Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 43 النساء

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٤٢ - ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ … ﴾:

بيان لسوء حالهم في ذلك اليوم. بأنهم يتمنون أن تواريهم الأرض وتبتلعهم، لينجوا من العذاب. أو أن يكونوا من جنسها. كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (¬١).

﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾:

أي: يودون ذلك. والحال أنهم لا يستطيعون أن يخفوا على الله شيئًا مما فعلوا. حيث يشهد عليهم كل شيء حتى الجوارح: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٢).

ويمكن أن يكون قوله تعالى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾: استئنافًا مبينا لبعض أهوال ذلك اليوم ورجح هذا بعض العلماء.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)﴾.

المفردات:

﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾: مسافرين، أو عابرين المسجد من جانب إلى جانب.

﴿الْغَائِطِ﴾: المكان المنخفض من الأرض. وكانوا يقصدونه لقضاء الحاجة.

﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾: اتصلتم بهن جنسيًا، أو مجرد لمس.

﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾: الصعيد: وجه الأرض أو التراب. والطيب: الطاهر.

Juz 2, halaman 818 ›

التفسير

٤٣ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ … ﴾ الآية.

في الآيات السابقة، أمرنا الله بعبادته وحده، وبين جزاء الطائعين. وعقاب العاصين.

وفي هذه الآية، نهيٌ صريح عن الدخول في الصلاة في حال السكر، حتى يفيق السكران من سكره، ويدرك ما يقول.

ومقتضى هذا: أن الإنسان لا يقبل على الصلاة. إلا وهو في حالة صحو كامل. بحيث يعرف ما يقول، لأنه يناجي الخالق ﷾.

وفي أسلوب الكتاب الكريم، حيث نهى عن قربان الصلاة في حالة السكر، ما يؤكد على هذا المعنى.

وفي قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ ما جعل بعض العلماء يمنع كل من كان في حالة لا تمكنه من معرفة ما يقول - كغلبة النوم - من قربان الصلاة كذلك.

واستأنس هؤلاء بما جاء في الصحيحين، عن السيدة عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال: "إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لا يدري لعله يذهب يستغفر ربه فيسب نفسه"!!

وكما أوجب القرآن على المسلم ألا يقدم على الصلاة إلا وهو في حالة وعي تام، فقد أوجب عليه كذلك، ألا يدخل المسجد وهو جنب، إلا إذا كان مجتازًاً للمسجد - مارًا به من جانب إلى جانب - فإنه يجوز له ذلك، وهو معنى قوله: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾.

والطهارة للصلاة، حددها الله في كتابه؛ بالوضوء في حالة الحدث الأصغر، وبالاغتسال في حالة الحدث الأكبر، وذلك أخذا من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ

Juz 2, halaman 819 ›

إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا … ﴾ (¬١) الآية.

وغني عن البيان، أَلَّا وضوءَ ولا غسل إلا بالماء.

ولما كان كثير من الناس، عرضة لبعض الأمراض التي تمنع من استعمال الماءِ. ومنهم من تضطره ظروف الحياة إِلى التنقل من بلد إلى بلد. وفي الأَسفار يصعب وجود ما يكفي من الماء عادة. كما أَن هناك حالاتٍ لا يجد المقيم سبيلا إلى الماءِ: لفقده أَو لعسر الوصول إِليه لسبب أَو لآخر - فلهذا كله - جاءَ التشريع الحكيم بإيجاب التيمم بالصعيد الطاهر، فيمسح الإِنسان به وجهه ويديه، بالطريقة التي وردت عن النبي ﷺ.

وفي ذلك تخفيفٌ من الله على عباده، ورفعٌ للحرج عنهم، إذ الصعيد الطاهر موجود في أي مكان يوجد الإِنسان فيه.

يقول الله ﵎ في هذا كله:

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾:

قال بعض العلماء: ﴿عَفُوًّا﴾ بالترخيص والتيسير .. ﴿غَفُورًا﴾ عن الخطإِ والتقصير.

وصدق الله العظيم، حيث يقول في سورة المائدة - تعقيبا على إيجاب التيمم بدلا من الوضوء والغسل - في الحالات المذكورة - ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

والنهي عن الصلاة في حال السكر، كان قبل تحريم الخمر نهائيا في جميع الأوقات (¬٢).

وسيأتي تتمة تفصيل ذلك في تفسير الآية (٩٠) من المائدة إن شاء الله تعالى.

Juz 2, halaman 820 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →