Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 1 المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وقصة المائدة أعجب ما ذكر فيها؛ لاشتمالها على آيات كثيرة، ولطف عظيم من الله تعالى.

وهي مائة وعشرون آية.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ (١)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ نادى الله عباده المؤمنين في هذه الآية بأكرم وصف، وألطف عبارة، أي: يا من صدّقتم الله، ورسوله، وتحلّيتم بالإيمان الذي هو زينة الإنسان. وقد خاطب الله عباده المؤمنين في هذه السّورة بالنّداء الدّالّ على الإقبال عليهم، ونداء المخاطبين باسم المؤمنين يذكّرهم بأنّ الإيمان يقتضي من صاحبه أن يتلقّى أوامر الله ونواهيه بحسن الطّاعة، والامتثال. وإنّما خصّهم الله بالنّداء؛ لأنّهم هم المستجيبون لأمره، المنتهون عمّا نهى الله عنه؛ إذ الغالب أن يتبع هذا النداء بأمر، أو بنهي.

﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ يقال: وفى، وأوفى لغتان، قال تعالى في سورة (التّوبة): ﴿وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ،﴾ وقال في سورة (النّجم): ﴿وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى﴾ وقال طفيل الغنوي: [البسيط]

أمّا ابن طوق فقد أوفى بذمّته... كما وفى بقلاص النّجم حاديها

فجمع بين اللّغتين، وقلاص النّجم: هي العشرون نجما الّتي ساقها الدّبران في خطبته الثّريا. كما تزعم العرب. والعقود: جمع عقد، يقال: عقدت العهد، والحبل، فهو يستعمل في المعاني، والأجسام. قال الحطيئة في مدح بغيض بن عامر بن شمّاس: [البسيط]

قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم... شدّوا العناج وشدّوا فوقه الكربا

والمراد ب: (العقود) ما يعم جميع ما ألزم الله به عباده، وفرضه عليهم من التكاليف، والأحكام الدينية، وما يعقدونه فيما بينهم من عقود الأمانات، والمعاملات، ونحوها ممّا يجب الوفاء به، ويحسن دينا. وما في هذه السورة الكريمة من أحكام يبين ذلك، ويوضحه.

قال الحسن-رحمه الله تعالى-: يعني بذلك عقود الدّين، وهي ما عقده المرء على نفسه من بيع، وشراء، وإجارة، وكراء، ومناكحة، وطلاق، وموادعة، ومصالحة، وتمليك، وتخيير، وغير ذلك من الأمور ممّا كان غير خارج عن الشّريعة، وكذلك ما عقده الشّخص لله على نفسه من الطّاعات كالحجّ، والصّيام... إلخ.

﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ﴾ أي: أكل لحمها، والانتفاع بصوفها، وشعرها، ودرّها، ونسلها، وجميع أجزائها. والبهيمة: كلّ حيّ لا يميّز، ولا يعقل، وإضافتها إلى الأنعام للبيان، كقولك: ثوب خز، وخاتم فضة، ونحو ذلك.

Juz 3, halaman 6 ›

والمراد ب: ﴿الْأَنْعامِ﴾ الأزواج الثمانية المذكورة في سورة (الأنعام) وهي: الإبل، والبقر، والغنم، والماعز، ويلحق بها الظباء، وبقر الوحش، وما يماثلها في الاجترار، وعدم الأنياب دون ذوات الحافر.

﴿إِلاّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ:﴾ إلا ما يقرأ عليكم تحريمه، أي: في الآية التالية، ونحوها، وفي السنة أيضا قول الرّسول ﷺ: «كلّ ذي ناب من السّباع، فأكله حرام».

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: وهذه الآية ممّا تلوح فصاحتها، وكثرة معانيها على قلّة ألفاظها لكلّ ذي بصيرة بالكلام، فإنّها تضمّنت خمسة أحكام: الأول: الأمر بالوفاء بالعقود.

الثاني: تحليل بهيمة الأنعام. الثالث: استثناء ما يلي بعد ذلك. الرّابع: استثناء حال الإحرام فيما يصاد. الخامس: ما تقتضيه الآية من إباحة الصّيد لمن ليس بمحرم. وحكى النقاش: أنّ أصحاب الكندي قالوا له: أيّها الحكيم اعمل لنا مثل هذا القرآن. فقال: نعم أعمل مثل بعضه، فاحتجب أياما كثيرة ثمّ خرج، فقال: والله ما أقدر، ولا يطيق هذا أحد، إنّي فتحت المصحف، فخرجت سورة المائدة، فنظرت فإذا هو قد نطق بالوفاء، ونهى عن النكث، وحلّل تحليلا عاما، ثم استثنى استثناء بعد استثناء، ثمّ أخبر عن قدرته، وحكمته في سطرين، ولا يقدر أحد أن يأتي بهذا إلا في أجلاد. انتهى.

تنبيه: فسر ابن عباس-﵄-بهيمة الأنعام بالجنين، والأجنّة التي توجد ميتة في بطون أمهاتها؛ إذا ذبحت، أو نحرت، ذهب أكثر العلماء في تحليلها، وهو مذهب الشّافعي، ويدلّ عليه ما روي عن أبي سعيد الخدري-﵁-عن النبيّ ﷺ: أنّه قال في الجنين: «ذكاته ذكاة أمّه». أخرجه الترمذيّ، وابن ماجة. وفي رواية أبي داود؛ قال: قلنا: يا رسول الله! ننحر الناقة، ونذبح البقرة، والشاة، ونجد في بطنها الجنين، أنلقيه، أم نأكله؟ قال: «كلوه إن شئتم، فإنّ ذكاته ذكاة أمّه». وشرط بعضهم الإشعار، وتمام الخلق، قال ابن عمر-﵄: ذكاة ما في بطنها ذكاتها؛ إذا تمّ خلقه، ونبت شعره. ومثله عن سعيد بن المسيّب-رحمه الله تعالى-وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا يحل أكل الجنين؛ إذا خرج بعد ذكاة الأم ميتا.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ المعنى: أحل لكم ما تقدّم ذكره ما عدا صيد الوحوش في حال إحرامكم بحجّ، أو عمرة، أو في حال وجودكم بأرض الحرم فإنّ الصيد في هاتين الحالتين محرّم عليكم. ﴿إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ﴾ يعني: أنّ الله يقضي في خلقه ما يشاء من تحليل ما أراد تحليله، وتحريم ما أراد تحريمه، وفرض ما يشاء أن يفرضه عليكم من أحكامه، وفرائضه ممّا فيه مصلحة لعباده، لا اعتراض عليه، ولا معقّب لحكمه.

الإعراب: (يا): أداة نداء تنوب مناب أدعو، أو أنادي. (أيّها): منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ب: (يا). و (ها): حرف تنبيه لا محلّ له من الإعراب، وأقحم

Juz 3, halaman 7 ›

للتوكيد، وهو عوض من المضاف إليه، ولا يقال: ضمير في محل جر بالإضافة؛ لأنّه يجب حينئذ نصب المنادى. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من (أيّ) وانظر الآية رقم [١٣٣] من سورة (النساء)؛ إن أردت الزيادة. ﴿آمَنُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿أَوْفُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق.

﴿بِالْعُقُودِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة النّدائية قبلها.

﴿أُحِلَّتْ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿بَهِيمَةُ:﴾ نائب فاعله، وهو مضاف. و ﴿الْأَنْعامِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿ما﴾: تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب على الاستثناء من: ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ﴾. وهذا عند البصريين. وقال الفرّاء: في محل رفع على البدلية من: ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ﴾. ﴿يُتْلى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذّر، ونائب الفاعل يعود إلى (ما) وهو العائد، أو الرابط، وأصل الكلام: إلا ما يتلى عليكم تحريمه، أو آية تحريمه، فحذف المضاف الذي هو: آية، وأقيم المضاف إليه مقامه، ثم حذف المضاف ثانيا، وأقيم الضمير المجرور مقامه، فانقلب الضمير المجرور مرفوعا، واستتر في: ﴿يُتْلى،﴾ وعاد على ﴿ما﴾. وقدّره الزمخشري في الكشّاف: إلا محرم ما يتلى عليكم. انتهى. جمل. والأول أقوى. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿يُتْلى،﴾ والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها.

﴿غَيْرَ:﴾ حال من الكاف، وقيل: حال من واو الجماعة في: ﴿أَوْفُوا﴾ قاله مكي، وغيره، و ﴿غَيْرَ:﴾ مضاف، و ﴿مُحِلِّي:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، و (محلّي) مضاف، و ﴿الصَّيْدِ:﴾ مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَأَنْتُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (أنتم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿حُرُمٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المستتر في: ﴿مُحِلِّي﴾ والرابط: الواو، والضمير. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾

اسمها. ﴿يَحْكُمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿ما:﴾ موصولة، أو موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به.

﴿يُرِيدُ:﴾ فعل مضارع والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ﴾ والجملة الفعلية صلة: ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يحكم الذي، أو: شيئا يريده، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ مستأنفة، أو تعليلية، لا محلّ لها من الإعراب.

Juz 3, halaman 8 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →