Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 2 المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاِتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر الآية السابقة. ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ﴾ جمع: شعيرة، أي:

لا تتعدوا حدود الله في أمر من الأمور. هذا؛ وقال عطاء بن أبي رباح: ﴿شَعائِرَ اللهِ:﴾ جميع ما أمر الله به، ونهى عنه. وقال الحسن: دين الله كلّه، كقوله تعالى في سورة (الحج): ﴿ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ والمراد هنا: مناسك الحج، من وقوف بعرفات، ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمار، وسعي، وطواف، وحلق، وغير ذلك. والمراد: النّهي عن هتك حرمة هذه المناسك بفعل شيء مخلّ فيها، والحث على أدائها على الوجه الأكمل. وفي الكلام استعارة؛ حيث استعار الشّعيرة، وهي: العلامة للمتعبّدات؛ التي تعبّد الله بها العباد من الحلال، والحرام.

﴿وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ:﴾ الشهر فيه لأهل اللغة قولان: أشهرهما: أنّه اسم لمدّة الزمان الذي يكون مبدؤها الهلال ظاهرا إلى أن يستتر، سمّي بذلك لشهرته في حاجة الناس إليه في العبادات، والمعاملات، وغيرهما. والثاني قاله الزجاج: أنّه اسم للهلال نفسه. ويجمع على أشهر، وشهور. و ﴿الْحَرامَ:﴾ المحرّم. والأشهر المحرّمة أربعة: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرّم، وشهر رجب. قال تعالى في سورة (التوبة) رقم [٣٦]: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ وقال الرسول الأعظم ﷺ في حجّة الوداع: «إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق السّماوات والأرض، السّنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرّم، ورجب مضر الّذي بين جمادى، وشعبان» سمّيت حرما لتحريم القتال فيها، وكان القتال محرّما في هذه الأشهر في بدء الإسلام، ثم نسخ هذا التحريم بقوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٢٣]: ﴿الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ،﴾ والمعنى: الشهر الحرام مقابل بمثله، أي: فكما قاتلوكم فيه؛ فاقتلوهم في مثله.

هذا؛ والحرام في الأصل: كلّ ممنوع. وقولهم: لفلان بي حرمة، أي: ممتنع من مكروهه.

وحرمة الرجل محظورة به عن غيره، وقوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ فالمحروم هو: الممنوع من المال، والتلذّذ به. والإحرام بالحج هو: المنع من أمور معروفة. والبيت

Juz 3, halaman 9 ›

الحرام: الكعبة المعظمة، ويلحق بها جميع الحرم؛ لما صحّ من حديث ابن عباس-﵄: أنّ النبي ﷺ خطب يوم فتح مكّة، فقال: «إنّ هذا البلد حرام حرّمه الله تعالى يوم خلق السّماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفّر صيده، ولا تلتقط لقطته إلاّ لمن عرّفها، ولا يختلى خلاه». والحلال: ضد الحرام.

﴿وَلا الْهَدْيَ:﴾ هو ما أهدي إلى الحرم من النّعم ليذبح فيه، ويأكله الفقراء، والمساكين.

والمراد: النّهي عن التعرّض له بسوء. ﴿وَلا الْقَلائِدَ:﴾ هو كل ما علق على أسنمة الهدايا، وأعناقها علامة: أنّه لله سبحانه: من نعل، أو قشر شجر، وهي سنّة إبراهيميّة بقيت في الجاهلية، وأقرّها الإسلام، وعطفها على الهدي من ذكر الخاصّ بعد العام، فإنّها أشرف الهدي، وأعظمه، قال الشاعر:

حلفت بربّ مكّة والمصلّى... وأعناق هدين مقلّدات

والمعنى: ولا تستحلّوا الهدي خصوصا المقلّدات منها. وقيل: أراد أصحاب القلائد، وذلك: أن العرب في الجاهلية كانوا إذا أرادوا الخروج من الحرم؛ قلّدوا أنفسهم، وإبلهم من لحاء شجر الحرم إذا رجعوا من مكّة؛ ليأمنوا على أنفسهم من العدو، فإنّهم كانوا إذا رأوا شخصا جعل في عنقه تلك القلادة عرفوا: أنّه راجع من الحرم، فلا يتعرضون له. فعلى هذا فالعطف للمغايرة.

﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾ أي: ولا تستحلوا القاصدين إلى البيت الحرام، وهو الكعبة المعظمة شرفها الله، وعظمها. ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً:﴾ يطلبون من الله الرزق، والأرباح في التجارة، ويطلبون رضا الله عنهم بزعمهم؛ لأنّ الكافر لا حظّ له في الرضوان، لكن يظن:

أن فعله ذلك طلب الرضوان، فيجوز أن يوصف به بناء على ظنّه. ﴿وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا:﴾ أمر إباحة، أي: إن حللتم من إحرامكم؛ فاصطادوا الوحوش الّتي يحلّ أكلها؛ لأنّ الله تعالى حرّم الصيد على المحرم حالة إحرامه، أو كان في أرض الحرم، كما تقدم.

﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ أي: لا يحملنكم: ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ:﴾ بغض قوم، وعداوتهم. ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ أي: منعوكم عن المسجد الحرام، وهذا كان من قريش عام الحديبية. ﴿أَنْ تَعْتَدُوا:﴾ عليهم انتقاما منهم بأخذ أموالهم، وقتلهم. هذا؛ وقرئ بفتح الهمزة، وكسرها، فالفتح على التعليل. والكسر، فمعناه: إن وقع صدّ لكم؛ فلا يكسبنكم بغض من صدّكم أن تعتدوا، فالصدّ منتظر، ومنه قول الفرزدق-وهو الشاهد رقم [٢٩] من كتابنا فتح القريب المجيب يروى بفتح همزة: «أن»، وكسرها، وخذه: [الطويل]

أتغضب أن أذنا قتيبة حزّتا... جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم؟

Juz 3, halaman 10 ›

﴿وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى﴾ أي: ليعن بعضكم بعضا على ما يكسب البرّ، والتقوى. قال ابن عبّاس-﵄: البر: متابعة السّنّة. ﴿وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ﴾ أي: لا يعن بعضكم بعضا على الإثم، وهو الكفر، والعدوان، وهو الظلم، فيأمر الله ﷿ عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات على جميع أنواعها، وهو البرّ. وترك المنكرات، والمعاصي جميعها، وهو التّقوى، وينهاهم عن التناصر على الباطل، والتعاون على المأثم، والمحارم.

هذا؛ وفي الجملتين من المحسّنات البديعية: المقابلة.

وعن النواس بن سمعان-﵄-قال: سألت رسول الله ﷺ عن البرّ، والإثم، فقال: «البرّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطّلع عليه النّاس». أخرجه مسلم. هذا؛ وفسر الإثم في الآية رقم [٣٢] من سورة (الأعراف) بالخمر، واستدلّ عليه بقول بعض الجاهليين: [الوافر]

شربت الإثم حتّى ضلّ عقلي... كذاك الإثم يذهب بالعقول

﴿وَاتَّقُوا اللهَ﴾ خافوا الله، واحذروا أن تهملوا ما أمركم به، أو تعتدوا، وتجاوزوا إلى ما نهاكم عنه: ﴿إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ:﴾ لمن خالف أوامره، وتعدّى حدوده. ففيه وعيد، وتهديد عظيمين.

تنبيه: نزلت الآية الكريمة في الحطم، واسمه: شريح بن هند بن ضبعة البكري، أتى المدينة وحده، وخلف خيله خارج المدينة، ودخل على النبيّ، فقال: إلام تدعو الناس؟ فقال:

«إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة». فقال: حسن إلا أنّ لي أمراء لا أقطع أمرا دونهم، ولعلّي أسلم، وآتي بهم! فخرج من عنده، وقد كان رسول الله ﷺ قال لأصحابه: يدخل عليكم رجل من ربيعة يتكلّم بلسان شيطان، فلمّا خرج شريح؛ قال النبيّ ﷺ:

«لقد دخل بوجه كافر، وخرج بقفا غادر، وما الرّجل بمسلم». فمر بسرح من سرح المسلمين، فاستاقها؛ وهو يرتجز ويقول: [الرجز]

قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم... ليس براعي إبل ولا غنم

ولا بجزّاز على ظهر وضم... باتوا نياما وابن هند لم ينم

بات يقاسيها غلام كالزّلم... خدلّج السّاقين خفّاق القدم

فطلبه المسلمون، فلم يدركوه، فلمّا كان العام القابل، وخرج الرّسول ﷺ لعمرة القضية فسمع تلبية حجّاج اليمامة، فقال: هذا الحطم، وأصحابه، وكان قد قلّد ما نهب من سرح المدينة، وأهداه إلى مكّة، فتوجّهوا في طلبه، فنزلت الآية الكريمة، والمعنى: لا تحلّوا ما أشعر لله، وإن كانوا مشركين. ولكن قد نسخ هذا الحكم بسورة (التوبة) وبالآيات التي تأمر بقتال المشركين أينما كانوا. والله أعلم بمراده.

Juz 3, halaman 11 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →