Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 141 النساء

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴿١٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

في محل رفع خبر المبتدأ، مثل قوله تعالى في سورة (الذاريات): ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ،﴾ ومنه قول الفرزدق-وهو الشاهد رقم [١٢٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط]

فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر

والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ:﴾ تعليل للنهي، لا محلّ لها. ﴿أَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهِ:﴾ اسمها. ﴿جامِعُ:﴾ خبرها، وهو مضاف، و ﴿الْمُنافِقِينَ:﴾ مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَالْكافِرِينَ:﴾ معطوف على سابقه بالواو العاطفة. ﴿فِي جَهَنَّمَ:﴾ متعلقان ب ﴿جامِعُ،﴾ وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور، والجملة الاسمية: ﴿أَنْ..﴾. إلخ تعليل لكونهم مثلهم في الكفر، فهو تعليل للتّعليل.

﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (١٤١)﴾

الشرح: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ:﴾ أي: ينتظرون وقوع أمر بكم يغمّكم، ويحزنكم. والخطاب للمؤمنين. ﴿فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللهِ:﴾ نصر، وغنيمة، وغلبة على المشركين. ﴿قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ أي: معاونين لكم في الحرب، ونحن على دينكم، فأعطونا من الغنيمة. ﴿وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ﴾ أي: حظ من الغلبة على المسلمين، كالذي حصل في غزوة أحد. ﴿قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ:﴾ ألم نغلبكم، ونتمكّن من قتلكم، ولكنّنا أبقينا عليكم. أو المعنى: ألم نغلب عليكم حتّى هابكم المسلمون، وذلك بتثبيطنا لهم، وتقاعدنا عن مشاركتهم في الحرب، كالّذي حصل في غزوة أحد حين انخزل المنافقون عن المؤمنين. هذا؛ وقد سمّى الله ظفر المسلمين بالكافرين: فتحا تعظيما لشأنهم، وعلوّ قدرهم؛ لأنّه أمر عظيم تفتح له أبواب السّماء. وسمّى ظفر الكافرين: نصيبا، تحقيرا لحظّهم؛ لأنّه لحظة من الدّنيا يصيبونها، أمّا الاستحواذ؛ فهو:

الاستيلاء، يقال: استحوذ على كذا؛ أي: استولى، وغلب عليه، وهذا الفعل جاء على الأصل، ولو أعلّ؛ لكان: ألم نستحذ، والفعل على الإعلال: استحاذ، يستحيذ. وانظر سورة المجادلة رقم [١٩] فالكلام فيها جيد، وجيّد، والحمد لله!.

﴿فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ..﴾. إلخ يعني: بين المؤمنين، والمنافقين. والمعنى: إنّ الله وضع السيف عن المنافقين في الدّنيا، لا لإكرامهم، بل أخّر عذابهم إلى الآخرة؛ ليضاعفه لهم، كما ستقف عليه في آية تالية.

Juz 2, halaman 660 ›

﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ..﴾. إلخ في هذا أقوال:

أحدها: وهو قول عليّ، وابن عبّاس-﵃: أنّ المراد به يوم القيامة بدليل عطفه على ما قبله.

الثاني: أنّ هذا في الدنيا، والمعنى: أنّ حجّة المؤمنين غالبة في الدّنيا على الكافرين.

الثالث: معناه: إنّ الله لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا بأن يمحو دولة المؤمنين بالكلّية؛ حتى يستبيحوا بيضتهم، فلا يبقى أحد من المؤمنين، كما في صحيح مسلم-رحمه الله تعالى-من حديث ثوبان-﵁-عن النبي ﷺ قال: «وإنّي سألت ربّي ألاّ يهلك أمّتي بسنة عامة، وألاّ يسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وإنّ ربّي قال: يا محمّد! إنّي قضيت قضاء، فإنّه لا يردّ، وإنّي أعطيتك لأمتك ألاّ أهلكهم بسنة عامة، وألاّ أسلّط عليهم عدوّا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، حتّى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا».

الرابع: إنّ شريعة الإسلام باقية إلى يوم القيامة، ولا تتغلب عليها شريعة ما.

الخامس: إنّ الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا إلا أن يتركوا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ويتركوا أوامر الله تعالى، ويهملوا سنّة الرسول ﷺ، كما قال الله تعالى: ﴿وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. والأحاديث الشريفة كثيرة في ذلك، وأكتفي بما يلي:

عن عبد الله بن عمر-﵄-قال: أقبل علينا رسول الله ﷺ، فقال: «يا معشر المهاجرين! خمس خصال إذا ابتليتم بهنّ-وأعوذ بالله أن تدركوهنّ-: لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ؛ حتّى يعلنوا بها إلاّ فشا فيهم الطّاعون، والأوجاع الّتي لم تكن في أسلافهم؛ الّذين مضوا.

ولم ينقصوا المكيال، والميزان إلاّ أخذوا بالسّنين، وشدّة المئونة، وجور السّلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاّ منعوا القطر من السّماء، ولولا البهائم؛ لم يمطروا. ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله إلاّ سلّط الله عليهم عدوّا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم يحكم أئمّتهم بكتاب الله تعالى، ويتخيّروا فيما أنزل الله إلاّ جعل بأسهم بينهم». رواه ابن ماجة، والبيهقيّ.

ويتفرّع عما تقدّم مسائل؛ منها: أنّ الكافر لا يرث المسلم. ومنها: أنّ الكافر لا يتزوّج مسلمة. واستئجار الكافر المسلم لعمل فيه أمر، ونهي مكروه.

الإعراب: ﴿الَّذِينَ:﴾ انظر مثله في الآية رقم [١٣٩]. والجملة الفعلية: ﴿يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف تفريع، واستئناف. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص

Juz 2, halaman 661 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →