﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا﴾ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ فيه قولان: أحدهما: سكارى من الخمر , وهو قول ابن عباس , وقتادة , وقد روى عطاء ابن السائب عن عبد الله بن حبيب: أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاماً وشراباً ودعا نفراً من أصحاب النبي ﷺ فأكلوا وشربوا حتى ثملوا , ثم قدّموا عمر فصلى بهم المغرب فقرأ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَأَنْتُم عَابِدُونَ مَا أَعْبُد وَأَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ لَكُمْ دِينُكُم وَلِيَ دِينٌ﴾ فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿لَا تَقْربُواْ الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾. والقول الثاني: وأنتم سكارى من النوم , وهو قول الضحاك , وأصل السُكر: السَكْر , وهو سد مجرى الماء , فالسُّكر من الشراب يسد طريق المعرفة. فإن قيل فكيف يجوز نهي السكران , ففيه جوابان: أحدهما: أنه قد يكون سكران من غير أن يخرج إلى حد لا يحتمل معه الأمر. والثاني: أنه نهي عن التعرض للسكر وعليه صلاة. ﴿وَلَا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ﴾ فيه قولان:
Tafsir QS. An-Nisa': 43 النساء
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا ﴿٤٣﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (29)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
أحدهما: أراد سبيل المسافر إذا كان جنباً لا يصلي حتى يتيمم , وهذا قول ابن عباس في رواية أبي مجلز عنه , ومجاهد , والحكم , وابن زيد. والثاني: لا يقرب الجنب مواضع الصلاة من المساجد إلا مارّاً مجتازاً , وهذا قول ابن عباس في رواية الضحاك , وابن يسار عنه , وهو قول جابر , والحسن , والزهري , والنخعي. ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: ما انطلق عليه اسم المرض من مستضرٍّ بالماء وغير مستضرٍّ , وهذا قول داود بن علي. الثاني: ما استضر فيه باستعمال الماء دون ما لم يستضر , وهذا قول مالك , وأحد قولي الشافعي. والثالث ما خيف من استعمال الماء فيه التلف دن ما لم يُخفْ , وهو القول الثاني من قولي الشافعي. ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: ما انطلق عليه اسم السفر من قليل وكثير , وهو قول داود. والثاني: مسافة يوم وليلة فصاعداً , وهو قول مالك , والشافعي رحمهما الله. والثالث: مسافة ثلاثة أيام , وهو مذهب أبي حنيفة. ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغآئِطِ﴾ هو الموضع المطمئن من الأرض كان الإنسان يأتيه لحاجته , فكنى به عن الخارج مجازاً , ثم كثر استعماله حتى صار كالحقيقة , والدليل على أن الغائط حقيقة في اسم المكان دون الخارج , قول الشاعر:
(أما أتاك عني الحديث ... إذ أنا بالغائط أستغيث)
٨٩ (وصِحت في الغائط يا خبيث﴾ ٩
﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَآءَ﴾ فيه قراءتان: إحداهما: ﴿لَمَسْتُمُ﴾ بغير ألف , قرأ بها حمزة والكسائي.
والأخرى: ﴿لَامَسْتُمُ﴾ , وهي قراءة الباقين. وفي هذه الملامسة قولان: أحدهما: الجماع , وهو قول عليّ , وابن عباس , والحسن , وقتادة , ومجاهد. والثاني: أن الملامسة باليد والإفضاء ببعض الجسد , وهو قول ابن مسعود , وابن عمر , وعبيدة , والنخعي , والشعبي , وعطاء , وابن سيرين , وبه قال الشافعي. وفي اختلاف القراءتين في ﴿لَمَسْتُمْ﴾ أو ﴿لَامَسْتُمُ﴾ قولان: أحدهما: أن ﴿لَامَسْتُمُ﴾ أبلغ من ﴿لَمِسْتُمُ﴾. والثاني: أن ﴿لَامَسْتُمُ﴾ يقتضي وجوب الوضوء على اللامس والملموس. ﴿وَلَمَسْتُمُ﴾ يقتضي وجوبه على اللامس دون الملموس. ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه التعبد والتحري , وهو قول سفيان. والثاني: أنه القصد , وذكر أنها في قراءة ابن مسعود: فأتوا صعيداً طيباً. وفي الصعيد أربعة أقاويل: أحدها: أنها الأرض الملساء التي لا نبات فيها ولا غِراس , وهو قول قتادة. والثاني: أنها الأرض المستوية , وهو قول ابن زيد. والثالث: هو التراب , وهو قول عليّ , وابن مسعود , والشافعي. والرابع: أنه وجه الأرض ذات التراب والغبار , ومنه قول ذي الرُّمة:
(كأنه بالضحى ترمي الصعيدَ به ... دَبّابةٌ في عظام الرأس خُرْطوم)
وفي قوله تعالى: ﴿طَيِّباً﴾ أربعة أقاويل: أحدها: حلالاً , وهو قول سفيان. والثاني: طاهراً , وهو قول أبي جعفر الطبري. والثالث: تراب الحرث , وهو قول ابن عباس.
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.