قَوْله - تَعَالَى -: ﴿لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بِصَدقَة﴾ . النَّجْوَى: السرائر فِي التَّدْبِير، قَالَ الزّجاج: كل مَا انْفَرد بتدبيره قوم يَخُوضُونَ فِيهِ؛ فَهُوَ نجوى: سرا كَانَ أَو عَلَانيَة، وَأَرَادَ هَاهُنَا: نجوى قوم طعمه وتدبيرهم، وَقيل: هُوَ فِي جَمِيع الْحَوَادِث.
﴿إِلَّا من أَمر بِصَدقَة﴾ قيل: أَرَادَ بِهِ إِلَّا نجوى من أَمر بِصَدقَة، وَقيل: هُوَ اسْتثِْنَاء مُنْقَطع، يعْنى: لَكِن من أَمر بِصَدقَة ﴿أَو مَعْرُوف﴾ وَهُوَ كل مَا عرفه الشَّرْع ﴿أَو
Juz 1, halaman 477 ›
﴿عَلَيْك وَرَحمته لهمت طَائِفَة مِنْهُم أَن يضلوك وَمَا يضلون إِلَّا أنفسهم وَمَا يضرونك من شئ وَأنزل الله عَلَيْك الْكتاب وَالْحكمَة وعلمك مَا لم تكن تعلم وَكَانَ فضل الله عَلَيْك عَظِيما (١١٣) لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف أَو إصْلَاح بَين النَّاس وَمن يفعل ذَلِك ابْتِغَاء مرضات الله فَسَوف نؤتيه أجرا عَظِيما (١١٤) وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد﴾ إصْلَاح بَين النَّاس) وَفِي الْخَبَر: " كل كَلَام ابْن آدم عَلَيْهِ إِلَّا ثَلَاثَة: أَمر بِمَعْرُوف، أَو نهى عَن مُنكر، أَو ذكر الله " وَقيل لِسُفْيَان بن عُيَيْنَة - حِين روى هَذَا الحَدِيث؛ فَقَالُوا -: مَا أَشد هَذَا الحَدِيث؟ ! فَقَالَ: اقْرَءُوا قَوْله - تَعَالَى -: ﴿لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بصدقه﴾ الْآيَة.
وروى: أَن رَسُول الله قَالَ لأبى أَيُّوب الْأنْصَارِيّ: " أَلا أدلك على صَدَقَة هِيَ خير لَك من حمر النعم - أَي: من الصَّدَقَة بحمر النعم؟ - قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله، فَقَالَ: أَن تصلح بَين النَّاس إِذا تفاسدوا، وَأَن تقرب بَينهم إِذا تباعدوا ".
﴿وَمن يفعل ذَلِك ابْتِغَاء مرضات الله فَسَوف نؤتيه أجرا عَظِيما﴾ .
Juz 1, halaman 478 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.