Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 141 النساء

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴿١٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Marah Labid · Pengarang: نووي الجاوي

الذين يتكرر منهم الكفر بعد الإيمان مرات، ثم ماتوا على الكفر. أو المعنى إن الذين أظهروا الإسلام ثم كفروا بكون باطنهم على خلاف ظاهرهم، ثم آمنوا بألسنتهم فكلما لقوا جمعا من المسلمين قالوا: إنا مؤمنون وإنما أظهروا الإيمان لتجري عليهم أحكام المؤمنين، ثم كفروا فإذا دخلوا على شياطينهم قالوا: إنا معكم إنما نحن مستهزئون. ثم ازدادوا كفرا باجتهادهم في استخراج أنواع المكر في حق المسلمين وبموتهم على الكفر لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (١٣٧) فإن كل من كان كثير الانتقال من الإسلام إلى الكفر لم يكن للإسلام في قلبه عظم فلا يتوب عن الكفر حتى يموت عليه بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ أي أنذرهم بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (١٣٨) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أي فإن المنافقين يوالون اليهود ويقول بعض المنافقين:

لبعض لا يتم أمر محمد فتولوا اليهود فيقولون: إن العزة لهم أَيَبْتَغُونَ أي أيطلب المنافقون عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ أي عند اليهود القوة فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (١٣٩) أي إن القدرة الكاملة لله وكل من سواه فبإقداره صار قادرا وبإعزازه صار عزيزا. فالعزة الحاصلة للرسول ﷺ وللمؤمنين لم تحصل إلا من عند الله تعالى فكان الأمر عند التحقيق أن العزة جميعا لله وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ يا معشر المنافقين فِي الْكِتابِ أي القرآن في سورة الأنعام قبل هذا بمكة أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها أي أنه إذا سمعتم آيات الله مكفورا بها ومستهزأ بها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ أي الكفر والاستهزاء. وذلك قوله تعالى: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ [الأنعام: ٦٨] الآية وهذا نزل بمكة لأن المشركين كانوا يخوضون في القرآن ويستهزئون في مجالسهم، ثم إن أحبار اليهود بالمدينة كانوا يفعلون مثل فعل المشركين والقاعدون معهم والموافقون لهم على ذلك الكلام المنافقون فقال تعالى مخاطبا للمنافقين:

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها أي إذا سمعتم آيات الله حال ما يكفر بها ويستهزأ بها إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ أي إنكم أيها المنافقون مثل أولئك الأحبار في الكفر، قال أهل العلم: هذا يدل على أن من رضي بالكفر فهو كافر ومن رضي بمنكر يراه وخالط أهله، وإن لم يباشر كان في الإثم بمنزلة المباشرة أما إذا كان ساخطا لقولهم وإنما جلس على سبيل التقية والخوف فالأمر ليس كذلك. فالمنافقون الذين كانوا يجالسون اليهود وكانوا يطعنون في الرسول والقرآن هم كافرون مثل أولئك اليهود. أما المسلمون الذين كانوا بمكة يجالسون الكفار الذين كانوا يطعنون في القرآن فإنهم كانوا باقين على الإيمان فهم كانوا يجالسون الكفار عند الضرورة بخلاف المنافقين فإنهم كانوا يجالسون اليهود مع الاختيار إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ أي منافقي أهل المدينة عبد الله بن أبي وأصحابه وَالْكافِرِينَ أي كفار أهل مكة أبي جهل وأصحابه وكفار أهل المدينة كعب وأصحابه فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً (١٤٠) أي كما أنهم اجتمعوا على الاستهزاء بآيات الله في الدنيا فكذلك يجتمعون في عذاب جهنم يوم القيامة

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ

Juz 1, halaman 235 ›

أي المنافقين ينتظرون أمرهم وما يحدث لكم من خير أو شر فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ أي ظهور على اليهود قالُوا أي المنافقون للمؤمنين: أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ أي مظاهرين لكم فأعطونا قسما من الغنيمة وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ أي اليهود نَصِيبٌ أي ظفر على المسلمين قالُوا أي المنافقون لليهود: أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ أي ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم وأسركم ثم لم نفعل شيئا من ذلك وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بأن ثبطناهم عنكم وإلا لكنتم نهبة للنوائب فهاتوا لنا نصيبا مما أصبتم. وقيل: إن أولئك الكفار كانوا قد هموا بالدخول في الإسلام والمنافقون حذروهم عن ذلك وأطمعوهم أنه سيضعف أمر محمد وسيقوى أمركم، فإذا اتفقت لهم صولة على المسلمين قال المنافقون للكفار: ألسنا غلبناكم على رأيكم في الدخول في الإسلام ومنعناكم منه وقلنا لكم: سيضعف أمر محمد ويقوى أمركم. فلما شاهدتم صدق قولنا فادفعوا إلينا نصيبا مما وجدتم فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ أي بين المؤمنين والمنافقين يَوْمَ الْقِيامَةِ أي فإن الله تعالى ما وضع السيف في الدنيا عن المنافقين إلّا أنه أخر عقابهم إلى يوم القيامة وأجرى عليهم حكم الإسلام في الدنيا وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١) أي بالشرع. فإن شريعة الإسلام ظاهرة إلى يوم القيامة ويتفرع على ذلك مسائل من أحكام الفقه. منها: أن الكافر لا يرث من المسلم. ومنها: أن الكافر إذا استولى على مال المسلم وأحرزه في دار الحرب لم يملكه.

ومنها: أن الكافر ليس له أن يشتري عبدا مسلما. ومنها: أن المسلم لا يقتل بالذمي بدلالة هذه الآية. وقيل: المعنى ليس لأحد من الكافرين أن يغلب المسلمين بالحجة وأن يمحو دولة المؤمنين بالكلية.

وقال ابن عباس: ولن يجعل الله لليهود على المؤمنين دولة دائما إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ

أي يفعلون ما يفعل المخادع من إظهار الإيمان وإبطال الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه تعالى الدنيوية. والله فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع حيث تركهم في الدنيا، وأعدّ لهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار. قال جرير: نزلت هذه الآية في حق عبد الله بن أبي، وأبي عامر بن النعمان.

وقال الزجاج: أي يخادعون رسول الله فيبطنون له الكفر ويظهرون له الإيمان والله مجازيهم بالعقاب على خداعهم. وقال ابن عباس: إنه تعالى خادعهم في الآخرة عند الصراط وذلك أنه تعالى يعطيهم نورا كما يعطي المؤمنين فإذا وصلوا إلى الصراط انطفأ نورهم، وبقوا في الظلمة ويبقى نور المؤمنين، فينادون المؤمنين: أنظرونا نقتبس من نوركم. ويقول المؤمنون:

ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ودليل ذلك قوله تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ [البقرة: ١٧] وَإِذا قامُوا إِلَى

Juz 1, halaman 236 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →