا دخل الآمر به في زمرة الخيرين كان الفاعل فيهم أدخل. ثم قال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ) فذكر الفاعل وقرن به الوعد بالأجر العظيم، ويجوز أن يراد: ومن يأمر بذلك،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كلام ابن آدم كله عليه لا له) الحديث مخرج في "سنن الترمذي" وابن ماجه.
قوله: (فهو هذا بعينه) أي: لا تفاوت فيما يرجع إليه المعنى، لكن هذه الآية أخص من الحديث؛ لقوله: ﴿مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾، والحديث أخص من تلك الآية؛ لقوله: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢]، وهو أعَمُّ من الكلام.
قوله: (كيف قال: (إلا من أمر؟ ) تلخيص السؤال: أن قوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ تذييل لقوله: ﴿إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾، فينبغي أن يكون مطابقاً للمذيل، ولا مطابقة بين أمر الفعل وفاعله ظاهراً، فأجاب بقوله: "قد ذكر الأمر بالخير". وخُلاصته: أنه لابد من التأويل؛ إما بأن يجعل القرينة الأولى كناية عن الفاعل ليحصل التطابق بالطريق الأولى، أو أن يجعل الكناية كناية عن الأمر لشموله وتناوله إياه، وبيان الأول: أنه تعالى لما رتب على إقدام أمر الخير قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ١١٤] عُلِم أن فاعل ذلك أولى بأن يؤتي أجره، بل بأن يُضاعف ويعظم ثوابه.
Juz 5, halaman 156 ›
فعبر عن الأمر بالفعل كما يعبر به عن سائر الأفعال، وقرئ: يؤتيه، بالياء.
[(وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً* إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً* إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً* لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً* وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً* يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً* أُولئِكَ مَاواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً)].
(وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) وهو السبيل الذي هم عليه من الدين الحنيفي القيم، وهو دليل على أن الإجماع حجةٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فعبر عن الأمر بالفعل) فإن الفعل قد يُعبر به عن جميع الأفعال، فتقول: خلعت على زيد ومنحته جزيلاً وأكرمته وعظمته، فيقال لك: نعم ما فعلت، فكني بقوله: نعم ما فعلت، عن تلك الأفعال المذكورة اختصاراً، والجواب الأول أقرب إلى معنى قوله: ﴿وَالْعَصْرِ﴾.
قوله: (وقرئ: "يؤتيه"، بالياء): حمزة وأبو عمرو، والباقون: بالنون الفوقانية.
قوله: (وهو دليل على أن الإجماع حجة) نقل الإمام عن الشافعي ﵁، أنه سُئل عن أي آية من كتاب الله تدل على أن الإجماع حجة؟ فقرأ القرآن ثلاث مئة مرة حتى وجد هذه الآية، فإن قيل: لا يُسلم أن عدم اتباع سبيل المؤمنين يصدق عليه أنه اتباعٌ لغير سبيل المؤمنين؛ لأنه لا يمنع أن لا يتبع سبيل المؤمنين ولا غير سبيل المؤمنين.
Juz 5, halaman 157 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.