Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 141 النساء

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴿١٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

لعجزهم، وهؤلاء لم ينكروا مع قدرتهم، فكان ترك الإنكار لرضاهم. (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ): إما بدل من (الذين يتخذون)، وإما صفة للمنافقين، أو نصب على الذم منهم. (يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ) أي: ينتظرون بكم ما يتجدد لكم من ظفر أو إخفاق. (أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) مظاهرين، فأسهموا لنا في الغنيمة. (أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ): ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم وأسركم فأبقينا عليكم، (وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) بأن ثبطناهم عنكم، وخيلنا لهم ما ضعفت به قلوبهم، ومرضوا في قتالكم، وتوانينا في مظاهرتهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ﴾ على أن يُراد بالمنافقين المسلمون، والصحيح ما تقرر نهم الخائضون بالمدينة من المنافقين، والكافرون خائضون بمكة، وهذه الجملة كالتعليل للنهي السابق، أي: لا تقعدوا مع الفريقين؛ لأنكم إن قعدتم معهم تكونوا مثلهم منافقين كافرين مستحقين النار؛ لأن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً.

قوله: (﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ﴾ إما بدلٌ من ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ﴾، وإما صفة للمنافقين)، والظاهر أن المراد بالمنافقين ما سبق في قوله: ﴿بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ﴾ لا في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ﴾؛ لأنه ذهب إلى أنهم المسلمون، ولا في قوله: ﴿إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾؛ لأنه ذهب إلى أن المخاطبين بقوله: ﴿إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ المنافقون، فلا يلتئم مع قوله: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾؛ لأن الخطاب حينئذ مع المؤمنين، ولذلك جعله بدلاً من ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ﴾.

وعلى المختار: المخاطبون: المسلمون، فيصح الإبدال والوصف أو الذم من القريب، وإليه ذهب أبو البقاء تنبيهاً للمسلمين على الاحتراز من القعود معهم، وإنما خُصوا به دون الكافرين لأن أصل الكلام وارد فيهم، وذكر الكافرين تابع لذكرهم.

قوله: (أو إخفاق). النهاية: الإخفاق: أن يغزو فلا يغنم شيئاً، وكذلك كل طالب حاجة، من الخفق، أي: التحرك؛ أي: صادفت الغنيمة خافقة غير ثابتة مستقرة.

قوله: (ومرضوا) أي: فرطوا وقصروا وجبنوا.

Juz 5, halaman 198 ›

عليكم، فهاتوا نصيباً لنا بما أصبتم. وقرئ: (وَنَمْنَعْكُمْ) بالنصب بإضمار "أن"، قال الحطيئة:

أَلَمْ أَكُ جَارَكُمْ وَيَكُونَ بَيْنِى … وَبَيْنَكُمُ الْمَوَدَّةُ وَالإِخَاءُ

فإن قلت: لم سمي ظفر المسلمين فتحاً، وظفر الكافرين نصيبا؟ قلت: تعظيما لشأن المسلمين وتخسيساً بحظ الكافرين؛ لأن ظفر المسلمين أمر عظيم تفتح لهم أبواب السماء حتى ينزل على أوليائه. وأمّا ظفر الكافرين، فما هو إلا حظ دنيءٍ، ولمظة من الدنيا يصيبونها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ: "ونمنعكم"، بالنصب بإضمار "أنْ" فالتقدير: ألم يكن منا الاستحواذ والمنع؟ كقولك: لا تأكل السمك وتشرب اللبن.

قوله: (لأن ظفر المسلمين أمر عظيم) إلى قوله: (وأما ظفر الكافرين فما هو إلا حظ دنيء)، ولذلك ذيل الكلام بقوله: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ فجيء بـ"لن" المؤكدة، ونكر ﴿سَبِيلاً﴾ للتعظيم والتهويل، أي: تسلطاً تاماً كما للمسلمين عليهم. الراغب: حمل الفقهاء ذلك على الحكم، فقالت الشافعية: الإسلام يعلو ولا يُعلى، قالوا: ويقتضي ذلك أن لا يملك الكافر عبداً مسلماً ولا يصح شراؤه، وألا يُقتل مؤمن بكافر. واستدلت الحنفية على أن من ارتد انقطعت العصمة بينه وبين امرأته قبل انقضاء العدة، فلا يكون له عيها سبيل. قال القاضي: وهو ضعيف؛ لأن الآية لا تنفي أن يكون السبيل إذا عاد إلى الإيمان قبل مُضي العدة.

قوله: (ولمظة). النهاية: اللمظة- بالضم -: مثل النكتة من البياض.

Juz 5, halaman 199 ›

[(إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً* مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً)].

(يُخادِعُونَ اللَّهَ): يفعلون ما يفعل المخادع من إظهار الإيمان وإبطان الكفر (وَهُوَ خادِعُهُمْ): وهو فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع؛ حيث تركهم معصومي الدماء والأموال في الدنيا، وأعدّ لهم الدرك الأسفل من النار في الآخرة. ولم يخلهم في العاجل من فضيحةٍ وإحلال بأسٍ ونقمةٍ ورعبٍ دائم. والخادع: اسم فاعلٍ من خادعته فخدعته، إذا غلبته، وكنت أخدع منه. وقيل: يعطون على الصراط نوراً كما يعطى المؤمنون، فيمضون بنورهم ثم يطفأ نورهم ويبقى نور المؤمنين، فينادون: (انظرونا نقتبس من نوركم) [الحديد: ١٣]. (كُسالى) قرئ بضم الكاف وفتحها، جمع كسلان، كسكارى في سكران، أي: يقومون متثاقلين متقاعسين كما ترى من يفعل شيئاً على كرهٍ لا عن طيبة نفسٍ ورغبة. (يُراؤُنَ النَّاسَ): يقصدون بصلاتهم الرياء والسمعة، (وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا): ولا يصلون إلا قليلاً، لأنهم لا يصلون قط غائبين عن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من خادعته). رُوي عن المصنف أنه قال: هو من: فاعلته ففعلته، ولولا المانع الذي هو حزف الحلق لوجب ضم الدال في "يخدعهم"؛ لأن كل ما كان من باب المغالبة تضم العين في مضارعة إلا إذا منع مانع.

قوله: (فينادون: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾، قال في تفسيره: ﴿انْظُرُونَا﴾، أي: "انتظرونا؛ لأنهم يُسرع بهم إلى الجنة البروق الخاطفة"، أو: انظروا إلينا لنستضيء بكم.

قوله: (قط) بالتشديد بمعنى: البتة، وبالتخفيف بمعنى: لا غيرن قاله المطرزي.

Juz 5, halaman 200 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →