Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 32 الشورى

وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

فقد روى الترمذي عن أبي موسى أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا يُصيب عبدًا نكبةٌ فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله - تعالى - عنه أكثر، وقرأ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (¬١) ومن لا ذنب له كالأنبياء ﵈ قد تصيبهم مصائب، ففي الحديث "أشدُّ الناس بلاءً الأنبياءُ ثم الأمثل فالأمثل" ويكون ذلك لرفع درجاتهم، أو لحكم أخرى يعلمها الله ثم إنَّ المصائب قد تكون عقوبة على الذّنب وجزاء عليه بحيث لا يعاقب عليه في الآخرة إذا تقبل العقوبة بنفس راضية، وعلى ذلك يحمل ما رُوى عن عليّ - كرم الله وجهه - وقد رفعه إلى رسول الله ﷺ: "مَن عُفِى عنهُ في الدُّنيا عُفِىَ عنه في الآخِرة، ومن عُوقِب في الدَّنيا لم تُثَنّ عليه العقوبة في الآخرة" وعنه - أيضًا - كرَّم الله وجهه: هذه أرجى آية للمؤمنين في القرآن.

٣١ - ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾:

أي: ولستم بقادرين على أن تجعلوا الله عاجزا عن إنزال المصائب بكم في الدُّنيا عقابا لكم على ما كسبت أيديكم وإن هربتم في أقطار الأرض كل مَهْرَب، وما لكم من دونه من مُتَولٍّ بالرحمة يرحمكم إذا أصابتكم المصائب، ولا نصير ينصركم ويدفع عنكم عذابه إذا وقع بكم.

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥)﴾

Juz 9, halaman 759 ›

المفردات:

(الْجَوَارِ): جمع جارية وهي السُّفن.

(كَالْأَعْلَامِ): كالجبال أو كالقصور العالية.

(فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ): فَيَصِرْنَ ثوابت سواكن لا تتحرك.

(أَوْ يُوبِقْهُنَّ): أو يُهلكهنّ بالغرق.

(مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ): ما لهم من مَهْرب ولا مَخْلص من العذاب.

التفسير

٣٢ - : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾:

أي: ومن آيات الله ودلالته الدّالة على قدرته الباهرة وسلطانه القاهر - السُّفن الجارية في البحر، كالجبال الشّاهقة في عظمها، سخرها الله - تعالى - في البحر بأمره لخدمة الإنسان وقضاء مصالحه، وأجراها بقدرته ليسهل انتقال الناس من مكان إلى آخر، فتروج التِّجارة، وترتقى الصِّناعة، ويتبادل النَّاس المنافع، وتزدهر العلوم والمعارف.

٣٣ - ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾:

أي: إن يشأ الله يسكن الرِّيح ويمنع حركتها فتظل السُّفن ثوابت على ظهر الماء لا تتحرك ولا تجرى بالنّاس إلى مقاصدهم وقضاء مآربهم.

إن في ذلك الذي ذُكر من السفن المسخّرة في البحر تحت أمره وحسب مشيئته وسيرها ووقوفها بأمره - إن في ذلك - لدلالات عظيمة واضحة على قدرة الله ليعتبر بها المؤمنون الصابرون في الضراء، الشاكرون في السَّراءِ، لأَنَّ الإيمان نصفه صبر ونصفه شكر.

٣٤ - ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾:

(أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا) معطوف على (يُسْكِن) في الآية السابقة.

Juz 9, halaman 760 ›

لأنَّ المعنى: إن يشأ الله يبتلِ المسافرين في البحر بإحدى بليَّتين: إمَّا أن يُسْكن الرِّيح فتبقى السفن على متن البحر ويمتنعنَ من الجرى، وإما أن يُرْسل الرِّيح عاصفة فتهلك أهلها إغراقا بسبب ما كسب أهلها من الذّنوب، ويعف عن كثير فلا يُعاقبهم بما سبق "كشاف بتصرف" وقال بعض علماء التفسير في قوله - تعالى -: (أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا):

إنَّ المعنى: وإن يشأ الله يُرسل الريح قَويّة عاتية فتأْخذ السّفن وتُمِيلها عن سيرها المستقيم وتُصرفها ذات اليمين وذات الشمال آبقة لا تسير على طريق ولا إلى جهة، فيهلك من فيها إغراقًا بسبب ما كسبوا من الذّنوب، وهكذا لو شاء الله لسكّن الريح فوقفت السفن، أو أثارها وأهاجها فشردت السفن وأَبقت وأههلكت مَنْ فيها ولكن من لطفه ورحمته أن يرسل الرّياح بحسب الحاجة كما يرسل المطر بقدر الكفاية. (ابن كثير بتصرف).

وهو قريب مما قاله صاحب الكشاف.

٣٥ - ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾:

المعنى: إن يشأ الله إمساك الريح أو إرسالها عاصفة، فيهلك من في السفن لينتقم من العصاة وليعتبر المؤمنون ويعلم الذين يجادلون في آيات الله بالباطل ويُشَكِّكون النَّاس فيها أنهم في قبضته مقهورون برُبوُبيّته، ما لهم من مَهْرب من عذابه، ولا مَحِيد لهم عن عقابه، ولا مَخْلَص لهم من بأسه، ولا مَلْجَأ لهم من بطشه.

Juz 9, halaman 761 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →