يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٤٣﴾
Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥) مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (٤٦) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٤٧) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (٥٠)﴾].
﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾ سببها: أن جماعةً من الصحابة شربوا الخمر قبل تحريمها، ثم قاموا إلى الصلاة، وأمَّهم أحدهم فخلط في القراءة.
فمعناها: النهيُ عن الصلاة في حال (¬١) السُّكر.
قال بعض الناس: هي منسوخة بتحريم الخمر، وذلك لا يلزم؛ لأنها ليس فيها ما يقتضي إباحة الخمر، إنما هي نهيٌ عن الصلاة في حال السكر، وذلك
Juz 2, halaman 57 ›
الحكم ثابت في حين إباحة الخمر وفي حين تحريمها.
وقال بعضهم: معناها: لا يكن منكم سكرٌ يمنع قرب الصلاة؛ إذ المرء مأمور بالصلاة، فكأنها تقتضي النهي عن السُكْرِ، وعن سببه وهو الشُرْبُ، وهذا بعيدٌ من مقتضى اللفظ.
﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ أي: حتى تعود إليكم عقولكم فتعلمون ما تقرؤون.
ويظهر من هذا: أن السكران (لا يعلم ما يقول؛ فأخذ بعض الناس من ذلك: أن السكران) (¬١) لا يلزمه طلاقه ولا إقراره.
﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ عطف ﴿وَلَا جُنُبًا﴾ على موضع: ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾؛ إذ هو في موضع الحال.
والجنب هنا: غير الظاهر؛ بإنزال أو إيلاج، وهو واقع على جماعة؛ بدليل استثناء الجمع منه.
واختلف في عابري السبيل:
فقيل: إنه المسافر؛ ومعنى الآية على هذا: نهيٌ أن يقرب الصلاة وهو جنب إلَّا في السفر، فيصلي بالتيمم دون اغتسال.
فمقتضى الآية: إباحة التيمم للجنب في السفر، ويؤخذ إباحة التيمم للجنب في الحضر من الحديث.
Juz 2, halaman 58 ›
وقيل: عابرُ السبيل: المارُّ في المسجد، والصلاة هنا يراد بها: المسجد؛ لأنه موضع الصلاة، فمعنى الآية على هذا: النهيُ أن يقرب الجنبُ المسجدَ إلَّا خاطرًا عليه.
وعلى هذا أخذ (¬١) الشافعي الآية؛ لأنه يُجيز للجنب أن يمرَّ في المسجد، ولا يجيز له أن يقعد فيه.
ومنع مالك المرور والقعود.
وأجازهما داود.
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ الآية؛ سببها: عَدَمُ الصحابةِ للماء في غزوة المُرَيسِيع، فأبيح لهم التيمم في عَدَم الماء.
ثم إنَّ عدمَ الماء على ثلاثة أوجه:
أحدها: عدمه في السفر.
والثاني: عدمه في المرض.
فيجوز التيمم في هذين الوجهين بإجماع؛ لأن الآية نصٌّ في المرض والسفر إذا عدم الماء فيهما؛ لقوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ثم قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾.
الوجه الثالث: عدم الماء في الحضر دون مرضٍ؛ فاختلف الفقهاء فيه:
فمذهب أبي حنيفة: أنه لا يجوز فيه التيمم؛ لأن ظاهر الآية أنَّ عدم الماء إنما يعتبر مع المرض أو السفر.
Juz 2, halaman 59 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.