Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 141 النساء

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ﴿١٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿جامِعُ﴾ .. ﴿جَمِيعاً﴾ جناس اشتقاق.

﴿بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ﴾ أسلوب تهكمي، لاستعمال لفظ البشارة مكان الإنذار تهكما.

﴿أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ﴾ استفهام إنكاري، قصد منه التقريع والتوبيخ.

المفردات اللغوية:

﴿بَشِّرِ﴾ يا محمد أي أنذر، واستعمل البشارة مكان الإنذار تهكما ﴿عَذاباً أَلِيماً﴾ مؤلما هو عذاب النار ﴿أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أولياء جمع ولي: وهو الناصر والمعين، واتخذوهم أولياء لما يتوهمون فيهم من القوة.

﴿أَيَبْتَغُونَ﴾ يطلبون، أي لا يجدونها عندهم. ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً﴾ في الدنيا والآخرة ولا ينالها إلا أولياؤه ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ﴾ القرآن ﴿آياتِ اللهِ﴾ القرآن ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ﴾ أي مع الكافرين والمستهزئين. ﴿حَتّى يَخُوضُوا﴾ يتحدثوا بحديث آخر.

﴿يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ ينتظرون بكم الدوائر، أي ينتظرون وقوع أمر بكم. ﴿فَتْحٌ﴾ ظفر وغنيمة ﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ في الدين والجهاد، فأعطونا من الغنيمة ﴿وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ﴾ نصيب من الظفر عليكم ﴿أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ نستول عليكم ونقدر على أخذكم وقتلكم، فأبقينا عليكم، والمراد: ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم، فأبقينا عليكم. ﴿وَنَمْنَعْكُمْ﴾ وأ لم نمنعكم من المؤمنين أن يظفروا بكم بتخذيلهم ومراسلتكم بأخبارهم، فلنا عليكم المنّة.

﴿فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ وبينهم ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ بأن يدخلكم الجنة، ويدخلهم النار. ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ طريقا بالاستئصال في الدنيا، قال ابن كثير: وذلك بأن يسلطوا عليهم استيلاء استئصال بالكلية، وإن حصل لهم ظفر في بعض الأحيان على بعض الناس، فإن العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة (¬١)، كما قال تعالى: ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ [غافر ٥١/ ٤٠].

المناسبة:

لما أمر الله في الآية السابقة بالإيمان بالله والرسول والكتب المنزلة، ناسب أن يذكر صنفين خارجين عن الإيمان: الصنف الأول-وهم الذين آمنوا في الظاهر نفاقا ثم عادوا إلى الكفر وماتوا على ضلالهم، فلا توبة لهم بعد الموت ولا يغفر الله

Juz 5, halaman 319 ›

لهم. والصنف الثاني-وهم جماعة المنافقين الذين بقوا متظاهرين بالإسلام وتعاطفوا مع الكفار، وهؤلاء لهم عذاب مؤلم في نار جهنم.

التفسير والبيان:

إن هؤلاء الذين أعلنوا إيمانهم، ثم عادوا إلى الكفر، ثم آمنوا ثم كفروا، ثم تغالوا وتمادوا في الكفر، ثم ماتوا على كفرهم، فلا مغفرة لهم، ولن يهتدوا إلى الخير. أي إن الذين تكرر منهم الارتداد، وعهد منهم ازدياد الكفر والإصرار عليه، وفقدوا الاستعداد لفهم حقيقة الإيمان، ولم يحاولوا الثبات على الهداية، لن يظفروا أبدا بمغفرة الله ورحمته وإحسانه ورضوانه، ولن يهتدوا بعد هذا التردد إلى الجنة وما فيها من خير وفلاح وسعادة، إذ لم تحدث منهم توبة في حال الحياة، وظلوا على كفرهم وطغيانهم ومعاداتهم للإسلام حتى الموت.

بشر أي أنذر يا محمد المنافقين من هؤلاء وغيرهم الذين كانوا يميلون مع الكفرة ويوالونهم بالعذاب المؤلم الذي لا يعرف قدره في نار جهنم.

ومن صفاتهم أنهم كانوا يتخذون الكافرين أولياء وأنصارا وأعوانا، ويتجاوزون ولاية المؤمنين ويتركونها، ظنا منهم أن الغلبة ستكون للكافرين، ولم يدروا أن العاقبة للمتقين؛ لأن الله معهم.

ثم أنكر الله عليهم ووبخهم فذكر أنهم إن كانوا بذلك يطلبون العزة أي القوة والمنعة عند هؤلاء، فقد أخطئوا؛ لأن العزة لله في الدنيا والآخرة، وهو يؤتيها من يشاء، والمراد أن العزة تكون في النهاية لأولياء الله الذين كتب لهم العز والغلبة على اليهود وغيرهم، وقال: ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون ٨/ ٦٣] قال ابن عباس: ﴿يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ﴾ يريد بني قينقاع، فإن ابن أبيّ كان يواليهم.

Juz 5, halaman 320 ›

ثم نهى الله المؤمنين جميعا سواء كانوا صادقي الإيمان أو متظاهرين به وهم المنافقون عن الجلوس في مجالس الكافرين الذين يستهزئون بآيات الله، فلا تسمعوا لهؤلاء ولا تقعدوا معهم حتى يتكلموا في حديث آخر، فإنكم إن قعدتم معهم، كنتم شركاء لهم في الكفر؛ لرضاكم بكلامهم. وهذا مثل قوله تعالى:

﴿وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام ٦٨/ ٦] وسبب النهي أن المشركين كانوا يخوضون في ذكر القرآن في مجالسهم، فيستهزءون به، فنهي المسلمون عن القعود معهم ما داموا خائضين فيه.

وكان أحبار اليهود بالمدينة يفعلون نحو فعل المشركين، فنهوا أن يقعدوا معهم، كما نهوا عن مجالسة المشركين بمكة، وكان الذين يقاعدون الخائضين في القرآن من الأحبار هم المنافقون، فقيل لهم: إنكم إذا مثل الأحبار في الكفر.

وفي هذا إيماء إلى أن الساكت عن المنكر شريك في الإثم.

ثم أوضح الله تعالى عاقبة الجميع، فقرر أن الله تعالى جامع المنافقين والكافرين جميعا في جهنم، يعني القاعدين والمقعود معهم، فإنهم كما اجتمعوا على الاستهزاء بآيات الله في الدنيا، سيجتمعون في العقاب يوم القيامة؛ لأن من رضي بالشيء حكمه حكم المرتكب له تماما.

ثم بيّن الله تعالى بعض أحوال المنافقين: وهي أنهم ينتظرون ما يحدث للمؤمنين من خير أو شر.

فإن كان للمؤمنين نصر من الله وفتح أو غنيمة، قالوا زاعمين: إنا كنا معكم مؤيدين ومظاهرين، فأسهموا لنا في الغنيمة، وشاركونا في القسمة المستحقة لنا.

وإن كان للكافرين نصيب من الظفر، كما حصل يوم أحد، قالوا لهم: ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم وأسركم، فأبقينا عليكم، وكنا عونا لكم على المؤمنين نمنعهم

Juz 5, halaman 321 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →