Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 171 النساء

يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿١٧١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر واقعا حقيقة؛ فآمنوا، والمتعلّق محذوف، انظر الشرح.

﴿خَيْراً:﴾ مفعول به لفعل محذوف عند سيبويه، التقدير: ائتوا خيرا، وصفة لمفعول مطلق محذوف عند الفرّاء، التقدير: فآمنوا إيمانا خيرا، وخبر ل «كان» محذوفة مع اسمها، التقدير:

فآمنوا يكن الإيمان خيرا. وهذا ضعيف؛ لأنّ «كان» لا تحذف مع اسمها إلا بعد: «إن» و «لو» الشرطيتين. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿خَيْراً﴾.

﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿إِنْ﴾): حرف شرط جازم. ﴿تَكْفُرُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلّق محذوف، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائيّة. ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، تقديره: فهو غني عنكم. ﴿فَإِنَّ:﴾ الفاء: حرف تعليل. (إنّ): حرف مشبّه بالفعل. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلّقان بمحذوف خبر: (إنّ) تقدّم على اسمها. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم: (إنّ) مؤخر. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلّقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية: (إنّ ﴿لِلّهِ..﴾.) إلخ مفيدة للتعليل، لا محلّ لها، وجملة: ﴿وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً:﴾ مستأنفة لا محلّ لها، وإعرابها واضح.

﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ اِنْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً (١٧١)﴾

الشرح: ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ:﴾ نزلت هذه الآية في النصارى، وذلك: أنّ الله تعالى لمّا أجاب عن شبه اليهود فيما تقدّم؛ أتبع ذلك بإبطال ما تعتقده النّصارى في عيسى، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. وأصناف النّصارى أربعة: اليعقوبية، والملكانية، والنّسطورية والمرقوسية. أمّا اليعقوبية، والملكانية، فقالوا في عيسى: إنّه الله. وقال النّسطورية: إنّه ابن الله، وقالت المرقوسية: ثالث ثلاثة. وقيل: إنّهم يقولون: إنّ عيسى جوهر واحد، وثلاثة أقانيم:

أقنوم الأب، وأقنوم الابن، وأقنوم روح القدس، وإنّهم يريدون بأقنوم الأب: الذات، وبأقنوم الابن: عيسى ﵇، وبأقنوم روح القدس: الحياة الحالّة فيه، فتقديره عندهم: الإله ثلاثة. وقيل: يقولون في عيسى: ناسوتية، وألوهية، فناسوتيته من قبل الأم، وألوهيته من قبل الأب. تعالى الله عمّا يقولون علوّا كبيرا! يقال: إنّ الذي أظهر للنّصارى هذا رجل من اليهود، يقال له: بولص، تنصر، ودسّ هذا في دين النّصارى؛ ليضلّهم بذلك، انظر الآية رقم [٣٠] من سورة التّوبة؛ تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

Juz 2, halaman 704 ›

وقيل: يحتمل أن يكون المراد بأهل الكتاب: اليهود، والنصارى جميعا، فإنّهم غلوا في أمر عيسى، على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. فأمّا اليهود؛ فإنّهم بالغوا في التقصير في حرمته؛ حتّى حطّوه عن منزلته؛ حيث جعلوه مولودا من الزنى. وغلت النّصارى في رفعه عن منزلته، ومكانته؛ حيث جعلوه ممّا وصفته، فقال الله تعالى ردّا عليهم جميعا: ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾.

وأصل «الغلو» مجاوزة الحد، وهو في الدّين حرام. والمعنى: لا تفرّطوا في أمر عيسى، ولا تحطّوه عن منزلته، ولا ترفعوه فوق قدره، ومنزلته، فالإفراط، والتقصير كلّه سيئة، وكفر، ولذلك قال مطرف بن عبد الله-رحمه الله تعالى-: الحسنة بين سيئتين، وقال الشاعر: [الطويل]

وأوف ولا تستوف حقّك كلّه... وصافح فلم يستوف قطّ كريم

ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد... كلا طرفي قصد الأمور ذميم

وقال آخر: [الطويل]

عليك بأوساط الأمور فإنّها... نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعبا

وقال الرسول ﷺ: «لا تطروني كما أطرت النّصارى عيسى، وقولوا: عبد الله، ورسوله».

أخرجه البخاريّ عن عمر-﵁. وانظر الآية رقم [٧٧] من- سورة (المائدة) فإنّه جيد، والحمد لله!.

﴿وَلا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ أي: لا تقولوا: إن لله شريكا، أو ابنا. ولمّا منعهم الله من الغلوّ في دينهم؛ أرشدهم إلى طريق الحق في أمر عيسى، ﵇، فقال جلّ ذكره: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ﴾ المعنى: إنّ المسيح هو عيسى ابن مريم، ليس له نسب غير هذا، وهو رسول الله، فمن زعم غير هذا؛ فقد كفر، وأشرك. ﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ هي قوله تعالى:

﴿كُنْ،﴾ فكان بشرا من غير أب، ولا واسطة. ﴿أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ﴾ أي: أوصلها إلى مريم.

﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي: كسائر الأرواح التي خلقها الله تعالى، وإنّما أضافه إلى نفسه على سبيل التشريف، والتكريم، كما يقال: بيت الله، وناقة الله، وهذه نعمة من الله. وقيل: الرّوح هو الذي نفخ فيه جبريل ﵇ في جيب درع مريم، فحملت منه بإذن الله، وكان ذلك النفخ بمنزلة اللّقاح بين الذّكر، والأنثى. وانظر ما ذكرته عن الواقدي في الآية رقم [٤٥] من سورة (آل عمران) فإنّه جيد، والحمد لله! وفيها شرح ﴿الْمَسِيحُ﴾ أيضا.

﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ﴾ أي: فصدقوا يا أهل الكتاب بوحدانية الله، وأنّه لا ولد له، وصدقوا رسله فيما جاءوكم به من عند الله، وصدّقوا بأنّ عيسى من رسل الله، فآمنوا به، ولا تجعلوه إلها. ﴿وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ﴾ أي: ولا تقولوا: إنّ الآلهة ثلاثة. وذلك: أنّ النصارى يقولون: أب،

Juz 2, halaman 705 ›

وابن، وروح القدس. وهو ما قدّمته آنفا، وهو محض الكفر. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٧٣] من سورة (المائدة).

﴿اِنْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ﴾ أي: يكن الانتهاء عن القول بالتثليث خيرا لكم. ﴿إِنَّمَا اللهُ إِلهٌ واحِدٌ﴾ لا شريك له في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. ﴿سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ﴾ أي: تنزيها عن أن يكون له ولد؛ لأنّ الولد جزء من الأب، وتنزه الله عن التجزئة، وعن صفات الحدوث، ولأنّ الولد يشبه الأب، ولا شبيه لله، ﷿. ﴿ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ:﴾ وما فيهما خلقا، وعبيدا، وملكا، وعيسى، وأمّه من جملة ما فيهما، فهما ملكه، وعبيده، فإذا كانا عبدين له، فكيف يعقل مع هذا أن يكون له زوجة، وولد، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا. ﴿وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً:﴾

انظر الآية رقم [٨١]، وانظر شرح (سبحان) في الآية رقم [١٩١] من سورة (آل عمران).

الإعراب: (﴿يا﴾): أداة نداء تنوب مناب: أدعو. (﴿أَهْلَ﴾): منادى، وهو مضاف، و ﴿الْكِتابِ:﴾

مضاف إليه. ﴿لا:﴾ ناهية. ﴿تَغْلُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿فِي دِينِكُمْ:﴾ متعلّقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَلا تَقُولُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها، وإعرابها مثلها.

﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿إِلاَّ:﴾ حرف حصر. ﴿الْحَقَّ:﴾ مفعول به.

﴿إِنَّمَا:﴾ كافة، ومكفوفة. ﴿الْمَسِيحُ:﴾ مبتدأ. ﴿عِيسَى:﴾ بدل من ﴿الْمَسِيحُ﴾ أو: عطف بيان عليه ﴿اِبْنُ:﴾ صفة عيسى، وهو مضاف، و ﴿مَرْيَمَ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، هذا وأجيز اعتبار: ﴿عِيسَى﴾ مبتدأ، و (﴿اِبْنُ﴾) خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر: ﴿الْمَسِيحُ﴾. ﴿رَسُولُ:﴾ خبر أوّل، أو: خبر ثان، وهو مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَكَلِمَتُهُ:﴾ معطوف على: ﴿رَسُولُ اللهِ﴾ والهاء في محل جرّ بالإضافة. ﴿أَلْقاها:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهِ،﴾ والهاء: مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من: (كلمته) والرابط الضمير فقط، و «قد» قبلها مقدّرة. ﴿إِلى مَرْيَمَ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَرُوحٌ﴾ معطوف على ﴿رَسُولُ اللهِ﴾. وقيل: معطوف على فاعل: ﴿أَلْقاها﴾ المستتر. ﴿مِنْهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب (روح) أو بمحذوف صفة له، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ..﴾. إلخ مفيدة للتعليل.

﴿فَآمِنُوا﴾ انظر إعراب مثله في الآية السابقة. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَرُسُلِهِ:﴾

معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: (آمنوا...) إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا، وواقعا، فآمنوا بالله ورسله.

﴿وَلا تَقُولُوا:﴾ إعرابه مثل إعراب سابقه. ﴿ثَلاثَةٌ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: الآلهة ثلاثة.

Juz 2, halaman 706 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →