Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 43 النساء

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ و ﴿يَوْمَئِذٍ:﴾ ظرف زمان مضاف لظرف آخر، التنوين فيه ينوب عن جملة محذوفة دلّت عليها الغاية، فإنّ الأصل: يوم إذ جئنا من كل أمة بشهيد... إلخ، و (إذ) مضافة لهذه الجملة، فحذفت الجملة الفعلية، وعوّض عنها التنوين، وكسرت الذال لالتقاء السّاكنين، كما كسرت في (صه، ومه) عند تنوينهما، ومثل ذلك قل في: حينئذ، وساعتئذ، ونحوهما.

الإعراب: ﴿يَوْمَئِذٍ:﴾ ظرف زمان متعلّق بالفعل بعده. وقيل: متعلّق ب ﴿شَهِيداً﴾ قبله، وإذ ظرف لما مضى من الزّمان مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين. ﴿يَوَدُّ﴾ فعل مضارع. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل.

﴿كَفَرُوا:﴾ ماض وفاعله، والألف للتفريق، والمتعلّق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، وجملة: ﴿يَوَدُّ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها على تعليق الظرف ب ﴿يَوَدُّ،﴾ وصفة له على تعليقه بما قبله. ﴿وَعَصَوُا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو فاعله، وحركت بالضم لالتقاء الساكنين، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصّلة، لا محلّ لها مثلها. ﴿الرَّسُولَ:﴾ مفعول به. ﴿لَوْ:﴾ حرف مصدري.

﴿تُسَوّى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر.

﴿بِهِمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿الْأَرْضُ:﴾ نائب فاعل، و ﴿لَوْ﴾ المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به ل ﴿يَوَدُّ﴾. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾):

نافية. ﴿يَكْتُمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم. ﴿حَدِيثاً:﴾

مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة لا محلّ لها. انظر الشرح، وجوز أبو البقاء اعتبارها حالا من واو الجماعة، ويكون الرّابط: الواو، والضمير.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً (٤٣)﴾

الشرح: وجه اتصال الآية بما قبلها: أنّ الله تعالى قال: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً﴾ ثمّ ذكر بعد الإيمان الصّلاة التي هي رأس العبادات، ولذلك يقتل تاركها. ولا يسقط فرضها بحال من الأحوال، بل يجب أن تؤدّى بقدر الإمكان.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا..﴾. إلخ: خصّ الله ﷾ المؤمنين بهذا الخطاب؛ لأنّهم كانوا يقيمون الصّلاة، وقد أخذ بعض الصحابة من الخمر، وأتلفت عليهم عقولهم، فخصّوا بهذا

Juz 2, halaman 463 ›

الخطاب. وقيل لهم: لا تدخلوا في الصلاة، وتحرموا بها في حال سكركم، ونهى عن قربان الصّلاة في حال السّكر، وهو أبلغ في النّهي عن الصّلاة في تلك الحالة. والقاعدة: أنّ الأحكام إذا كانت نواهي؛ يقال فيها: لا تقربوها؛ على حدّ قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى،﴾ و ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ﴾ وهكذا، وإن كانت أوامر، يقال فيها: لا تعتدوها، أي: لا تتجاوزوها، كما في قوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَعْتَدُوها﴾. هذا وقيل: المراد بالصلاة: أمكنتها، وهي المساجد. و ﴿سُكارى﴾ يقرأ بفتح السين وضمها، كما قرئ: («سكرى») كهلكى، على أنّه جمع، أو مفرد بمعنى: وأنتم قوم سكرى.

﴿حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ﴾ أي: في صلاتكم من الذكر، وقراءة القرآن. وهذا كان قبل نزول تحريم الخمر، كما ستعرفه. ﴿وَلا جُنُباً﴾ أي: في حال الجنابة، والجنب يستوي فيه الواحد، والجمع، والمذكر، والمؤنث؛ لأنّه اسم جرى مجرى المصدر الّذي هو: الإجناب، وأصل الجنابة: البعد، سمّي الذي أصابته الجنابة جنبا؛ لأنّه يتجنّب الصلاة، والمسجد. وقيل:

لمجانبته النّاس؛ حتّى يغتسل، قال علقمة بن عبدة: [الطويل]

فلا تحرمنّي نائلا عن جنابة... فإنّي امرؤ وسط القباب غريب

هذا؛ والجنابة تحصل بخروج المنيّ بأيّ سبب كان، وبإدخال الحشفة في فرج، ولو بهيمة، ولو من غير إنزال.

هذا؛ ويحرم على الجنب خمسة أشياء: الصّلاة، والطّواف، وقراءة القرآن، ودخول المسجد، ومسّ المصحف، وحمله. ﴿إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ﴾ العابر هاهنا: اسم فاعل من العبور، وهو قطع الطريق من هذا الجانب إلى الجانب الآخر. واختلف العلماء في معناه على قولين:

أحدهما: أنّ المراد بالعبور في المسجد، وذلك أنّ قوما من الأنصار، كانت أبوابهم في المسجد، فتصيبهم الجنابة، ولا ماء عندهم، ولا ممرّ لهم إلا في المسجد، فرخّص لهم العبور فيه. فعلى هذا يكون المراد بالصّلاة موضع الصّلاة. والمعنى: لا تقربوا المسجد، وأنتم جنب إلا مجتازين فيه، إمّا للخروج منه، أو للدخول فيه، مثل أن يكون قد نام في المسجد، فأجنب، فيجب الخروج منه، أو يكون الماء في المسجد، فيدخله إليه، أو يكون طريقه عليه، فيمر فيه من غير إقامة. وهذا قول ابن مسعود، وأنس، والحسن البصري، وكثير من التابعين، وإليه ذهب الشّافعي، وأحمد-﵃.

القول الثاني: أنّ المراد من قوله: ﴿إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ﴾ المسافرون، والمعنى: لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب إلا أن تكونوا مسافرين، ولم تجدوا ماء، فتيمّموا. فمنع الجنب من الصّلاة؛ حتّى يغتسل، إلا أن يكون في سفر، ولا ماء معه، فيتيمّم، ويصلّي إلى أن يجد ماء، فيغتسل.

Juz 2, halaman 464 ›

وهذا قول عليّ، وابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، فمن جعل عابري السبيل المسافرين؛ منع الجنب من العبور في المسجد. وهو مذهب أبي حنيفة، رحمه الله تعالى.

وصحّح ابن جرير الطبري، والواحدي القول الأول، ويدلّ عليه: أنّ جميع القراء استحسنوا الوقف على قوله: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾.

تنبيه: اختلف العلماء في العبور في المسجد، فأباحه قوم على الإطلاق، وهو قول الحسن، وبه قال مالك، والشّافعي. ومنعه قوم على الإطلاق، وهو قول أصحاب الرأي. وقال قوم: يقيم للعبور في المسجد. واختلف العلماء في المكث في المسجد أيضا للجنب، فمنعه أكثر أهل العلم، وقالوا: لا يجوز للجنب المكث في المسجد بحال، لما روي عن عائشة-﵂-قالت: جاء رسول الله ﷺ، ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: «وجّهوا هذه البيوت عن المسجد» فخرج إليهم بعد، فقال: «وجّهوا هذه البيوت عن المسجد، فإنّي لا أحلّ المسجد لحائض، ولا جنب». أخرجه أبو داود. وجوز الإمام أحمد المكث في المسجد للجنب بشرط الوضوء. وعن عبد الله بن عمر-﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقرأ الجنب، ولا الحائض، ولا النّفساء من القرآن شيئا». أخرجه الدّارقطني.

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى:﴾ جمع مريض، وأراد به المرض الذي يضرّ معه إمساس الماء، فيخاف من استعماله التلف، أو زيادة المرض، فإنّه يتيمّم، ويصلي مع وجود الماء، وإن كان بعض أعضائه صحيحا، وبعضها جريحا؛ غسل الصّحيح، ويتيمّم عن الجريح في الوجه واليدين، لما روي عن جابر-﵁، قال: خرجنا في سفرنا، فأصاب رجلا منّا حجر، فشجّه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمّم؟ فقالوا: ما نحد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات، فلمّا قدمنا على رسول الله ﷺ أخبر بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنّما شفاء العيّ السّؤال، إنّما كان يكفيه أن يتيمّم، ويعصر، أو يعصب-شكّ الرّاوي-على جرحه خرقة، ثمّ يمسح عليه، ويغسل سائر جسده». أخرجه أبو داود، والدارقطني.

ولم يجوّز أصحاب الرأي الحنفيّة الجمع بين الغسل، والتيمم، قالوا: إذا كان أكثر أعضائه أو بدنه صحيحا غسل الصحيح، ولا يتيمّم عليه، وإن كان الأكثر جريحا؛ اقتصر على التيمّم.

والحديث حجّة لمن أوجب الجمع بين الغسل، والتيمّم.

﴿أَوْ عَلى سَفَرٍ﴾ يعني: أو كنتم مسافرين، وأراد به السّفر الطّويل، والقصير، وعدم الماء، فإنّه يتيمّم، ويصلّي، ولا إعادة عليه، لما روي عن أبي ذر-﵁-قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله ﷺ: أي: من مال الزّكاة، فقال: «يا أبا ذرّ! ابد فيها» أي: أخرج إلى البادية فيها، فبدوت إلى الربذة، فكانت تصيبني الجنابة، فأمكث الخمس، والستّ، فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

Juz 2, halaman 465 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →